انطلقت المحاضرات التوعوية التي تأتي ضمن مبادرة الأجر التي أطلقها سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون، والمتزامنة مع شهر رمضان المبارك تحت شعارصل وتواصل، في مساجد الإمارة للحث على صلة الرحم.
وكانت أولى ليالي شهر رمضان المبارك شهدت محاضرات بعنوان (واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام )، فيما كانت محاضرات اليوم الثاني بعنوان (وتقطعوا أرحامكم)، حيث تناولت المحاضرة الأولى التي ألقيت في مسجد بور سعيد الجديد والتي ألقاها فضيلة الشيخ حبيب الرحمن أقامير، أهمية صلة الأرحام لما لها من فضل كبير وخير عظيم لعباد الله المسلمين في الدنيا والآخرة مستشهداً في ذلك بالآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة ومواقف الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.
وألقى فضيلة الشيخ محمد الصغير المحاضرة الثانية في مسجد الكرامة الكبير، تناول فيها فضل الذكر وتلاوة القرآن الكريم في شهر القرآن، وحضور مجالس العلم في بيوت الله عز وجل ، بينما تناول فضيلة الشيخ مصطفى شيخلي في المحاضرة الثالثة التي أقيمت في مسجد رحمة الشامسي العواقب التي تصيب كل شخص لا يصل رحمه ويعمل على إيذاء أهله وجيرانه سواء كانت هذه العواقب في الدنيا أو في الآخرة ، محذرا من الإساءة إلى الغير حتى ولو كان على غير دين الإسلام.
وألقى المحاضرة الرابعة فضيلة الشيخ محمد معتز دفضع بمسجد بن شالات في بر دبي تناول فيها أهمية الحث على أداء الصلوات في أوقاتها، وحضورها في بيوت الله عز وجل لما لها من ثواب عظيم عند رب العالمين، حيث أنها تريح النفوس وتسعدها وتقربها إلى بارئها طمعا في العفو ودخول جنان رب العالمين خاصة في شهر الصوم الذي تتجلى فيه الصفات الحميدة بين المسلمين جميعا من حيث التواصل وصلة الأرحام.
وتهدف مبادرة الأجر التي أطلقها سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم إلى تحفيز فئة الشباب خاصة والمجتمع بشكل عام على المثابرة لاستغلال شهر رمضان المبارك لكسب الأجر المضاعف، وتعزيز الروابط الأسرية في المجتمع الإماراتي، وإبراز أواصر العلاقة بين أفراد المجتمع الإماراتي لإعطاء طبع تقتدي به الجاليات الأخرى في الدولة.
كما تحمل الحملة رسالة عظيمة تتمثل في تقوية أواصر الأسر الإماراتية، ومن ثم رسم صورة مثالية لمبادئ صلة الرحم، تحتذي بها جاليات المجتمع الإماراتي، إضافة إلى الرؤية العامة للحملة والمتمثلة في توعية المجتمع الإماراتي بالقيمة المعنوية لصلة الرحم والترابط الأسري كونه جزءاً لا يتجزأ من الدين الإسلامي والعادات والتقاليد.
وتكتسب المبادرة خصوصية فريدة كونها مقترنة بشهر رمضان المبارك الذي يتميز بروحانياته العالية بالنسبة لجميع المسلمين في كافة أنحاء العالم، وتمتد أيضا لغير المسلمين الذين يعيشون جنبا إلى جنب مع المسلمين ويشاركونهم أنشطتهم ويتعرفون على عاداتهم، كما أن الشهر الفضيل فرصة مميزة لمضاعفة الأجر والثواب لا تتكرر في غيره من الأشهر، وفيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يخص رمضان بما لا يخص غيره من الأشهر.
بالتعبد وصلة الرحم والحرص على الأجر والثواب في مختلف الأعمال، لذا جاءت هذه المبادرة الكريمة لتعزز تلك الأعمال الخيرة عبر العديد من الفعاليات التي تم توزيعها بدقة في مختلف أنحاء دبي وفي أكثر من 58 مسجداً في الإمارة، إضافة إلى البرامج التلفزيونية والإذاعية باللغتين العربية والانجليزية، والعديد من المحاضرات، وجلسات افتاء في المساجد والمجالس والمؤسسات العقابية لتعميم المعرفة بأهدافها وغاياتها ونشر الوعي بين فئات المجتمع في مختلف المواقع وعلى كافة المستويات، وتعزيزا لهذه الغاية ستكون المبادرة وأهدافها الموضوع الرئيسي لخطبة الجمعة الثانية خلال الشهر الفضيل.
كما تتضمن الفعاليات إرسال رسائل نصية قصيرة يومية عبر شبكة الاتصالات المتكاملة دو لمشتركيها تحوي ارشادات وتوجيهات تتناسب مع الشهر الكريم ومع الأهداف التي تسعى المبادرة إلى تحقيقها بين أفراد المجتمع، ويمكن للناس تناقلها بينهم لتعم الفائدة.
مبادرة كريمة كهذه، في شهر كريم، لا بد وأن تستوقف الجميع، وتستوجب المشاركة أيضا من قبل الجميع، فالهدف سام، والفرصة مواتية، والأجر مضاعف، ويتوجب ألا تقتصر المشاركة على الأفراد، وإنما المؤسسات والهيئات وغيرها، فصلة الأرحام والتواصل بين الأهل والأقارب وجميع الناس، مسؤولية جماعية يتحملها الجميع دون استثناء.
