تمكنت إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي من القبض على شخص عربي تخصص في الاحتيال على الضحايا عن طريق ممارسة أعمال السحر والشعوذة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية في منتصف شهر يوليو الجاري شكوى مقدمة من امرأة من الجنسية الخليجية تفيد بأن شخصاً قام بالاحتيال عليها عن طريق ممارسة أعمال السحر والشعوذة بمبالغ مالية تقدر بنحو خمسة عشر ألف درهم إماراتي، بعد أن أوهمها بأنه يستطيع علاجها من السحر وإرجاع زوجها الذي تركها بعد أسبوع من زواجهما.
حيث قام بطلب المبالغ المالية على دفعات كتكاليف لشراء أدوات فك السحر والكشف عليها وشراء ذبيحتين، وبعد أن ساءت حالة المشتكية من جراء استخدام البخور الذي أعطاها إياه المشعوذ وعدم شفائها واستمراره في طلب المبالغ منها، أدركت المشتكية بأنها تعرضت لعملية احتيال عن طريق السحر والشعوذة.
وقامت بتقديم شكوى ضد الرجل، متهمة إياه بالاحتيال عليها، وعلى إثر ذلك البلاغ شكلت إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية فريق عمل بإشراف رئيس قسم مكافحة جرائم النصب والاحتيال النقيب جاسم محمد الدحيل، والذي تم تكليفه بتعقب المشعوذ وإعداد كمين أمني للقبض عليه متلبساً بجرمه.
حيث تبين لفريق العمل بأن المشعوذ متخصص في عمليات الاحتيال عن طريق السحر والشعوذة، ويتمثل أسلوبه الإجرامي في إجراء السحر على الضحايا الذين يطلبون منه مساعدتهم في إبطال السحر المعمول لهم أو حل مشاكلهم أو علاجهم من الأمراض أو جلب الحظ وفتح أبواب الرزق لهم، وبدلاً من أن يقوم بمساعدة الضحايا يقوم بإجراء السحر عليهم وإيهامهم بحجم الضرر الواقع عليهم من أجل ابتزازهم مالياً.
وقد قام المشعوذ بعمل سحر للمشتكية عن طريق إعطائها بعض الحروز والبخور لاستعمالها حيث أدى ذلك إلى تدهور حالتها الصحية والنفسية وارتفاع درجة حرارة جسمها وعدم مقدرتها على النوم بسبب الكوابيس اليومية التي تنتابها نتيجة للسحر المعمول لها. وفي نفس يوم تلقي البلاغ، تمكن الفريق المكلف بعملية البحث والتحري من رصد حركات ذلك الشخص المشعوذ.
وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وقبل مضي (24) ساعة على تلقي البلاغ تمكن فريق العمل من إعداد كمين أمني محكم وإلقاء القبض على ذلك المشعوذ في منطقة المرقبات، وكان ذلك في نحو الساعة الحادية عشرة والنصف صباحاً، وبتفتيش المشعوذ ذاتياً تم العثور بحوزته على ورقة بها طلاسم غير مفهومة، وثلاثة هواتف متحركة تستخدم في عمليات التواصل مع الضحايا.
وتبين لفريق العمل بأن كثيراً من الأهالي يتواصلون مع المشعوذ ويطلبون منه أن ينجح أولادهم في الدراسة وأن يشفيهم من الأمراض والأوهام التي يشعرون بها، غير مدركين بأن المشعوذ يقوم في حقيقة الأمر بإجراء السحر عليهم وعلى أولادهم من أجل ابتزازهم مالياً والاحتيال عليهم.
وعليه تم إحالة الهواتف المتحركة المضبوطة بحوزته إلى المختبر الجنائي بشرطة دبي لفحصها واستخراج ما بها من بيانات، ووجهت للمشعوذ تهمة الاحتيال للاستيلاء على مال الغير من دون وجه حق عن طريق السحر والشعوذة، وأحيل مع ملف القضية إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات.
