أكدت إدارة الرقابة الغذائية في بلدية دبي، أنه لا يوجد من الأساس اغذية يمكن اطلاق صفة «مسرطنة» عليها، وان المكسرات يتم التعامل معها مثل كافة الأغذية الداخلة الى الإمارة، حيث تخضع لفحص خاص يسمى «افلاتوكسن» وهو خاص بمجموعة سموم فطرية للتأكد من خلوها من هذه الفطريات، وان هذا هو الاساس العلمي الصحيح المعتمد لفحص المكسرات.

 

مناسبات

كلام بلدية دبي جاء ليبدد شائعات انتشرت مؤخراً عبر البلاك بيري ففرح المناسبات الاجتماعية التراثية والتقليدية لم يسلم هو الآخر من إشاعات رسائل جهاز «البلاك بيري»، إذ لم يمض يوم واحد على فرح الأطفال بأكياسهم الملونة، وأهازيجهم الشعبية «عطونا الله يعطيكم، بيت مكة يوديكم»، «عطونا من حق الله، يرضى عليكم الله»، حتى عكر صفو هذا الفرح إشاعة انتشرت سريعاً.

فما كان من بعض الأمهات إلا أن أفرغن أكياس أطفالهن من كل المكسرات، خوفاً عليهم من مرض «السرطان». وجهاز «بلاك بيري» الذي بات ينشر الغث والسمين، ولا يتورع الكثيرون من اصحابه عن نشر ما يصل لأيديهم قبل تكبد عناء التأكد من صحته، أو على الأقل النظر بدقة في ما تحتويه الرسالة، قبل اعادة إرسالها الى العشرات، ثم يرسلها العشرات الى عشرات، فتنتشر سريعاً بين اغلب من يملكون هذا الجهاز، ومن لا يملك واحداً منه الآن!

والرسالة التي نشرت الذعر بين الناس، كان مفادها «عاجل وخطير، مكسرات من إحدى الدول مرشوشة بمواد مسرطنة تباع في الخليج، أطفالنا المساكين أكلوا مكسرات مسرطنة في مناسبة حق الليلة»، وتم إلحاق هذا التحذير برابط لجريدة سعودية تحمل خبراً يعود لتاريخ 15 أغسطس 2007، ورغم ان الخبر يتعلق بالسعودية فقط، وتاريخه يعود لأكثر من أربع سنوات مضت، إلا أن الكثيرين لم ينتبهوا للتفاصيل، ولم يكلفوا أنفسهم عناء التأكد من أنه خبر قديم جداً.

 

مغالطات كثيرة

إدارة الرقابة الغذائية في بلدية دبي وللرد على الشائعات المتناقلة عن الغذاء بشكل عام، أكدت أن معظم ما يتم تداوله عبر البريد الإلكتروني والهواتف المتحركة وأجهزة البلاك بيري، تحمل مغالطات كثيرة حول الغذاء، مطالبة المجتمع التكاتف للحد من انتشار هذه الرسائل حرصاً على صحة الناس، وان نشرها لتحذير الناس لا يؤدي إلا الى تخويف الناس ونشر الهلع بينهم.

كما طلبت إدارة الرقابة الغذائية من أي شخص تصله رسالة تتعلق بالغذاء الاتصال فوراً على مركز الاتصال التابع للبلدية والمتاح على مدار الساعة على الرقم 800900 والإبلاغ عن محتوى الرسالة للتأكد قبل توزيعها ونشرها بين الناس، وتحويل مناسبة اجتماعية سعيدة مثل منتصف شعبان «حق الليلة» إلى وقت للخوف.