توقع الدكتور محمود فكري، وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون السياسات الصحية، ان يتم إشهار الدولة خالية من نقص عوز اليود قبل نهاية العام المقبل، لتكون بذلك أول دولة على مستوى المنطقة، يتم إشهارها خالية من هذا المرض من قبل المجلس العالمي لمكافحة اليود.

وقال إن وزارة الصحة بدأت بتنفيذ المرحلة الأولى من إشهار الدولة خالية من اضطرابات عوز اليود، من خلال تفعيل برنامج الترصد الوبائي لاضطرابات عوز اليود في جميع أنحاء الإمارات، وأوضح أن وفداً من المنظمة الدولية لمكافحة اضطرابات عوز اليود، ضم الدكتور عز الدين حسين الشريف، خبير التغذية في منظمة الصحة العالمية، المنسق الإقليمي للمنظمة الدولية لدول الخليج العربي قد قام بزيارة للدولة مؤخراً والاجتماع مع مسؤولي الوزارة المعنيين بتنفيذ برنامج مكافحة عوز اليود لإطلاعهم على أحدث السياسات والاستراتيجيات المتبعة عالمياً في تنفيذ مثل هذه البرامج.

حيث ثمن الوفد الجهود التي تبذلها وزارة الصحة في هذا الشأن، مشيدين بالتقدم الذي حققه البرنامج الوطني لمكافحة عوز اليود والقائمين عليه في التحضير للتخلص من اضطرابات عوز اليود وإعلان الدولة خالية منه، لافتاً إلى ان الوفد قام بعقد العديد من حلقات العمل واللقاءات العلمية في كل من أبوظبي ودبي والفجيرة حضرها جمع كبير من المختصين والكوادر الطبية والفنية الأخرى ذات العلاقة.

 

توصيات

وأضاف أنه تنفيذاً للتوصيات التي رفعها الوفد إلى وزارة الصحة، قام البرنامج الوطني لمكافحة اضطرابات عوز اليود بجمع عينات من البول والملح لعينة من طلبة المدارس الحكومية في مدارس مختارة من الإمارات الشمالية، وذلك لفحصها ومعرفة محتواها من مادة اليود، ومعرفة احتواء ملح الطعام على النسب المعتمدة من اليود، وذلك لتقييم الوضع الراهن لاضطرابات العوز.

وذلك في الفترة من مايو وحتى منتصف يوليو 2011. وقد تم إرسال هذه العينات إلى معامل مرجعية بجنوب أفريقيا والهند كمعامل معترف بها من قبل المنظمة الدولية، وكذلك من منظمة الصحة العالمية. ومن المتوقع استلام نتائج هذه العينات في شهر أغسطس المقبل، ومن ثم إعداد التقرير المفصل الذي يوضح الوضع الراهن لهذه الاضطرابات في الدولة.

وتأتي هذه الخطوة كحلقة أولى من سلسلة نظام الترصد الوبائي لاضطرابات عوز اليود، والذي قامت الوزارة مؤخراً بتأسيسه بالتعاون مع المنظمة الدولية للوقاية من اضطرابات عوز اليود، وذلك تمهيداً لإعلان الدولة خالية من هذه الاضطرابات في العام المقبل.

وقال الدكتور فكري أن نتائج الدراسة الوطنية التي أجرتها الوزارة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية والمنظمة الدولية لمكافحة اضطرابات عوز اليود التي بدأت الوزارة في تنفيذها منذ يوليو 2008 أشارت إلى أن هناك تحسناً ملحوظاً طرأ على المؤشرات الأساسية لقياس اضطرابات عوز اليود منذ عام 1994، وحتى 2009، حيث اتضح انخفاض معدل الإصابة بتضخم الغدة الدرقية من 4. 40 % في عام 1994م إلى 2. 8 في عام 2009.

المرحلة الثالثة

وأشار إلى أن المرحلة الثالثة من دراسة اليود تستهدف إجراء المسح الوطني لتحديد محتوى اليود في ملح الطعام من المنافذ التجارية في الدولة، والإسراع في وضع وتطبيق التشريعات المتعلقة باستخدام وتسويق الملح المدعم باليود، وفقاً المعايير العالمية بالتنسيق مع الشركاء الاستراتيجيين، وبناء قاعدة مركزية للبيانات في الوزارة وإدخال نظام الترصد والرقابة المستدامة للحالة الغذائية ووضع اضطرابات اليود، وكذلك إنشاء مختبر مرجعي إقليمي في الدولة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية.