قال العقيد جمال الجلاف، نائب مدير الإدارة العامة للتحريات لشؤون الإدارة والرقابة بشرطة دبي، إن حالات التسول لا تكاد تذكر في الإمارات، إذا ما قورنت بباقي الدول العربية ودول المنطقة، مؤكداً أن 90% من هؤلاء المتسولين قادمون من خارج الدولة بتأشيرات زيارة أو سياحة، يقصدون الإمارات في المناسبات الدينية والأعياد والمهرجانات، لذلك شددت الدولة من إجراءات منح التأشيرات، كما شددت العقوبة على الجهات والمؤسسات المانحة لهذه التأشيرات إذا ثبت معرفتها لطبيعة الزيارة.
وأشار الجلاف إلى أن هناك توجهات للتنسيق مع دول هؤلاء المتسولين لمعرفة المزيد عنهم واتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم وبحق الجهات المسؤولة عنهم بالخارج، وهم منتشرون في دول العالم العربي والأجنبي، وفق خطط وجداول مدروسة بينهم في كيفية التحرك والتوزيع لهم، فعلى سبيل المثال نجدهم في موسم الحج متواجدين بكثرة في السعودية، وينتقلون حسب المواسم والأعياد، والمهرجانات ولديهم خبرة عالية في التسول، بالطبع تعتبر المناسبات الدينية والأعياد والمهرجانات الأوقات الخصبة للمتسولين، كون هذه الفترة مرتبطة لدى المسلمين بالثواب والأجر، فقد تراوح عدد المقبوض عليهم في شهري أغسطس وسبتمبر من الأعوام السابقة 142 إلى 169 متسولاً، في حين تراوح عددهم بين 33 و40 حالة في غير تلك الأوقات التي تتزامن مع مناسبات دينية.
وأشار الجلاف إلى أن رجال التحريات قاموا بمراقبة امرأة من إحدى الجنسيات العربية وبحوزتها طفل رضيع تستخدمه لطلب مساعدة المارة، وقد تبين بعد التحقيق معها أن الطفل لا يمت لها بأي صلة، بل تستأجره لاستعطاف المارة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية، وإبعادها خارج البلاد حسب القانون.
