أكد محمد المرر مدير إدارة خدمة العملاء في بلدية أبوظبي أن البلدية استغنت عن التواقيع والأختام التقليدية وطورت أوراق مستنداتها على شاكلة الأوراق النقدية للحماية من التزوير، وأعلن أن البلدية لديها خطة لإنشاء خمسة فروع جديدة لخدمة العملاء على مدى السنوات الخمس المقبلة. وقال لـ «البيان» إنه لا يوجد الآن أي تراكم للمعاملات في البلدية، وإن فروع البلدية تنجز يومياً ما يقارب 190 ساعة عمل، موضحا أن إدارة خدمة العملاء استغنت في معاملاتها عن التواقيع والأختام التقليدية،

وأوضح أن هناك حملة ترويجية لتشجيع المتعاملين على استخدام التعامل الإلكتروني، مشيرا إلى أن ذلك يضمن جودة الخدمات المقدمة، واعتباره أفضل أسلوب لقطع الطريق بشكل نهائي على أي محاولة للفساد أو استغلال المتعاملين أو ابتزازهم.

وأكد محمد المرر حرص البلدية على تقديم خدماتها إلى عملائها وفق أفضل وأحدث الأساليب وبما يحقق رضا العملاء، وعملت في هذا الإطار على توعية موظفيها بأهمية جودة الخدمات الحكومية واعتبار رضا العميل هو المعيار الذي يتم وفقه تقييم أداء مختلف ادارات البلدية وموظفيها، مشيراً إلى أن عملية قياس رضا العملاء هي عملية مستمرة وتتم من خلال عمل استبيانات لقياس مدى رضا المتعاملين مع البلدية، كما تحرص ادارة خدمة العملاء على التواجد في جميع الملتقيات التي تنظمها البلدية مع المواطنين للاطلاع على شكاواهم وملاحظاتهم، وأضاف المرر أن البلدية تقدم خدمات لجميع سكان أبو ظبي بدون تمييز فعملها هو خدمة كل من يسكن في مدينة أبو ظبي وخدماتها متاحة للجميع بنفس معايير الأداء التي تحرص على جودة الأداء والسرعة في الإنجاز، وليس هناك أدل على ذلك من خدمة السيارة المتنقلة التي تذهب بخدمات البلدية لانجاز معاملات كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة في منازلهم ودون تكبيدهم مشقة الحضور إلى أي من فروع البلدية مراعاة لظروفهم ووضعهم الصحي، وفي هذا الإطار عقدت ادارة خدمة العملاء في البلدية اجتماعاً مع وزارة الشؤون الاجتماعية للتنسيق معها لخدمة هذه الفئات من خلال السيارة المتنقلة، وكان هدف الاجتماع هو التعرف على هذه الفئات بالإضافة إلى تزويد وزارة الشؤون بكتيبات تعريفية حول خدماتها لتوزعها بدورها على هذه الفئات المستهدفة بخدمات السيارة المتنقلة.

 

فروع جديدة

وحول فروع البلدية المنتشرة في أرجاء العاصمة أكد المرر أن هذه الأفرع ليست صورية ولدى موظفيها جميع صلاحيات الموظفين في الفرع الرئيسي ولا يحتاج المراجع لدى اي منها العودة لمراجعة الفرع الرئيسي على وجه الاطلاق، مشيراً الى ان الفروع الأربعة الموجودة حالياً مرتبطة مع مكتب مدير الادارة بشبكة تلفزيونية تمكنه من مراقبة عمل الموظفين فيها كما أنه مرتبط معهم الكترونياً وعلى معرفة بعدد وأنواع المعاملات التي تم انجازها في كل لحظة من اليوم، ويبلغ عدد المعاملات التي يتم انجازها من خلال هذه الفروع 600 معاملة، فإذا عرفنا أن متوسط الزمن اللازم لانجاز المعاملة الواحدة هو 19 دقيقة، حيث يتراوح من دقيقة واحدة لبعض المعاملات وحتى ساعتين في معاملات أخرى، وبالتالي يكون وقت انجاز هذه المعاملات التي تنجزها الفروع وتوفره من وقت انتظار العملاء في المركز الرئيسي هو 190 ساعة عمل يتم تخفيفها عن كاونترات المركز، وبالتالي لايوجد الآن أي تراكم للمعاملات في البلدية، وأضاف أن البلدية لديها خطة ستقوم خلالها على مدى السنوات الخمس المقبلة بإنشاء خمسة فروع جديدة لخدمة العملاء إضافة إلى الفرع الرئيسي والفروع الأربعة الاخرى، والفروع المزمع افتتاحها ستكون في كل من خليفة"أ"، الزعفران ، الرحبة، الشمخة والمفرق، وأكد أن الافتتاح سيتم خلال السنوات الخمس القادمة، على أن يبدأ أول هذه الفروع عمله بعد عامين وهي فروع الرحبة والشامخة.

وحول دوام فروع خدمة العملاء قال المرر انه يتسم بالمرونة بحيث يداوم كل موظف ثماني ساعات بحيث يكون هناك عدد كاف من الموظفين على مدى الفترة الممتدة من السابعة صباحاً وحتى السادسة والنصف مساءً، واضاف انه بالنسبة للدوام خلال شهر رمضان الكريم فسيكون أيضاً مرنا وبنفس توزيع الساعات خلال شهر رمضان الماضي.

 

الحماية من التزوير

وقال المرر إن ادارة خدمة العملاء استغنت في معاملاتها عن التواقيع والأختام التقليدية واستبدلتها بالأختام الالكترونية بهدف توفير الوقت وحماية العميل من الاستغلال، ولكن هذه الخطوة لم تأت منفردة بل جاءت متزامنة مع عدد من الاجراءات التي اعتمدت بهدف حماية مستندات البلدية من التزوير، ومن ضمن هذه الاجراءات اعتماد ورقة المستندات التي تصدر عن البلدية والتي أصبحت مرمزة بعدد من التفاصيل الرمزية التي لايمكن تقليدها جعلتها تقترب من أوراق العملة في الحماية من التزوير، على سبيل المثال الخط الموجود أسفل اسم الدائرة ليس خطاً عادياً بل هو عبارة عن كلمة " بلدية أبوظبي" مكتوبة بحجم مجهري ومكررة وتظهر وكأنها خط متجانس عادي، وفي أسفل الورقة يوجد على الجانبين نجمتان فضيتان يتغير لونهما مع أبسط ملامسة لمصدر حراري كحرارة الجسم مثلاً، أما الختم الالكتروني فهو ختم خاص ومميز لايمكن تقليده، وأكد المرر أن أي تزوير سيظهر بوضوح لدى ابراز المستند لأي موظف في البلدية، ولكن هذه الأوراق للاستخدام في المعاملات داخل البلدية وليست في الأوراق الموجهة لجهات اخرى، وقال إن البلدية تطمح عند استكمال الربط الالكتروني بين الدوائر والهيئات الحكومية ان تصبح هذه المستندات معتمدة لديها جميعاً.

 

الخدمات الإلكترونية

وأوضح المرر أن ادارته وبهدف توفير وقت وجهد المتعاملين والوصول إلى أعلى درجات الشفافية استحدثت الخدمات الالكترونية التي تقدم من خلالها 115 خدمة تتوزع على ادارات البيانات المكانية والتخطيط الحضري والحدائق والمنتزهات والأراضي والعقارات بالإضافة إلى معاملات تراخيص البناء والصحة العامة والطرق والبنية التحتية، مشيراً الى أن على المتعاملين الكترونياً تسجيل أنفسهم على موقع البلدية سواء كانوا أفرادا أو شركات، والحصول على اسم مستخدم خاص وبعد ذلك عليه الحضور للبلدية للتأكد من شخصيته وصفته وبالتالي تفعيل الحساب الخاص به والذي يمكنه من خلاله تقديم المعاملات وانجازها عبر الانترنت دون الحضور إلى البلدية، وأضاف أن البلدية بصدد عمل حملة ترويجية لتشجيع المتعاملين على استخدام التعامل الالكتروني، موضحاً أن الحملة المقصودة ليست اعلامية بل ترويجية بمعنى أنه ستكون هناك حوافز حقيقية، وهي مفاجأة سيتم الإعلان عنها في حينها، وأوضح المرر أن حرص الدائرة على تشجيع التعامل الالكتروني هو نتيجة لما يحققه من أهداف أولها ضمان جودة الخدمات المقدمة، واعتباره أفضل أسلوب لقطع الطريق بشكل نهائي على أي محاولة للفساد أو استغلال المتعاملين أو ابتزازهم، بالإضافة إلى أنه يحد من امكانية حدوث الأخطاء البشرية، مؤكداً أن النظام المعتمد في البلدية هو نظام محكم جداً وليس به أي ثغرات والاجراءات موضوعة وفق تصميم يمتاز بدرجة وضوح وشفافية مطلقين تمنع أي استغلال للمراجع، بما في ذلك تحديد المدة اللازمة للحصول على الموافقة النهائية وانهاء الاجراءات، وتثبيتاً لذلك عقدت دائرة خدمة العملاء اتفاقية مع كل ادارة من ادارات البلدية موضحة فيها المدة التي يستغرقها انجاز أي معاملة ومعاييرها من شروط ومستندات، وفي حال تأخير أي معاملة توضع على مقياس الأداء ويتم مساءلة الموظف المختص رسمياً ويجب أن يكون لديه رد واضح ومقنع في اطار المعايير المحددة لديه وإلا اعتبر ذلك تقصيراً. مشيراً إلى أن لدى البلدية خدمة توصيل المستندات التي يطلبها العميل الكترونياً إلى عنوان العميل عبر البريد كما أن الرسوم تدفع عبر الانترنت أيضاً.

 

خدمات أخرىa

أكد المرر أن البلدية استحدثت ايضاً عددا من أساليب الخدمة في سبيل تحقيق رضا العملاء ومنها أيضاً أكشاك الخدمة الذاتية التي تم وضعها في عدد من المراكز التجارية، حيث يمكن للمتعاملين الذهاب إلى أي من هذه الكشاك وتقديم معاملتهم والحصول عليها موقعة ومختومة الكترونياً وفي نفس اللحظة دون الحاجة للذهاب إلى مراكز البلدية وانتظار الدور، وهذه الخدمة متاحة للأفراد والشركات الذين لديهم اسم مستخدم على موقع البلدية، كما تتيح أكشاك الخدمة الذاتية امكانية الدفع الكترونياً، وأضاف المرر أن ادارة خدمة العملاء أضافت مؤخراً خدمة انجاز المعاملات عبر الهاتف، وذلك للمعاملات التي لاتحتاج إلى تقديم وثائق خاصة حيث يمكن للمتعاملين الاتصال برقم الخدمة وطلب الخدمة التي يريدونها وتقديم البيانات واعطاء الموظف رقم بطاقته البنكية لتحصيل الرسوم وارسال المعاملة عبر البريد إلى العنوان الذي يحدده العميل.

 

تحول جذري

شهدت دائرة بلدية أبو ظبي تحولاً جذرياً في فلسفتها في التعامل مع جمهور مراجعيها، فبعد أن ذهب الزمن الذي تتعامل به الدوائر الحكومية مع مراجعيها على أساس أنها جهة حكومية تقدم خدمات، سجلت بلدية أبوظبي تميزاً واضحاً في تقديم خدماتها بمقياس جودة يعتمد على مدى رضا المتعاملين وتقنين المعاملات بما يوفر وقتهم وجهدهم ويضمن الشفافية في خدمتهم وصولاً إلى الانتقال بالخدمات البلدية إلى المتعاملين أينما وجدوا.