اطلع اللواء عبدالرحمن محمد رفيع، مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع، المشرف العام للجنة التنفيذية لمبادرة شرطة دبي (زراعة المليون شجرة)، واللواء الأستاذ الدكتور محمد أحمد بن فهد مدير أكاديمية شرطة دبي، عضو اللجنة، على إنتاج مشتل أكاديمية شرطة دبي، من أشجار الغاف والشريش والسدر والدماس، وجميع أنواع الأشجار الأخرى الصديقة للبيئة والتي تناسب وتتأقلم مع طبيعة المناخ في دولة الإمارات.
وقال اللواء رفيع إن رؤية وتوجيهات معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، راعي المبادرة البيئية الذي وضع البذرة الأولى لبدء إنتاج المشتل في شهر فبراير الماضي، كانت واضحة بضرورة التركيز على أشجار الغاف والأشجار الملائمة للبيئة الإماراتية لأنها تشكل جزءاً لا يتجزأ من طبيعة الدولة، حيث إنها توفر المأوى والظل والطعام والمستحضرات الطبية للإنسان والحيوان، وهي من الأشجار التي تتحمل الظروف المناخية وتقلبات الجو والطقس و تتكيف مع الرطوبة العالية والحرارة الشديدة والجفاف بحيث تظل شجرة الغاف مخضرة باستمرار، مما يحافظ على رونقها وعطائها طوال العام.
وأشار اللواء رفيع إلى أن إنشاء المشتل في الأكاديمية بتوجيهات من معالي القائد العام لشرطة دبي، وتجهيزه بكافة الاحتياجات الواجب توافرها لاستزراع بذور تستطيع العيش في ظروف مناخية قاسية على مدار العام، إنما يأتي نظرا لتوفر المساحات الزراعية المناسبة، وكذلك وجود المزارعين من ذوي الخبرة، الأمر الذي يضمن العناية والمتابعة المستمرة للتأكد من سلامة الإنتاج وسير الأمور وفق الخطط الموضوعة بحيث تصل طاقته الاستيعابية إلى 200 ألف شتلة سنويا من مختلف الأشجار، موضحا أن المشتل يعد أحد الركائز والدعائم الرئيسة لتغذية المبادرة بأشجار مستدامة ذات جودة عالية، لتحقيق الأهداف المنشودة .
وقال إن معالي الفريق ضاحي خلفان تميم كان يهدف من إطلاقه هذه المبادرة البيئية إلى مواكبة التطور الحضاري والجمالي لإمارة دبي، والمساهمة في تحسين جودة البيئة الإماراتية عموما ودبي على وجه الخصوص، من خلال زيادة رقعة المسطحات الخضراء، لتكون دبي واحة حضارية تتميز بكثافة التشجير، ذات طبيعة جمالية ومناظر خلابة مكسوة باللون الأخضر، من أجل ضمان التوازن البيئي وتحقيق التنمية المستدامة، لكي تنعم الأجيال القادمة بالرفاهية والعيش الكريم، في بيئة سليمة ونظيفة وآمنة، مؤكدا أن هذه المبادرة ليست جديدة على شرطة دبي، فقد بدأت اهتمامها بالجانب البيئي مبكرا، وسجلت العديد من المبادرات الرائدة التي تصب في حماية وتنمية البيئات الطبيعية، مثل زراعة أشجار القرم في منطقة رأس الخور التي أصبحت فيما بعد محمية طبيعية معترفا بها عالميا.
