أكد الدكتور أمين الأميري وكيل وزارة الصحة المساعد للممارسات الطبية والتراخيص بوزارة الصحة أن الوزارة لديها إجراءات مشددة لمنع دخول الأدوية التي يتم شراؤها عن طريق الانترنت ومنها وجود موظفين تابعين لوزارة الصحة مع موظفي الجمارك في مطارات الدولة ومنافذها، مشددا على أن الأدوية التي يتم ضبطها عن طريق أجهزة التفتيش يتم تحويلها لموظفي الوزارة لإتلافها في حال تبين أنها أدوية مجهولة المصدر آو مغشوشة.

وأوضح أن جميع الطرود البريدية المسجلة وكذلك تلك التي تأتي عبر شركات النقل السريع يتم تمريرها على أجهزة الكشف، وتفتش عن طريق إدارة الجمارك، وفي حال تبين أن تلك الأدوية هي أدوية عادية وللاستعمال الشخصي وليس فيها أي ضرر على الصحة يسمح بأخذها، وإذا كانت غير ذلك يتم إتلافها بوجود الشخص المستلم مباشرة، وأوضح أن وزارة الصحة تسمح لأي مريض مقيم في الدولة بإحضار كمية من الأدوية التي يتناولها من بلده أو أي بلد آخر لمدة تكفي ثلاثة أشهر.

 

وعي كبير

وحول مدى انتشار ظاهرة شراء الأدوية عن طريق الانترنت قال الدكتور الأميري إن المستهلك في دولة الإمارات بات على قدر جيد من الوعي والدراية بأن الأدوية التي يتم الترويج لها عبر الرسائل الالكترونية بأسعار زهيدة هي أدوية مقلدة او مغشوشة وبالتالي فان حجم شراء الأدوية عن طريق الانترنت لا يشكل مشكلة مقلقة للجهات الصحية، ولم تصل الى حد الظاهرة .

وأضاف أن الأدوية التي يتم الترويج لها عبر الانترنت هي في الغالب ادوية الضعف الجنسي ومستحضرات التجميل ومعظمها يحمل أسماء شركات عالمية وبأسعار زهيدة جدا، ولكنها في حقيقة الآمر أدوية مقلدة ومغشوشة تشكل خطرا على الإنسان، وبالتالي ننصح جميع المواطنين والمقيمين بعدم التفكير بشرائها أو استخدامها لأنها في الأصل مغشوشة ولا تخضع لأي رقابة كما أنها مجهولة المصدر.

 

دراسة

وقالت منظمة مراقبة الأدوية البريطانية مؤخرا، أن 62 % من الأدوية التي تباع عبر الإنترنت مغشوشة، ومكونة من ملمع أحذية أو طباشير. ووفقا للمنظمة فقد وجد الباحثون ضمن مكونات تلك الأدوية مواد ضارة بالصحة مثل:

الزرنيخ وحامض البوريك وطلاء الطرق الذي يعد الرصاص أحد مكوناته وملمعات أحذية وأرضيات ومسحوق الطباشير ومعدن النيكل. وقالت المنظمة رغم وجود صيدليات موثوقة ورسمية على الإنترنت، إلا أن هناك منها غير الشرعية تعمل على نطاق دولي وتبيع منتجات غير معروفة المصدر ولا المحتوى.

 

أدوية الضعف الجنسي

الدكتور علي السيد، مدير إدارة الخدمات الصيدلانية في هيئة الصحة أكد بدوره أن جميع الأدوية التي يتم الترويج لها عبر الرسائل الالكترونية هي غير قانونية، وغير مرخصة، لأنها أساساً دون مصدر. وأوضح أن الأدوية التي تعرض عبر الانترنت هي الأدوية المتعلقة بالضعف الجنسي وبعض أنواع الكريمات والمبيضات والمنشطات وكلها نوعيات تستهوي وتجذب فئة من الشباب المراهق خاصة وأنها تباع بأسعار زهيدة جداً, وأضاف لا يجوز بيع أي دواء إلا وجهاً لوجه.

فالمريض يحتاج إلى تلقي المعلومات الأساسية من طبيبه أو من الصيدلاني، حول كيفية استعماله الدواء والكمية التي عليه تناولها، والآثار الجانبية للدواء، كما على الطبيب معرفة التاريخ الطبي للمريض، وان كان يتناول أدوية معينة قد تتعارض مع الدواء الموصوف، وبالطبع كافة هذه الأمور لا تتم عن طريق الشراء عبر مواقع الانترنت.

وأضاف بأن معظم الأدوية التي يتم الترويج لها عبر الانترنت هي أدوية مقلدة وضررها أكثر من نفعها، والدليل على ذلك أن الأسعار التي تباع بها هي أسعار زهيدة جدا لا تساوي 10% من قيمة الدواء الأصلي المنتج من قبل الشركات العالمية المصنعة.

 

التثقيف

ويرى الدكتور علي السيد أن الحل للكثير من المشاكل الصحية يتطلب المزيد من حملات التوعية والتثقيف الصحي للمجتمع من خلال وسائل الاعلام بكافة اطيافها، مشيرا الى ان استخدام الادوية بشكل خاطئ وغير مبرر يترك مضاعفات خطيرة على صحة الإنسان لان الأدوية بما فيها الفيتامينات تحتوي على مواد كيمائية تضر الجسم في حال تناولها الإنسان بطريقة عشوائية أو بدون استشارة الطبيب.