اعتمد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، منهجية للتعامل مع التوقفات العمالية بالدولة، أعدتها اللجنة العليا لإدارة الأزمات العمالية بالتزامن مع انخفاض مجموع التوقفات العمالية إلى 50% على مستوى الدولة خلال الربع الأول لعامي 2010- 2011، فيما احتل تأخر الأجور 50% من الأسباب الموجبة للإضرابات.
وقال معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، رئيس اللجنة العليا لإدارة الأزمات العمالية، القائد العام لشرطة دبي، إن اعتماد سمو وزير الداخلية لآلية محددة للتعامل مع التوقفات العمالية، يؤكد نهج الدولة في الوقوف مع العمال المطالبين بحقوقهم ضمن سياق يكفل عودة الحقوق لأصحابها ويحفظ الأمن الذي هو مصلحة مثلى لجميع من يقيم على أرض الدولة بمن فيهم العمال أنفسهم.
وقال معاليه إن هذه المنهجية تهدف إلى تحديد حجم المشكلة ومعرفة أسبابها وتحديد مستوى التزام الشركات الخاصة بتوفير الخدمات والمتطلبات الأساسية للعاملين وفق العقود المبرمة وفي ضوء قانون العمل في الدولة، كما تهدف إلى معالجة المشاكل العمالية والتواصل مع العمال من خلال نشر الوعي بالحقوق العمالية في الجهات التي يجب التواصل معها، وضمان الاستعداد لتحقيق الأمن والأمان لأفراد المجتمع والوقاية من السلبيات التي تحدثها التوقفات العمالية.
وسائل التواصل
وأشار معاليه إلى أن المنهجية بشكل عام تضم جزءاً خاصاً يتعلق بكيفية التعامل مع هذه الحالات من خلال تلقي البلاغ هاتفيا أو إلكترونيا أو يدويا أو من خلال أي وسيلة أخرى، والانتقال الفوري إلى أماكن التوقفات خلال 15 دقيقة ووصول المختصين خلال 45 دقيقة ومعرفة أسباب التوقف وجمع بيانات أولية عنه، واستدعاء إدارة الشركة أو من ينوب عنها.
ومن ثم الاجتماع مع من يختاره العمال ممثلا عنهم وإدارة الشركة لبحث مطالب العمال ومعالجة الأسباب وتسويتها عن طريق التوقيع على سند تعهد من قبل المسؤولين في الشركة وتجنب كافة الأسباب المؤدية إلى الإضراب واستدعاء الجهات المختصة للسيطرة على التجمع العمالي في حال كان خارجاً عن السيطرة أو رافقه إضرار بالممتلكات العامة، ومتابعة الشركة وملاحقتها للتأكد من وفائها بالتزاماتها، وأخيرا نشر الخبر في الصحف المحلية من خلال المتحدث الرسمي باسم اللجنة.
مثيرو الشغب
وأشار معاليه إلى أن هذه المنهجية ستكون موحدة في التعامل مع التوقفات إلا أنها ستفرق بين العمال المطالبين بحقوقهم المشروعة وبين مثيري الشغب الذين يتعمدون إلحاق الضرر بالممتلكات العامة أو ترويع الآمنين من أبناء المجتمع بشكل لا يعود بالنفع على أي من الطرفين، ولا يؤدي الغرض الأساسي من توقفهم عن العمل بغرض إيصال أصواتهم للمسؤولين للمطالبة بحقوقهم، لافتا معاليه الى أن هذه المنهجية تعتمد على حصر مطالب العمال وإيصالها للشركة ومتابعتها وملاحقتها للتأكد من الإيفاء بالتزاماتها، موضحاً أنه سيتم التنسيق مع إدارة الإقامة وشؤون الأجانب فيما يخص مثيري الشغب لإنهاء إجراءات الترحيل الخاصة بهم بعد التأكد من حصولهم على جميع مستحقاتهم المالية أو أي حقوق لهم عند إدارة الشركات التي كانوا يعملون بها.
وفي السياق ذاته، أعلن رئيس اللجنة العليا لإدارة الأزمات العمالية أن مجموع التوقفات عن العمل في إمارة أبو ظبي خلال الربع الأول من العام الجاري بلغ 14 توقفاً عمالياً، فيما كان خلال الفترة الزمنية ذاتها من العام الماضي 21 توقفا، كما بلغ مجموع التوقفات العمالية في إمارة دبي خلال الفترة الزمنية ذاتها من العام الجاري 10 حالات فيما كان عددها خلال العام الماضي 26 حالة.
ولفت معاليه الى أن الإحصائيات أشارت خلال الفترة الزمنية ذاتها فيما يخص إمارة الشارقة الى وجود 6 حالات توقف خلال الربع الأول من العام الجاري، فيما كانت 10 حالات خلال الربع الأول من العام الماضي، وفي إمارة عجمان سجلت الإحصائيات حدوث توقف عمالي واحد خلال الربع الأول من العام الجاري، فيما كان مجموع الحالات خلال الفترة الزمنية ذاتها من العام الماضي 3 حالات فقط، كما سجلت الإحصائيات وقوع 3 توقفات عمالية في إمارة رأس الخيمة خلال الربع الأول من العام الجاري، فيما كانت 6 توقفات خلال العام الماضي، ولم تسجل كل من إمارات الفجيرة وأم القيوين أي حالات توقف خلال الربع الأول من العام الجاري، فيما كان هناك توقف عمالي واحد في إمارة الفجيرة خلال الفترة الزمنية ذاتها من العام الماضي، وحالتا توقف في إمارة أم القيوين خلال الربع الأول فقط من العام الماضي.
أبرز الأسباب
وحول أبرز الأسباب المؤدية لحدوث التوقفات أوضح معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، أن 50% من التوقفات العمالية تعود إلى التأخر في دفع الأجور و30 % تعود للمطالبة بزيادة الأجور فيما تعود 20% منها الى عدم احتساب ساعات العمل الإضافي، مشيراً معاليه إلى أن مجموع التفتيشات على المساكن العمالية خلال الربع الأول من العام الجاري في إمارة أبوظبي بلغ 58 زيارة، وفيما يخص الربع الأول من العام الجاري لإمارة دبي كان مجموع التفتيشات على المساكن 616 زيارة، فيما نفذت إمارة الشارقة 554 زيارة تفتيشية خلال الربع الأول من العام الجاري، كما نفذت إمارة عجمان 86 زيارة، وإمارة رأس الخيمة نفذت 7 زيارات بينما نفذت الفجيرة 9 زيارات تفتيشية.
