أنهت الدفعة الثالثة من متدربي القضاء العسكري مؤخراً تدريبها العملي في إطار البرنامج التدريبي المتخصص الذي أعده ونفذه "معهد دبي القضائي" خصيصاً بما ينسجم مع احتياجات ومتطلبات مديرية القضاء العسكري. وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لدور المعهد في إحداث نقلة نوعية وكمية في مجال التدريب القانوني والقضائي من خلال إعداد وتطوير وتنفيذ سلسلة من البرامج التدريبية المبتكرة وفق أفضل الممارسات والأساليب الرائدة عالمياً، ليثبت بذلك مكانته باعتباره مؤسسة ذات أهمية بالغة على مستوى نشر التوعية القانونية والثقافة العدلية بين أوساط المجتمع الإماراتي والمنطقة.
ويؤكد البرنامج، الذي ضم 25 متدربا ومتدربة واحدة، حرص المعهد على مواصلة الإستثمار بالعنصر البشري والفكري وتشجيع الإبداع والإبتكار من خلال تزويد المعنيين بالمجتمع القانوني والقضائي بأحدث الإتجاهات والمعارف الحديثة وأفضل الممارسات التي تدعم بناء مجتمع متكامل قائم على المعرفة تماشياً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله .
واشتملت دورة تأهيل الدفعة الثالثة من متدربي القضاء العسكري على سلسلة من المحاضرات النظرية وورش العمل وحلقات النقاش التي تم تصميمها والإشراف عليها من قبل "معهد دبي القضائي" والمنفذة في النيابة العامة.
إلى جانب جلسات التدريب العملي التي أقيمت في النيابة العامة وذلك بإشراف مجموعة من أبرز القضاة وأعضاء النيابة العامة المختصين لتزويد المتدربين بأفضل المفاهيم القانونية اللازمة لتطوير قدراتهم القيادية، لا سيّما فيما يتعلق بعمليات صنع القرار وبناء الإستراتيجيات ومواجهة مختلف التحديات، فضلاً عن تعزيز مهاراتهم التحليلية والبحثية.
وقال القاضي الدكتور جمال السميطي، مدير عام "معهد دبي القضائي": "يعكس استمرار البرنامج الثقة الكبيرة التي توليها القيادة العامة للقوات المسلحة ومديرية القضاء العسكري للمعهد بوصفه مركزاً إقليمياً للتميز العدلي والقانوني ووجهة رئيسية لتوفير برامج التدريب والتأهيل المهني المتطورة والمصممة خصيصاً لتلبي احتياجاتهم الخاصة. وتسعدنا النتائج الإيجابية التي حققتها تجربتنا مع القضاء العسكري والتي أثبتت أهمية البرامج التدريبية بوصفها نواة حقيقية لأعضاء الجهاز القضائي كونها توفر تجربة تدريبية متميزة للمتدربين القضائيين وفق أعلى معايير الكفاءة والتميز القانوني.
ومن هذا المنطلق، نؤكّد سعينا إلى مواصلة تطوير برامج التدريب المبتكرة القائمة على منهجية تشاركية تشمل البرامج النظرية والتعليم التطبيقي والتدريب العملي لتلبية إحتياجات المجتمع القانوني وتطوير آلية العمل القضائي فضلاً عن دعم الاستثمار في رأس المال البشري وترسيخ مبادئ الشفافية وثقافة الابتكار ضمن الجهاز القضائي والعدلي. ونحن على ثقة بأنّ هذه الدفعة الجديدة من القضاة العسكريين المتدربين ستلعب دوراً فاعلاً في دعم مسيرة التميز القانوني والقضائي في الدولة."
