مع اقتراب الشهر الفضيل ظهرت مؤخراً وسائل مختلفة للاحتيال على الناس بحجة جمع التبرعات للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي تعمل على تسير أعمال الخير في شهر رمضان، حيث بادر مجموعة من الناس يعملون في دوائر إمارة الفجيرة بطرح قضية المندوبين القائمين على جمع التبرعات من الشارع والأماكن العامة. فقد تكررت في الآونة الأخيرة إلحاح بعض مندوبي جمع التبرعات بالإتصال بمجموعة من العاملين في دوائر إمارة الفجيرة لمناشدتهم بأعمال التبرع الخيري بهدف تمويل مشاريع خيرية قائمة على بناء مساجد أو تفطير صائمين أو حفر بئر وغيرها تتبع جهود بعض المؤسسات الخيرية المنتشرة في الدولة.

حيث تجري عملية جمع التبرعات عبر تقديم المندوب درعاً بسيطة تحمل صورة لبيوت الله للمتبرع عربوناً منهم للمتبرع عن فعله للخير، وذلك بعد موافقته على إسهامه بمبلغ من المال في حد المشاريع المعروضة عليه.

ورى المشتكون أن عملية الإلحاح التي يمارسها مندوبو جمع التبرعات مضرة نوعا ما، فيما تشكك البعض من دفع تبرعات مالية دون حصولهم على كوبونات رسمية أو سندات قبض تدل على شرعية المؤسسة الخيرية التي ينتمون إليها، خصوصا بعدما يفاجئ المحسن بعد تبرعه في الصندوق بمنحه درع تكريم مبسطة على هيئة مسجد أو آية قرآنية ثناءً منهم على إسهامه في عمل الخير.

واستوضـحت " البيان" من جمعــية الفجيــرة الخيرية بعد طرح الشكوى، الآلية المعتمــدة في جمـــع التبرعـــات من قبـــل المؤسســـات والجمعـــيات الخيريـــة في الدولة، والقائمة على تسليم المتبرع الكوبون أو سند القبض الموثق باسم المؤسسة المستقبلة لأموال التبرعات، فيما عدا التبرعات الخيرية التي توضع في صناديق الخير. كما من المفترض من المتبرع التدقيق في مصداقية المندوب وشرعية عملة خصوصا إذا ما كان المندوب المتجول يسعى إلى جمع التبرعات من أكبر عدد من الموظفين والناس العامة في الشوارع والأسواق. هذا وتحرص المؤسسات الخيرية المعتمدة في الدولة على رفع شعار المؤسسة واسمها على مركز التبرع أو تذاكر التبرع التي تقدم للجمهور.

وتجدر الإشارة إلى ضرورة الإبلاغ عن هؤلاء في حالة الشك في مصداقية عملهم، كما أن هذه الأعمال تشير إلى استغلال أهل الخير من قبل أصحاب النفوس الضعيفة.