استغل التأشيرات السياحية والتسهيلات الممنوحة للزائرين والسياح ليمارس أسلوبه الإجرامي في السرقة من الفلل السكنية مركزاً نشاطه في مناطق بر دبي، وبعد تجميعه خلال عدة أيام غنائم تتنوع بين المبالغ النقدية من مختلف العملات والساعات والكاميرات والكمبيوترات المحمولة والمصوغات الذهبية والمجوهرات، قرر أن يعود إلى موطنه حاملاً حصيلة تلك الغزوات، فكانت شرطة دبي له بالمرصاد.

وأوضح العميد خليل إبراهيم المنصوري، مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، أن ارتفاع عدد بلاغات السرقات من المساكن في مناطق بر دبي شكل تحدياً أمنياً كبيراً واستدعى تطبيق منهجية مكافحة جرائم سرقات المساكن، لافتا إلى تشكيل فريق عمل من قبل الإدارة العامة للتحريات ضم القسم المختص وعدداً من الضباط وضباط الصف والأفراد الذين يتمتعون بكفاءات عالية وخبرات ميدانية متميزة، وتم تكليفهم بوضع خطة عمل للحيلولة دون وقوع حوادث جديدة والقبض على اللص المجهول.

وذلك بعد أن تم تحليل البيانات والمعلومات ودراسة الأسلوب الإجرامي الذي استخدمه اللص في سطوه على الفلل، وبناءً على خطة العمل تم نشر الدوريات الراكبة والراجلة ووضع الكمائن الأمنية في الأماكن التي يتوقع أن تتعرض لغزوات اللص، مشيراً إلى أن الإجراءات المتخذة في هذا الخصوص شكلت طوقاً أمنياً حول مناطق بر دبي، كما تم توزيع أوصاف اللص التي أدلى بها بعض الضحايا الذين سبق لهم وأن تعرضوا لحوادث مماثلة شاهدوا خلالها المجرم وهو يغادر مساكنهم هرباً بعد أن استولى على بعض مقتنياتهم وقد تم تعميم تلك الأوصاف على جميع عناصر الفريق.

وأشار العميد المنصوري الى أنه عقب القبض على اللص ومن خلال جمع الاستدلالات اعترف المتهم ويدعى (ح . ط)، عربي الجنسية، موضحا في إفادته أنه دخل الدولة عبر مطار دبي الدولي بتأشيرة زيارة بتاريخ التاسع عشر من شهر يونيو الماضي واستقر به المقام في أحد فنادق منطقة ديرة، وفي الثالثة من صباح التاسع والعشرين من الشهر نفسه خرج من مقر سكنه قاصداً السطو على الفلل السكنية في مناطق الجميرا واستقل سيارة أجرة أقلته إلى هناك حيث تجول بين الفلل وتمكن من الدخول إلى بعض منها بعد أن تسلق جدرانها وفتح أبوابها الداخلية عنوة مستخدماً أدوات أعدها لهذا الغرض وكانت حصيلته ما ضبط في الحقيبة التي كان يحملها على ظهره.

وأضاف: (وبتفتيش غرفة المتهم في أحد فنادق منطقة نايف بعد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تم ضبط 17 ساعة من الماركات العالمية والباهظة الثمن و6 هواتف نقالة و3 أجهزة آي باد و6 كاميرات تصوير فوتوغرافي وفيديو وأجهزة إلكترونية متنوعة وكمية من المصوغات الذهبية وجهاز كمبيوتر محمول والعديد من الاكسسوارات وأدوات التجميل والعطور). ولفت مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي الى أنه ومن خلال التحقيق مع المتهم اعترف بارتكابه لحوالي 16 حادث سطو على الفلل وبالتدقيق تبين بأنه دائم التجوال بين موطنه والدولة ما يصعب معه تتبعه فبعد أن يرتكب عددا من جرائمه يغادر الدولة ولا يمكث لأكثر من أسبوع.

وقال العميد المنصوري، إن إدارة العمليات كانت قد تلقت بلاغاً من المدعو ( ج . أ ) أوروبي الجنسية يفيد فيه بتعرض الفيلا التي يقطنها في منطقة الصفا لسطو ليلي، وكان قد خلد إلى النوم في حوالي الساعة الحادية عشرة مساءً في اليوم السابق وذلك بعد أن أحكم إغلاق الأبواب والنوافذ الداخلية والخارجية وعندما استيقظ في حوالي الساعة الثامنة صباحاً وجد باب الصالة مفتوحاً بعد أن تأكد من إغلاقه ليلاً، وبتفقده للغرف وجد كل الأبواب مفتوحة واختفى من على الطاولة هاتف من نوع بلاك بيري وكاميرات تصوير ومصوغات ذهبية كما اختفت المبالغ المالية التي كان بعضها داخل محافظ أو حقائب يدوية نسائية، وبعد القبض على اللص، تم استدعاء المبلغ إلى المركز وعرضت عليه المضبوطات حيث وجد من بينها جميع مقتنياته المسروقة وأصابته الدهشة عندما علم أن المباحث الجنائية قد ألقت القبض على اللص وأعادت له حاجياته بعد ما اعتقد بأنها قد ذهبت بلا عودة. وتم استدعاء كافة المبلغين في حوادث السرقات من المساكن وعرضت عليهم المضبوطات وتعرف كل على مقتنياته.

 

حالة تلبس

قال العميد المنصوري أنه وبتاريخ 30 يونيو الماضي ومع إطلالة الفجر شاهدت إحدى الدوريات التابعة لفريق العمل المكلف بالمهمة والمتمركزة على شارع الشيخ زايد بالقرب من محطة المترو شخصا تنطبق عليه نفس الأوصاف التي تلقوها عن المجرم وكان يحمل على ظهره حقيبة متوسطة الحجم حمراء اللون فتم القبض عليه بعد أن أبدى مقاومة شرسة إلا أن الدورية تمكنت من السيطرة والتغلب عليه وبتفتيشه ضبطت بحوزته مبالغ مالية وبتفتيش الحقيبة التي كان يحملها عثر بداخلها على 4 كاميرات تصوير ومجموعة من المصوغات الذهبية وساعات نسائية وعطور ومستحضرات تجميل وصندوق صغير به عملات بالدراهم الإماراتية واليورو والدولار الأميركي.