أوضحت المحكمة الاتحادية العليا أن المحاكم الاتحادية الابتدائية الموجودة في مختلف إمارات الدولة هي الجهة القضائية المعنية بالفصل في المنازعات المدنية والتجارية والإدارية بين الاتحاد والأفراد سواء كان الاتحاد مدعيا أو مدعى عليه فيهما.

وأوضح الدكتور عبد الوهاب العبدول رئيس المحكمة الاتحادية العليا في حيثيات حكم في هذا الاطار، أنه متى عهد الدستور باختصاص قضائي إلى القضاء الاتحادي ، فلا يجوز لغير نص دستوري أن يسلب هذا الاختصاص منه، موضحا أن النص في المادة (25) من قانون الإجراءات المدنية الاتحادي تضمن أن (تختص المحاكم الاتحادية بنظر جميع المنازعات المدنية والتجارية والإدارية).

والنص في المادة (26) من القانون ذاته ، على أنه (استثناء من أحكام نص المادة السابقة يجوز لكل إمارة أن تنشئ لجاناً تختص دون غيرها بنظر المنازعات المتعلقة بعقود إيجار الأماكن بين المؤجر والمستأجر ، ولها أن تنظم إجراءات تنفيذ قرارات تلك اللجان) ويجب أن يؤول ويفسر بما يتفق وما نص عليه الدستور ولا يخالفه.

 

قضية

وقد أصدرت المحكمة العليا قراراً باختصاص المحاكم الاتحادية بالنظر في قضية ضد وزارة الشؤون الاسلامية والأوقاف، وكان رجل وزوجته قد اختصما الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف أمام محكمة أبوظبي الاتحادية وطالبا بإلزام الهيئة بأن تؤدي لهما تعويضا قدره 150 الف درهم وإيجار شهري بمبلغ 4 آلاف درهم ابتداء من شهر يونيو من العام الماضي وحتى الفصل من الدعوى.

وأن تعيد إليهما مبلغ 14 الف درهم ومبلغ 1500 درهم بالإضافة لرسوم الشيكات المصرفية، بدعوى أنهما اشتركا في مزايدة لتأجير شقة من الوقف الذي تشرف عليه الهيئة، وقد أخبرتهما هذه الأخيرة بفوزهما ورسو المزايدة عليهما، وقد سددا الدفعة المقدمة بمبلغ 14 الف درهم وسددا باقي المبلغ بثلاثة شيكات الأول والثاني بملغ 14 الف درهم والثالث بملغ 2000 درهم إلا أن الهيئة لم تسلمهما الشقة، وأصدرت المحكمة الحكم ضد الهيئة بأن تعيد للمستأجر مبلغ 14 الف درهم والشيكات الثلاثة التي تسلمتها ومبلغ 10 آلاف درهم تعويضا، إلا أن محكمة الاستئناف قضت بعدم اختصاص المحكمة الولائي، وبإحالة الدعوى إلى لجنة فض المنازعات الايجارية، وهو ما رفضته المحكمة العليا واعتبرته مخالفا لنص الدستور.