استقبل مركز الاصابات والحوادث في مستشفى راشد منذ بداية يونيو الماضي ولغاية امس الاول 40 حالة انهاك حراري ، حوالي 15 حالة منها ضربة شمس وبمعدل حالة واحدة يومياً سببها ارتفاع درجات الحرارة، التي تؤدي الى نقص كبير في سوائل الجسم وحدوث خلل في آلية تعويضها.

وأوضح الدكتور فيكتور بطرس مسؤول الحوادث في مركز الاصابات والحوادث في مستشفى راشد ان المركز قام منذ بداية الصيف بتنظيم عدد من الحملات التوعية وتوزيع البروشورات الخاصة لعدد من الشركات حول كيفية تجنب ضربات الشمس والانهاك الحراري وكيفية التعامل معها، لافتاً الى ضرورة تناول كميات كبيرة من السوائل لتعويض ما يفقده الجسم من السوائل ، مع ضرورة ارتداء الملابس الخفيفة وتجنب القيام بالأنشطة المسببة للإجهاد .

 

اختلافات

وحول الفارق بين ضربات الشمس والانهاك الحراري قال: (ضربات الشمس حالة نادرة ولكنها خطيرة يمكن أن تحدث لأي شخص يبقى في طقس حار ورطب لفترة طويلة جداً، حيث يفشل العرق في تبريد الجسم بسبب توقف مراكز تنظيم الحرارة بالمخ مؤقتاً عن العمل فترتفع درجة حرارته إلى درجات خطيرة تصل إلى 40 درجة مئوية أو أكثر ما يستوجب معالجة المصاب بسرعة أو يتعرض للوفاة).

واضاف تحدث ضربات الشمس عندما يتعرض الشخص للإجهاد خلال العمل تحت حرارة الشمس.

وحول أعراض ضربات الشمس، قال الدكتور بطرس: ( هناك أعراض عدة تظهر في العادة بصورة فجائية حيث يفقد الشخص وعيه من غير سابق إنذار، ويسبق ذلك أحيانا ارتفاع في درجة حرارة الجسم واحمرار في الوجه وسخونة واحمرار وجفاف في الجلد والتهاب في العين وإرهاق يصاحبه صداع في الرأس، وتقلصات عضلية بالإضافة إلى الشعور بدوار مع استفراغ وشعور متزايد بالارتباك، والهذيان يؤدي إلى فقد الوعي وسرعة وقوة في النبض مع تنفس غير طبيعي ومزعج).

 

وقاية

وقال: ( يمكن تجنب الإصابة بضربات الشمس عن طريق تجنب العمل تحت أشعة الشمس المباشرة المتوقع ارتفاع درجة حرارتها في أوقات الصيف وتكثيف تهويتها إلى جانب تعويض الجسم بالماء الذي يفقده عن طريق شرب كميات كثيرة وكافية من الماء وغيرها من السوائل على فترات متقاربة وتجنب أكل وجبات الطعام الثقيلة وارتداء الملابس الخفيفة مع تغطية الرأس وتجنيبه التعرض بشكل مباشر للشمس).

وأضاف مسؤول الحوادث في مركز الاصابات والحوادث في مستشفى راشد : (في حالة إصابة شخص ما بضربة شمس فلا بد من تبريده بأسرع ما يمكن وخلع ملابسه ولف جسمه في شرشف أو بطانية رطبة وباردة معا والتهوية على وجهه بمروحة كبيرة حتى تنخفض درجة حرارته وتــــرطيب جسم المصاب بالماء مع قياس درجة حرارته كل خمس دقائق وإعادة تبريده إذا ارتفـــعت الدرجة مرة أخرى على أن يتـــم استـــدعاء طاقـــم الإسعاف فــورا ونقله إلى أقرب مركز صحي).

مشيرا الى أن الإعياء الحراري يصيب الإنســان نتيجة للتعرض للطقس الحار غير المتعود عليه ما يؤدي إلى نقص الماء والأملاح في الجسم، وبالتالي حدوث الصدمة وفشل جهــاز تنظيم الحرارة في الجسم. وتشتمل أعراض الإعياء الحراري على حدوث صداع شديد وشعور بدوخة وغثيان وجفاف في الجلد وشحوب وبرودة الوجه وسرعة في النبض والتنفس وتصبب عرق بارد مع ألم عضلي وإمكانية حدوث صدمة مع فقدان الوعي واحتمال الإصابة بالإسهال.

ولفت الى أن خطوات إسعاف الإعياء الحراري تكمن في وضع المصاب في مكان بارد مع إعطائه شرابا باردا مع إضافة نصف ملعقة ملح طعام لكل نصف لتر ماء إذا كان المصاب يعاني من زيادة التعرق، ومن ثم نقله إلى أقرب مركز طبي.

 

حملات تفتيشية

من جهته قال مبارك سعيد الظاهري وكيل وزارة العمل، إن الوزارة تسعى من خلال الحملات التفتيشية التي تقوم بها يوميا إلى توعية أصحاب المنشآت بأهمية قرار حظر العمل وقت الظهيرة من حيث مبدأ ضمان مصالح طرفي الإنتاج وتوفير الحماية للعمال وفقا للتشريعات الوطنية، ما يسهم في زيادة الإنتاج وتحقيق فعالية في الأداء، حيث تبين نسبة التزام المنشآت بقرار حظر العمل وقت الظهيرة لهذا العام قد تجاوز 99.7% منذ إدخاله حيز التنفيذ مما يعكس مدى وعي أصحاب المنشآت بأهمية القرار وتوفير بيئة عمل صحية تسهم في رفع مستوى أداء العمال، وتوثيق العلاقة بين العامل وصاحب العمل وتعزيز مبدأ التعاون المشترك في مجال الصحة والسلامة المهنية داخل المنشأة، وكذلك مدى وعيهم بأهمية مشاركتهم البناءة في تحقيق أهداف الحكومة الرشيدة وتطلعاتها، حيث شكل القرار ثقافة عامة لدى أفراد مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة نحو ترسيخ مبدأ احترام حقوق الإنسان وصون كرامته.

 

حماية

وأكد الظاهري، أن قرار حظر العمل وقت الظهيرة يسهم بشكل كبير في توفير الحماية لآلاف العمال من المخاطر التي تأتي في مقدمتها الإجهاد الحراري بسبب التعرض لأشعة الشمس المباشرة فضلا عن السقوط من الأماكن المرتفعة، كما أن القرار يعكس توجه الوزارة نحو تعزيز مبادئ السلامة والصحة المهنية التي ينص عليها قانون العمل ، اذ يقوم قطاع التفتيش يوميا بزيارات توجيهية لمواقع العمل تبدأ في تمام الساعة العاشرة صباحا حتى موعد ساعة تطبيق القرار حيث تبدأ عمليات ضبط المخالفين ، كما أن القرار يسهم في حفظ حقوق أطراف الإنتاج ، والتوعية بخطورة الإنهاك الحراري وكيفية تفاديه والتعامل مع الحالات المصابة.

كما دعا الظاهري المنشآت المخالفة إلى الالتزام بتطبيق القرار وذلك اتساقاً مع المرتكزات الإنسانية والحضارية لدولة الإمارات وتطبيقاً للمعايير المعتمدة في هذا الاطار من خلال الإلتزام بوضع لوحات إرشادية توضح ساعات العمل المحددة بلغة يفهمها العمال خلال فترة تطبيق القرار .

 

احصائيات

وأظهرت الإحصائيات التي قامت بها الوزارة منذ من تطبيق القرار وحتى 30 من يونيو أن العدد الإجمالي للزيارات التوجيهية في أبوظبي والعين بلغ 1576 زيارة ، في حين بلغ العدد الإجمالي للزيارات التفتيشية في أبوظبي والعين 3 الاف و 248 زيارة، وشكلت نسبة إلتزام المنشآت بالقرار في أبوظبي 96.5% في حين شكلت نسبة التزام المنشآت في العين 97%، وبلغت عدد الزيارت التفتيشية في دبي 1149 زيارة ، أما الزيارات التوجيهية فقد بلغت 768 ، وشكلت نسبة التزام المنشآت بقرار الحظر 99.9%.

 

توعية وحماية

وبهدف نشر التوعية بمخاطر الحرارة المرتفعة ، واحتمالات الاصابة بالانهاك الحراري، اطلقت بلدية دبي منتصف الشهر الماضي حملتها التوعوية السنوية (صيف صحي وآمن) ، تستهدف كافة شرائح المجتمع من عمال وطلاب مدارس واطفال وغيرهم، في كافة المناطق بالامارة سواء مناطق مفتوحة كالشواطئ واماكن تجمع العمال، او الاماكن المغلقة كالمراكز التجارية وغيرها.

وقال المهندس رضا سلمان مدير ادارة الصحة العامة والسلامة في بلدية دبي ، ان الحملة نتاج للشراكة بين القطاعين العام والخاص من اجل تحقيق المصلحة العامة في مجال السلامة وصحة العاملين، والتوعية بأهمية الالتزام باللوائح والقوانين الصادرة عن البلدية فيما يخص سلامة العمل وتوعية العمال حول مخاطر الاجهاد الحراري، وتطبيق افضل الممارسات في مجال العمل خلال فترة الصيف، والتوعية بكيفية المعالجة الفعلية للاصابة بالاجهاد الحراري وكيفية اجراء الاسعافات الاولية للمصاب.

واشار الى أهمية هذه الحملة التي تحرص من خلالها البلدية على توعية العاملين من خلال نشر الوعي في مختلف أماكن العمل والأماكن العامة.

واضاف: (لا تزال الحرارة العالمية ترتفع عاماً بعد عام، والآثار غير المباشرة لارتفاع درجة الحرارة جديرة بالاهتمام، حيث يصاب كثير من الناس بالمرض والموت نتيجة لعدم وجود حماية من الإجهاد الحراري والجهل بتدابير السلامة، وهناك العديد من حالات الوفيات بالمستشفيات الأمر الذي يدعو للاهتمام بهذه الموضوع والتصدي لهذه الظاهرة حفاظاً على سلامة العاملين وجميع أفراد المؤسسة أو الشركة).

 

مراحل الحملة

وقال : (الحملة تنقسم هذا العام الى ثلاث مراحل، تستهدف كل مرحلة فئة معينة من فئات المجتمع، موضحاً ان المرحلة الأولى انطلقت يوم 13 من الشهر الماضي وتختتم يوم غد موجهة لفئة العمال ، ويتم من خلالها دعوة الشركات لحضور ندوة حول الانهاك الحراري خلال العمل وكيفية الاستراحة والتعامل مع الحرارة وتعويض السوائل الناقصة في الجسم، وزيارة ما يزيد على عشرة مواقع عمل لتوعية العمال عن طريق ورش العمل.

وأشار إلى تخصيص المرحلة الثانية من الحملة للجمهور خلال الفترة من 19 يونيو الى 31 من الشهرالجاري، سيتم خلالها زيارة المراكز التجارية والأماكن المفتوحة لتوعية الأفراد بمخاطر ضربات الشمس والإجهاد الحراري سواء لكبار السن أو الأطفال، فيما يتم تخصيص المرحلة الثالثة والاخيرة للخيام الرمضانية وستكون من 1 الى 6 من الشهر المقبل ، يتم خلالها توزيع نشرات توعوية حول طرق الوقاية من الجفاف في رمضان ، وشرح كيفية الوقاية من مخاطر الحرارة خلال الصيام).

وأوضح المهندس سلمان أن درجات الحرارة المرتفعة مع نسبة الرطوبة العالية تؤدي إلى افراز العرق في محاولة الجسم لتبريد نفسه وقد يؤدي ذلك إلى الإصابة بالجفاف (الفقدان المفرط لسوائل الجسم ) ونقص صوديوم الدم (الفقدان المفرط لآيونات إلكترولايت الصوديوم الهام)، ويتسبب ذلك في العديد من الأمراض الناتجة عن التعرض للحرارة والإنهاك الحراري أو الإصابة بضربة شمس إذا لم يتم التحكم به، ويجب تناول كمية كبيرة من المياه بمقدار لازم. شرطة دبي.. دور مجتمعي متميز

 

 

مع بدء فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة ، تكثر حوادث الاصابة بالانهاك الحراري، او الاعراض الاخرى الناتجة عن التعرض لأشعة الشمس او الحرارة المرتفعة لأوقات طويلة، على الرغم من محاولات العديد من الجهات المسؤولة في الدولة من فرض قوانين تتعلق بحظر العمل في اوقات ذروة الحرارة، والتنويع في اساليب التوعية للحفاظ على الصحة من الاصابة بالمرض او الانهاك الحراري الا ان البعض لا يأخذها على محمل الجد.

 

مأوى للعمال

ولم تقتصر فترة الصيف على الاصابة بالانهاك الحراري وبعض الاعراض الضارة نتيجة الحرارة، انما افرز قرار حظرالعمل وقت الظهيرة، ظاهرة انتشار العمال بين الاماكن السكنية والبيوت خلال فترة الحظر ما تطلب معه الوقوف على متابعة مختلف الجهات المعنية لتخصيص اماكن لهؤلاء العمل وقت الظهيرة، ومدى اشرافها على تنقلاتهم في تلك الفترة، وكيفية التوعية حول الوقاية من الاصابة بالانهاك الحراري، وايضا كيفية التعامل مع المصاب

من جهته، اشار العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي الى ان الادارة تتواصل مع مختلف الشركات التي لديها عدد من العمال لتوفير مأوى لهم خلال فترة الظهيرة، حيث لوحظ خلال السنوات الماضية لجوء بعض العمال الى النوم بين الازقة وفي اماكن المارة في اوقات الظهيرة التي يحظر فيها العمل طبقا للقانون.

ولفت العميد المنصوري الى ان الدوريات الأمنية تقوم برصد الأماكن التي يلجأ اليها العمال في أوقات الظهيرة ويتم توجيههم إلى أماكن أخرى أكثر أمنا لهم بالتواصل مع الشركات العاملين لديها، مؤكدا ان الحفاظ على المظهر الحضاري لإمارة دبي يستلزم منع مثل هذه الظواهر الغريبة، مؤكدا أن الإدارة العامة للرقابة القانونية والنظامية تقوم بدور فعال في هذا الاطار، حيث يتم التنسيق مع مختلف الشركات لإيجاد مواقع آمنة للعمال في أوقات الظهيرة.

وأشار المنصوري إلى أن وجود العمال بين الأزقة وافتراشهم الأرض يشكل خطراً عليهم ويشوه المظهر الحضاري للإمارة، كما ان لجوء بعض العمال إلى النوم تحت الأشجار او عبور الشوارع الرئيسية لإيجاد مكان مظلل يشكل خطرا عليهم من الدهس او إصابتهم بمكروه وهو الأمر الذي يتم مخاطبة لشركات بشأنه.

ومن جانبه، قال العقيد محمد المر مدير الإدارة العامة للرقابة القانونية والنظامية في شرطة دبي أنه لا مساس بحقوق العمال في دبي ، مفيداً أن وزارة العمل وشرطة دبي وفرتا العديد من القنوات الشرعية لإيصال مطالب هذه الفئات على اختلاف مستوياتها إلى الجهات المسؤولة وحلها بأفضل الطرق الممكنة.

 

حقوق متكاملة

وقال المر إن العمال في دبي يتمتعون بكافة الحقوق التي تضمن لهم عملًا مستقراً وحياة كريمة وأسلوباً معيشياً متميزاً بكامل الخدمات التي كفلها القانون الإماراتي، مؤكداً وجوب التزام كل الشركات العاملة في دبي بالمعايير المطلوبة في السكن العمالي حتى يتسنى لها المضي قدماً في أعمالها وتجنب المخالفات التي قد تقع عليها، والتي يتمثل أبرزها في توفير سكن ملائم للعمال، وبيئة معيشة صحية، والالتزام بالعقود المبرمة بين الطرفين، من حيث استلام الرواتب والأجور في مواعيدها، وعدم الإخلال بالواجبات والحقوق العمالية التي تلتزم بها هذه الشركات.

وأفاد أن لجنة التفتيش العمالي التابعة للإدارة العامة للرقابة النظامية والقانونية قامت بالنزول للميدان ومتابعة كافة الشركات العاملة في دبي خلال العام الماضي من قبل فرق التفتيش العمالي إلتي زارت 1648 موقعاً لسكن العمال، حيث تقوم هذه الفرق بتقييم السكن من كافة النواحي وتستطلع آراء العمال بأكثر من لغة للتعرف على مطالبهم وشكاواهم ، لافتاً إلى أن هناك 88 شكوى عمالية جماعية، وردت للإدارة منها 53 شكوى عن عدم دفع الأجور والمستحقات، و14 شكوى عمالية ضد المطالبة بإلغاء الإقامة والمغادرة، و9 شكاوى للمطالبة بزيادة الراتب، و7 شكاوى حول سوء الخدمات المقدمة للعمال، و3 شكاوى استغناء عن عمال، وشكوتين حول خصم مبالغ مالية من دون وجه حق من الأجر.

وأوضح أن برنامج (مكاتب الشكاوى العمالية المتنقلة) يعنى بتنظيم جولات تفتيشية تهدف إلى تحسين المعيشة في سكنات العمال والوقوف على أوضاعهم، بالإضافة إلى تلقي الشكاوى العمالية في أماكن تواجدهم والبت فيها. حيث بلغ مجموع التفتيشات من قبل فرق التفتيش العمالي على مواقع سكن العمال عدد 1607 جولات تفتيشية خلال العام الماضي. في حين بلغت الجولات التفتيشية على المساكن العمالية 1648جولة تفتيشية لعام 2009.

ونوه العقيد المر أن القيادة العامة لشرطة دبي تكثف جهودها لحماية حقوق العمالة ومعالجة مشاكلها، حيث تم تفتيش حوالي 1142 شركة خلال العام الماضي، كما بلغ عدد الشركات الملتزمة من التفتيش الأول 941 شركة في حين بلغ عدد الشركات الملتزمة بعد إعادة التفتيش الأول 191 شركة، مشيرا إلى أن هناك 10 شركات لم تلتزم بعد إعادة التفتيش عدة مرات وتم مخاطبة بلدية دبي لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

ولفت ايضا الى أن البرامج والأنشطة التي تم إعدادها من قبل المركز تضم أيضا برنامج (اليد الحانية) والذي يهدف إلى رصد الانتهاكات الواقعة على فئة العمال عن طريق الزيارات الميدانية إلى مواقع سكن العمال ومعالجة الإضرابات العمالية ورصد تلك المخالفات ومعالجة مطالب العمال الحقوقية المشروعة، موضحاً أن المعنيين في فرق التفتيش قاموا بالانتقال إلى مواقع الإضرابات العمالية. مضيفا أن برنامج (الخط الساخن) يقوم بالتواصل مع فئة العمال على مدار الساعة من خلال تلقي الشكاوى والملاحظات والنظر للانتهاكات التي يتعرضون لها والبت فيها عبر الهاتف (8005005) حيث يقوم الموظفون بتلقي الشكاوى العمالية بلغات متعددة منها العربية، والإنجليزية، والهندية، بالإضافة الى الروسية، والأوردو.

 

عمل ميداني

وفي ما يتعلق بقسم مراقبة العمالة المؤقتة، قال المر ان القيادة العامة تؤمن بأهمية العمل الميداني، كونه الوسيلة المثلى لتلمس الواقع العمالي عن قرب، وأطلقت حملة وقائية تحت عنوان "حملة عمالة نظامية حقوقها مصانة"، للمساهمة في تحصين العمال من مخالفة القوانين والأنظمة، وتوفير بيئة عمالية سليمة.

وقسمت الحملة على مرحلتين شملت الأولى المرور على البيوت العشوائية التي يتخذها العمال سكناً لهم، والثانية تتعلق بالعمالة السائبة . ولفت إلى أن الحملة أسفرت عن نقل 189 عاملاً من تلك البيوت المهجورة إلى المأوى العمالي المؤقت، الذي تم تجهيزه بإمكانات وفرتها شرطة دبي بوسائل المعيشة الضرورية، كافة، تمهيداً لتسوية أوضاعهم بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وقال مدير الإدارة العامة للرقابة القانونية إن المرحلة الثانية حملت عنوان (من أجل عمالة راقية)، حيث تضمنت سلسلة من الإجراءات التي من شأنها تحسين أوضاع العمالة المؤقتة في إمارة دبي، وللمساهمة في توفير حياة ملائمة للعمال، وبالتنسيق مع مختلف المؤسسات والهيئات في سبيل الرقي بوضع العمالة المؤقتة في الإمارة إلى مصاف العالمية.

التزام

أكد اللواء محمد أحمد المري مدير الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي رئيس اللجنة الدائمة لشؤون العمال التزام 3 آلاف و850 شركة بتنفيذ قرار وقف العمل وقت الظهيرة مقابل رصد 73 شركة خالفت قرار الوقف خلال عام