أطلقت هيئة تنمية المجتمع في دبي مؤخراً وبدعم من مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي حملة توعوية تحت عنوان (اللمسة الصديقة) تهدف إلى تعزيز الوعي المجتمعي حول التحرش بمختلف أنواعه الجسدي والمعنوي والجنسي الذي يتعرض له الأفراد ذوي الإعاقة، وتندرج هذه الخطوة ضمن مساعي هيئة تنمية المجتمع في دبي الهادفة إلى الارتقاء بمعايير الحماية الاجتماعية في إمارة دبي وتقديم كافة أشكال الدعم للأفراد ذوي الإعاقة ودمجهم في المجتمع.

وقال الشيخ مكتوم بن بطي آل مكتوم، المدير التنفيذي لقطاع الرعاية الاجتماعية في هيئة تنمية المجتمع في دبي: (تهدف مثل هذه المبادرات إلى توعية المجتمع بهذه الظاهرة المجتمعية السلبية وأثارها السيئة على الأسرة والمجتمع. وتحرص الهيئة على اطلاق العديد من المبادرات المجتمعية التي من شأنها الإسهام في التنمية الاجتماعية في الإمارة وتعزيز الخدمات المقدمة للأطفال ذوي الإعاقة لتفعيل دورهم المجتمعي).

وأضاف: (يأتي دعم مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي لهذه المبادرة في إطار مسؤوليتها الاجتماعية، حيث تؤدي المؤسسة دوراً بارزاً في جهود خدمة المجتمع من خلال تقديم كافة أشكال الدعم الذي توفره للأفراد ذوي الإعاقة. ويشرفنا في هيئة تنمية المجتمع التعاون معها ونطمح إلى تعزيز التعاون والشراكة مع كافة الدوائر والمؤسسات الحكومية في سبيل ضمان حماية المجتمع بجميع فئاته من الظواهر السلبية الخطيرة).

وقالت الدكتورة صبحة الشامسي، مستشار تنفيذي أول لبرنامج التعليم والتنمية الاجتماعية في مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي: (ينبع دعم هذه الحملة من حرص المؤسسة على حماية الأطفال ذوي الإعاقة من الإساءة، وما يترتب عليها من آثار اجتماعية ونفسية سلبية)، معربة عن شكرها وتقديرها لهيئة تنمية المجتمع، وجهودها في إطلاق هذه الحملة، ودورها في حماية الأفراد ذوي الإعاقة، وتوعية الأهل وأولياء الأمور حول حماية أطفالهم من الإساءة، وبناء مجتمع سليم ومعافى.

وتضمنت الحملة حتى الآن جلستين نقاشيتين قامت من خلالهما الدكتورة إيمان جاد، المستشارة في هيئة تنمية المجتمع في دبي، بتقديم عرض موجز حول مفهوم التحرش بالأطفال وكيفية التعرض للطفل وعواقبه والآثار النفسية والاجتماعية المترتبة عليه. وتناولت أيضاً من خلال محاورها أهمية دور الأسرة في تجنيب الأطفال من التعرض للتحرش عن طريق الحوار الذي يساعدهم في تعزيز ثقتهم بأنفسهم وإسداء النصائح المناسبة لهم في هذا الصدد.

 

تصرفات

وسلطت حملة (اللمسة الصديقة) الضوء على التحرش وأنواعه والدلالات والمؤشرات التي تبدو على الشخص الذي مر بتلك التجربة كالأرق والأحلام المزعجة ورفض تناول الطعام وتغييرات مفاجئة في المزاج وكتابة ورسم موضوعات ذات إيحاءات جنسية مختلفة وغيرها من السمات والتصرفات غير الطبيعية التي يقوم بها الطفل، إلى جانب مواضيع أخرى ذات صلة.

كم تطرقت الحملة أيضاً أفضل الممارسات في التعامل مع هذه الحالات وأهمية التدخل المبكر لما له من أهمية في معالجتها، إلى جانب التركيز على دور الجهات التربوية والقضائية في ردع المرتكبين، بالإضافة إلى دور الإعلام الرئيسي في نشر الوعي حول هذه القضية.

يذكر أن الحملة ستستمر حتى شهر يناير المقبل مع تنظيم سلسلة من الجلسات النقاشية والتوعية البالغ عددها 18 جلسة، حيث يتوقع حضور هذه الجلسات عدد كبير من منتسبي المدارس والمراكز المعنية بالأطفال ذوي الإعاقة التي تعقد بها.