أوصى تقرير أصدرته منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة باستهلاك ما لا يقل عن 400 غرام من الفواكه والخضر يومياً (باستثناء البطاطس وغيرها من الدرنات النشوية) لتوقي الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب والسرطان والسكري والسمنة، والوقاية من تفاقم عدة أشكال من عوز المغذيات الزهيدة المقدار لاسيما في البلدان الأقل تقدماً.
وأشارت التقديرات إلى إمكانية إنقاذ 1.7 مليون فرد كل عام إذا ما تم تعزيز استهلاك الفواكه والخضر على نحو كاف، لافتة إلى تدني مدخول الفواكه والخضر من العوامل الخطر المهمة العشرة التي تؤدي إلى الوفاة على الصعيد العالمي، تشير التقديرات إلى أن تدني مدخول الفواكه والخضر يقف في جميع أنحاء العالم وراء حدوث 19% من حالات سرطان المعدة والأمعاء ونحو 31% من حالات مرض القلب الإقفاري و11% من حالات السكتة الدماغية.
وأفاد التقرير أن الاستراتيجية العالمية بشأن النظام الغذائي والنشاط البدني والصحة تركز على ضرورة زيادة استهلاك الفواكه والخضر كإحدى التوصيات الغذائية التي يجب مراعاتها لدى إعداد السياسات والتوصيات الغذائية الوطنية لصالح الفئات السكانية والأفراد.
وقامت منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة، اعترافاً منهما بالبينات المتزايدة على أن تدني مدخول الفواكه والخضر من عوامل الخطر الرئيسية التي تؤدي إلى الإصابة بعدة أمراض غير سارية، بإطلاق المبادرة المشتركة لتعزيز استهلاك الفواكه والخضر في عام 2003.
وتلك المبادرة هي من بين الإجراءات العديدة المندرجة ضمن عملية تنفيذ الاستراتيجية العالمية المذكورة. وترمي المبادرة، إجمالاً إلى تدعيم وتعزيز وحماية الصحة في ظل نظام غذائي صحي وذلك من خلال توجيه عملية استحداث إجراءات مستديمة على الصعيد المجتمعي والصعيدين الوطني والعالمي، على أن تؤدي تلك الإجراءات، مجتمعة، إلى خفض مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة بفضل زيادة استهلاك الفواكه والخضر.
