أشار المقدم د. سلطان عبدالحميد الجمال، مدير مركز مراقبة جرائم الاتجار بالبشر خلال افتتاح دورة «الأخطاء الشائعة في بلاغات الاتجار بالبشر ومهام مأموري الضبط القضائي في مرحلة جمع الاستدلال» إلى أهمية الدور الذي يلعبه مركز مراقبة جرائم الاتجار بالبشر من خلال إكساب القائمين على الضبط القضائي مهارات علمية حديثة تمكنهم من التعامل بحرفية عالية مع هذا النوع من الجرائم، وصولاً إلى كشف ملابساتها وتقديم مرتكبيها إلى العدالة، مع عدم إغفال الدور الإنساني الذي يجب أن يحظى به ضحايا تلك الجرائم من خلال عقد شراكات محلية ودولية تهدف إلى إيجاد قنوات تواصل تخدم أهداف دولة الإمارات العربية المتحدة في الحد من تلك الجرائم.

وحث الدكتور سلطان المنتسبين على الاستفادة القصوى من هذه الدورات التي توسع من مداركهم وتساعدهم على الحد من الأخطاء التي قد ترتكب في مرحلة التحقيق وجمع الاستدلال نتيجة القصور في فهم حقيقة جرائم الاتجار بالبشر والنتائج المترتبة على ارتكابها، مشيداً بالتعاون المثمر مع لجنة مكافحة الاتجار بالبشر بوزارة الداخلية في هذا المجال، وبالتعليمات التي تصدر من العميد أحمد بن نخيرة، مدير إدارة حقوق الإنسان ورئيس لجنة مكافحة الاتجار بالبشر بوزارة الداخلية، الذي يشدد فيها على أهمية تكثيف الدورات والمحاضرات لكل المعنيين بمكافحة جرائم الاتجار بالبشر بوزارة الداخلية لتوضيح وشرح جريمة الاتجار بالبشر بجميع أبعادها القانونية والإنسانية.

مضيفاً أن لجنة مكافحة جرائم الاتجار بالبشر بوزارة الداخلية قد أبدت استعدادها لتقديم المزيد من التنسيق والتعاون في كل ما من شأنه رفع مستوى الإدراك والوعي الأمني لدى القائمين على الضبط القضائي لتسهيل عملهم وتمكينهم من أداء واجبهم في مكافحة جرائم الاتجار بالبشر.

وفي ختام الدورة وزع المقدم الدكتور سلطان عبدالحميد الجمال، مدير مركز مراقبة جرائم الاتجار على المنتسبين شهادة المشاركة، متمنياً لهم التوفيق والتمكن من تطبيق كل ما اكتسبوه من معارف وعلوم في مكافحة جرائم الاتجار بالبشر والوقاية منها.

والجدير بالذكر أن هذه الدورة تأتي استكمالاً للدورات وورش العمل والملتقيات التي نظمها مركز مراقبة جرائم الاتجار بالبشر ضمن خطته التدريبية لعام 2011م، والمنبثقة من الخطة التدريبية التي وضعتها القيادة العامة لشرطة دبي ضمن استراتيجياتها التطويرية التي اتخذت من البحوث العلمية والدراسات التحليلية أسلوباً ووسيلة ناجعة وذات جدوى علمية عالية لإيجاد الحلول لكثير من القضايا الأمنية المعقدة، بما فيها قضايا الاتجار بالبشر.

 

 

شرح الدكتور مصطفى طاهر رجب، من مركز البحوث والدراسات الأمنية بشرطة أبوظبي أهم العناصر المكونة لجريمة الاتجار بالبشر التي بمجرد توافرها تجعل جريمة الاتجار بالبشر مكتملة الأركان، وتمكن القائمين على الضبط القضائي من إسناد تهمة الاتجار بالبشر للمتهمين وإحالة القضية المكتملة إلى النيابة العامة.

كما تحدث الدكتور مصطفى عن الجرائم الملحقة بجريمة الاتجار بالبشر كجريمة الامتناع عن الإبلاغ أو جريمة حمل شخص على الإدلاء بشهادة الزور، بالإضافة إلى توسيع نطاق المسؤولية الجنائية للمتاجرين بالبشر وجسامة وتعدد الجزاءات والعقوبات التي نص عليها القانون الاتحادي ضد مرتكبي تلك الجرائم.