دعت وزارة الاقتصاد أمس موردي اللحوم على مستوى الدولة إلى تقديم مبادرات لتثبيت أسعار كافة أنواع اللحوم المباعة في الأسواق المحلية وبيعها بسعر التكلفة خلال شهر رمضان المبارك المقبل، في حين أكد موردو اللحوم أن أرباحهم لا تتـــجاوز نسبة 5% من سعر المبيع، أي بما يعادل 0.5 إلى درهم في الكيلو جرام الواحد.
وتوقع الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في الوزارة والذي ترأس اجتماعا أمس مع موردي اللحوم في أبوظبي أن تتراجع أسعار اللحوم خلال الأيام المقبلة قبيل شهر رمضان.وحذرت وزارة الاقتصاد خلال الاجتماع الذي عقدته أمس مع الموردين والتجار في سوقي اللحوم و الخضراوات بمسلخ بلدية أبوظبي بميناء زايد من رفع الأسعار دون موافقة خطية من الوزارة.
مؤكدة على أن أي تاجر أو مورد سيرفع الأسعار قبيل أو خلال شهر رمضان يعرض نفسه للمخالفة وتطبيق العقوبات المنصوص عليها في قانون حماية المستهلك وفق تعديلاته الجديدة، التي رفعت سقف الغرامات حتى مليون درهم في بعض الحالات.
وأشار الدكتور هاشم النعيمي لـ"البيان" إلى أن هذا الاجتماع يأتي ضمن الاجتماعات الدورية للوزارة والتي تضمنها المحور الرابع من استراتيجية تثبيت الأسعار خلال عام 2011 حيث ركز هذا المحور على القيام بجولات ميدانية لكافة أسواق الدولة للتأكد من استقرار الأسعار والتأكيد على تطبيق الوزارة لقانون حماية المستهلك ولائحته التنفيذية.
عرض وطلب
ونوه النعيمي إلى أن احتكام الأسواق في الدولة إلى مبدأ العرض والطلب وفق معايير الاقتصاد الحر، لا يعني بأي حال من الحالات تهرب التجار من المسؤولية المجتمعية التي تفرض عليهم تقديم المبادرات التي تساعد على ضبط الأسواق واستقرار الأسعار وخاصة في شهر رمضان، مؤكدا على أن الوزارة لن تسمح للتجار تحت أي شرط أو مبرر بالتلاعب بالمستهلكين واستغلال حاجتهم خلال هذا الشهر.
وعرض موردو اللحوم في أبوظبي خلال الاجتماع الصعوبات التي يواجهونها وتحد من أرباحهم التي لا تتجاوز نسبة 5% من سعر المبيع، أي بما يعادل 0.5 إلى درهم في الكيلو جرام الواحد، على حد قولهم، مؤكدين أن هذه الصعوبات ترتبط بارتفاع الرسوم والكلفة التشغيلية لعملهم، وصعوبة التعاون مع الدوائر المحلية المعنية، وفي مقدمتها جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، في إجراءات الفحص والختم، بالإضافة إلى عدم تواجد الطبيب المختص لوقت كاف خلال اليوم.
وقال الدكتور النعيمي ان وزارة الاقتصاد حددت للموردين يوم الخميس المقبل كموعد نهائي لتسلم مبادراتهم بتثبيت الأسعار عند حدود التكلفة، كما طلبت منهم الوزارة إرسال مذكرة خطية تتضمن جميع الصعوبات التي تواجه عملهم بغرض عرضها على الجهات المعنية ومحاولة معالجتها وتذليلها قبل حلول الشهر الفضيل.
وشدد النعيمي على حرص جميع الجهات المحلية على التعاون مع الوزارة في ضمان استقرار الأسواق ودعم المستهلكين من خلال تذليل كافة العقبات التي تحول دون تخفيض الأسعار وتوفير المنتجات بكافة أنواعها خلال شهر رمضان المقبل.
جولة تفتيشية
بعد الاجتماع قام الدكتور النعيمي ممثل وزارة الاقتصاد ومسؤولون يمثلون بلدية أبوظبي ودائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي بجولة تفتيشية على سوق الخضار والفواكه في الميناء، في إطار خططهم لمراقبة الأسواق والتأكد من تنفيذ مبادرات خفض الأسعار التي أعلن عنها تجار الخضراوات والفواكه.
وقد رصدت الوزارة خلال الجولة توافر المعروض من هذه المواد واستقرار أسعارها، فيما عدا بعض الحالات الفردية، وحذرت الوزارة أصحابها من تطبيق العقوبات المشددة عليهم إذا لم يلتزموا بتخفيض الأسعار وتثبيتها كما هو متفق عليه، وخاصة في الورقيات التي أبدت وزارة البيئة تعاونا كبيرا في تسريع إجراءات استيرادها، بحسب الدكتور النعيمي. ونوه الدكتور النعيمي أن الجولة أكدت توافر جميع الخضراوات والفواكه في السوق وخاصة الورقيات لافتا إلى أن ارتفاع أسعار بعض السلع مثل الطماطم أمر عادي .
حيث ان سعرها في بلاد المنشأ حاليا مرتفع فضلا عن أن سعر الطماطم حاليا في أسواق الإمارات أقل من سعرها في أسواق بلدان خليجية أخرى. وأضاف: ستتراجع أسعار الطماطم وغيرها من السلع المرتفعة السعر خلال الأيام القليلة المقبلة وسيتزايد التراجع مع دخول فصل الشتاء حيث يكثر المعروض من الخضراوات والفواكه بصورة كبيرة.
