انتهت المدة التي حددتها وزارة الصحة لجميع مراكز الإخصاب في الدولة للتخلص من الأجنة المجمدة في 30 يونيو الماضي، وذلك وفقاً لتعميم رقم 479 لسنة 2010 الذي أصدره الدكتور سالم عبدالرحمن الدرمكي وكيل وزارة الصحة بالإنابة. ولم تتلق مراكز الإخصاب ما يفيد بتمديد المهلة لإعطاء المزيد من الوقت لأصحاب تلك الأجنة للاستفادة أو التخلص منها، وفقاً لمسؤولين في تلك المراكز.

وقال سامر محمد راضي مدير المختبر في مركز دبي للأمراض النسائية والإخصاب إن المركز لم يتلق من وزارة الصحة لغاية الآن ما يفيد تمديد المهلة المحددة في تعميم العام الماضي، لافتاً إلى ان عملية التخلص من تلك الأجنة تتم على مراحل، بدأت الأولى منها بالأقدم (البويضات المجمدة من عام 1991 ولغاية 2000 )، وقد تم التخلص منها، والمرحلة الثانية من عام 2000 لعام 2004، مشيراً إلى أن قرار التمديد يأتي في إطار إتاحة الفرصة لأصحاب تلك البويضات للاستفادة منها.

وأوضح أن كثيراً من الأجنة المجمدة التي يتم التخلص منها مر على تخزينها فترات طويلة ولم يستدل على أصحابها، مشيرا إلى أن المركز يقوم بتنظيم لقاءات مع أصحاب تلك الأجنة بهدف تقديم الاستشارات الطبية والاتفاق على إتلاف هذه الأجنة وفق أحدث الأنظمة الطبية المتبعة من خلال لجنة تضم أطباء وفنيين أو الاستفادة منها. وتقدر عدد البويضات المجمدة في مراكز الإخصاب في الدولة بنحو 5000 بويضة، حسب بعض التقديرات.

أسباب دينية

وترجع أسباب إصدار قرار بالتخلص من البويضات المجمدة إلى أسباب دينيّة بعد اعتراض من مجمع العلماء على طرق تخصيب تلك الأجنة وتخزينها، والذين أكدوا أن هناك شبهات قوية حول إمكانية اختلاط الأنساب عن طريق تلك الأجنة، خاصة وأن من بينها عينات يرجع تاريخ تخزينها لما يزيد على 15 عاما.

وكان الدكتور احمد الحداد مدير إدارة الإفتاء في دبي قد أكد أن بقاء الآلاف من الأجنة المجمدة قد يعرضها للتلاعب، سواء عن طريق التجارة بها أو الخطأ على اقل تقدير، لذلك وجب التخلص منها بشكل عاجل لأن كثيرًا من أصحاب تلك الأجنة الذين انقطعت صلتهم بها بعد مرور تلك الأعوام على تخزينها إما متوفون أو مغادرون للبلاد. وقال إذا كان حفظ الأجنة هو في الأصل محظورًا، إلا في ضوابط شرعية وقانونية دقيقة، فإن من المتعين عدم التوسع فيه، بل يبقى استثنائيًّاً عند الضرورة، فإذا انتهت تعين إتلافها حتى لا تقع في أيدي المتلاعبين أو المقصرين.