أعلن قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي عن إطلاق حملة رقابية مكثفة في مختلف منافذ البيع في الإمارة خلال شهر رمضان الكريم في الوقت الذي أحبطت جمارك دبي وبالتنسيق مع بلدية دبي دخول كميات من اللحوم الفاسدة إلى الدولة، تبلغ زنتها الإجمالية طناً واحداً في شحنة قادمة من إحدى الدول الأفريقية، بعد أن تبين خلال الفحوصات أنها غير صالحة للاستهلاك البشري.

 

أسعار السلع

وتهدف خطة قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك إلى التأكد من أسعار السلع وتطابقها عند صندوق الدفع، وصحة العروض الترويجية، وتطابق أسعار البضائع المدعومة من قبل اللجنة العليا لحماية المستهلك، والتأكد من عدم استغلال أصحاب السوبر ماركت والبقالات ومحلات الجملة في إعادة بيع السلع المثبت أسعارها.

 

حملات تفتيشية

وتضم خطة القطاع أيضاً القيام بحملات تفتيشية مكثفة في الأسواق لمراقبة رسوم البطاقات الائتمانية على المشتريات ومنع أي ممارسات مخالفة من قبل التجار وضمان تطبيق قرار اللجنة العليا لحماية المستهلك، الذي يحظر على التجار اقتطاع رسوم بطاقات الائتمان من المستهلك على مشتريات السلع ويستثنى من ذلك الخدمات الحكومية. وتستوجب مخالفة القرار غرامة من إنذار وحتى 10 آلاف درهم مع رد المبالغ التي تم سحبها من المستهلكين.

وقال عمر بوشهاب، المدير التنفيذي لقطاع الرقابة وحماية المستهلك بالدائرة بأن الخطة ستركز على تكثيف الجولات الميدانية على منافذ البيع للتحقق من الأسعار وغيرها من الأمور ذات الصلة على أرض الواقع بهدف طمأنة المستهلكين بأن هناك جهات تراقب الأسواق خلال شهر رمضان المبارك.

وكون الدائرة هي الجهة الحكومية الوحيدة في دبي المسؤولة عن رفع مستوى الوعي بحقوق المستهلك ومسؤولياته، كما تحرص دائماً على التنسيق مع منافذ البيع في الإمارة لتقديم المنتجات الاستهلاكية والمواد الغذائية التي تمس شريحة كبيرة من المجتمع بأسعار معقولة وثابتة.

 

وتضم الحملة التفتيشية لكافة منافذ البيع في إمارة دبي التأكد من التزامهم بوضع قنوات الاتصال الخاصة بحماية حقوق المستهلكين، ووضعها في مكان بارز وواضح باللغتين العربية والإنجليزية، حيث أن عدم الالتزام بتعليمات الدائرة بهذا الخصوص سيعرض منافذ البيع غير الملتزمة في الإمارة للمخالفات وفق الأنظمة المتبعة. وتأتي هذه المبادرة في إطار جهود دائرة التنمية الاقتصادية في دبي المستمرة لتحقيق أكبر قدر من الوعي لدى المستهلكين لضمان حقوقهم.

ومن جانبه، قال محمد لوتاه، نائب المدير التنفيذي لقطاع الرقابة وحماية المستهلك بالدائرة بأن هذه المبادرة تؤكد حرص دائرة التنمية الاقتصادية على تطبيق أرقى المعايير المتبعة في خدمة المستهلكين، وذلك انسجاماً مع قانون حماية المستهلك، مؤكداً أن الالتزام بحقوق المستهلك لا يستهدف وضع العقبات أمام التجار وأصحاب الأعمال أو ترجيح كفة أحدهما على الآخر بل يأتي في إطار العمل على خلق بيئة صحية للتبادل التجاري تتسم بالشفافية والخضوع للقوانين.

 

عادات شرائية

وأضاف لوتاه ان إقبال الناس على شراء المنتجات الاستهلاكية الغذائية يزداد خلال شهر رمضان، ومن خلال هذه المبادرة يتم السعي إلى التأكد من توافر السلع والمنتجات بالأسواق ومراكز التسوق بالأسعار التي تتناسب مع دخول الفئات المختلفة لأفراد المجتمع، والتعاون مع منافذ البيع للحفاظ على ثبات الأسعار.وتفعيلاً للتواصل مع الجمهور وتأكيداً على حقوق المستهلكين في إبداء مقترحاتهم وتقديم شكواهم، سيتواجد ممثلون عن قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في عدد من مراكز البيع الكبرى خلال الشهر الكريم.

 

رائحة كريهة

وفي الإطار ذاته ذكر عمر أحمد المهيري مدير أول إدارة عمليات الشحن الجوي بجمارك دبي، أن مفتشي الجمارك في مركز تفتيش المنطقة الحرة بمطار دبي الدولي، وخلال قيامهم بإجراءات التدقيق على شحنة اللحوم القادمة إلى الدولة من إحدى الدول الأفريقية، اشتبهوا في صلاحيتها نتيجة انبعاث رائحة نفاذة منها، وقاموا بتحويلها إلى مكتب الرقابة الغذائية التابع لبلدية دبي.

وتابع المهيري ان نتائج فحص عينة من الشحنة التي تزن 1000 كيلو غرام التي أجرتها جهة الاختصاص، أظهرت أن شحنة اللحوم فاسدة بالكامل، وغير صالحة للاستهلاك البشري وتم منع دخولها الدولة، وبناءً على ذلك تم تحرير محضر ضبط بالواقعة، وإتلاف الشحنة بالتنسيق مع إدارة الرقابة الغذائية ببلدية دبي.