كشف الرائد احمد العيالي مدير إدارة متابعة المخالفات بالإدارة العامة للمرور بشرطة دبي ورئيس فريق ملاحقة المتهربين من دفع المخالفات المرورية لـ «البيان» انه تم تحصيل 305 ملايين و473 الفا و930 درهما مخالفات متراكمة على الشركات والأشخاص خلال النصف الأول من العام الجاري.

كما اكد العيالي انه تم حجز سيارة تعود لسيدة مواطنة عليها مخالفات متراكمة بلغت قيمتها 152 ألف درهم، مشيرا إلى أنه تم التواصل معها إلا أنها لم تقم بدفع المبلغ وأغلقت هاتفها المتحرك، إلى أن تم التعميم على سيارتها وحجزها من مقر عملها بعد متابعة من فريق البحث والتحري وبالفعل عاودت الاتصال بالشرطة وتعهدت بتسوية الأمر مع الإدارة ودفع المبلغ.

ولفت العيالي إلى ان 90 % من المخالفات المتراكمة على سيارتها عبارة عن مخالفات رادار وسرعة زائدة، حيث تبلغ قيمة مخالفات مرور دبي 133 ألف درهم والمبلغ المتبقي يتمثل في مخالفات سالك والإمارات الاخرى.

آلية مميزة

وقال الرائد العيالي إن فريق المتهربين من دفع المخالفات المرورية يتبع آلية محددة للتواصل مع الأشخاص المتراكم عليهم المخالفات، حيث يبدأ التواصل مع الشخاص فور انتهاء ملكية السيارة لمدة تزيد على 3 اشهر في حالة عدم تجديدها، او تراكم مخالفات مرورية بمبالغ تزيد على 5 الاف درهم للاشخاص او 10 الاف درهم للشركات، وبناء عليه يتم التواصل مع الشخص للوصول الى اتفاق لكيفية دفع المخالفات.

تجاوب واضح

واضاف العيالي ان هناك تجاوبا كبيرا من الجمهور فيما يتعلق بتسوية الملفات المرورية خاصة الاشخاص حيث تعمل الادارة العامة لمرور دبي ووفقا للقانون على مرونة السداد بطرق عدة أهمها تقسيط المخالفات بما يتناسب مع حالة الشخص المادية وإمكانية الدفع شريطة أن يتجاوب مع الإدارة العامة للمرور ولا يتهرب او يماطل في الدفع.

إلزام بالقانون

ولفت الرائد العيالي إلى أن الهدف من تحصيل المخالفات إلزام المواطنين بالقانون كما ان تراكم المبالغ المادية قد يدفع البعض الى مزيد من المخالفات في حين ان دفعها يمثل رادعا لعدم المخالفة وتكرارها مرة اخرى بشكل يمثل عائقا ماليا شديدا على الكثيرين، داعيا الافراد والشركات الى السداد والاستفادة من التسهيلات المرورية الممنوحة في السداد بدلا من تزايد قيمة المخالفات والتهرب منها.

ودعا العيالي الجمهور الى مزيد من الوعي في متابعة المخالفات المرورية اولا بأول خاصة فيما يتعلق بالأشخاص الذين يقومون بتسجيل سيارات بأسمائهم في حين يستخدمها احد الاهل او المعارف حيث يترتب على مالك السيارة المخالفات ونقاط سوداء تؤثر في ملفه المروري، لافتا الى ان الكثير من اولياء الامور يتفاجأون بتراكم المخالفات على ابنائهم في ظل استخدامهم سيارات مملوكة لولي الامر وعدم متابعة مخالفتها من قبل مستخدميها من الابناء، وهو الامر الذي يضغط ماديا على الاب ويشكل مشكلة في تسوية تلك المبالغ الكبيرة. 600

اتصال

ونوه مدير إدارة متابعة المخالفات إلى أن فريق المتهربين من المخالفات يجري يوميا 600 اتصال تليفوني مع الأشخاص والشركات المتهربة، كما يتم إرسال رسالة نصية قصيرة بضرورة مراجعة المرور، في حين يقوم فريق البحث والتحري بضبط السيارة وحجزها في الحال في حالة عدم التوصل لحل او اتفاق بشأن عملية الدفع، مشيرا الى انه في حالة وجود سيارة واحدة مخالفة لدى احدى الشركات يستدعي التعميم على السيارة واغلاق ملف الشركة المروري والتجاري بالتعاون مع دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، بالاضافة الى اتخاذ الاجراءات القانونية وحجز السيارة وهو ما يترتب عليه مبالغ اضافية لأرضية السيارة والتي تبلغ 50 درهما عن كل يوم.