أكد المقدم سيف مهير المزروعي مدير الإدارة العامة لمرور دبي بالإنابة تحرير 22 ألفاً و750 مخالفة مرورية للشاحنات المخالفة لسلامة الإطارات خلال العام الماضي و6 أشهر الأولى من العام الجاري، كما تم إلزام 420 شركة نقليات على تغيير إطارات السيارات بعد ضبط عدد من الشركات تقوم بتأجير الإطارات لساعات معدودة لأداء الفحص المروري ثم إعادة تركيب الإطارات القديمة، مؤكدا القيام بعدد من الحملات على المحلات المخالفة والتي ثبت تلاعبها ببيع وتأجير الاطارات، وتمت مخالفتها.
وأشار المزروعي خلال حملة «لا تنه حياتك بحادث» إلى أن سلامة الإطارات من سلامة الأرواح، وأنه لا يمكن الاستهانة بحياة الآخرين والسير بمركبة لا تحمل مواصفات الأمن والسلامة، والتي يعتبر أهمها سلامة الإطارات.
وقال المقدم سيف إن الحملة تهدف إلى توعية السائقين المسافرين براً، حيث توجد عدد من مراكز الفحص على الحدود والمنافذ البرية، والتي أجبرت عدداً من السيارات على الرجوع أو تغيير الإطارات لعدم صلاحية سيرها بهذا الشكل، مشيرا الى ان هناك مخالفات تحرر للإطارات وللحمولة الزائدة، خاصة للمسافرين براً، والذين قد يتساهلون في أرواحهم في ظل وجود اطفال في السيارة.
وأضاف مدير الإدارة العامة لمرور دبي بالإنابة أن الحملة مستمرة حتى نهاية الصيف على مستوى الإمارات، مؤكداً أنه لا تهاون ولا استهانة بأرواح المسافرين، مؤكدا انه لا يمكن بأي حال من الأحوال السماح لأية سيارة مخالفة بعبور الحدود، حيث تحرر مخالفة لعدم صلاحية الإطار تقدر بـ 200 درهم وحجز السيارة لمدة أسبوع أو تغيير الإطارات، مشيرا الى ان الضباط الذين يحررون المخالفات مدربون على تحديد صلاحية الاطارات، ولديهم الخبرة الكافية لتحديد هذا الأمر، وذلك بالتعاون مع هيئة الطرق والمواصلات بدبي، حيث يلاحظ لجوء بعض الأشخاص إلى الإطارات المستعملة بدلاً من تركيب اطارات جديدة ظناً منهم بأنها يمكن ان تؤدي الغرض، في حين يمكن ان تتحول هذه الإطارات إلى قنابل موقوتة على الطريق.
ومن جانبه، أكد هاني عبدالصمد المدير الإقليمي للتسويق بشركة ميشلان في الشرق الأوسط ان هناك إطارات أصلية لشركة ميشلان تباع بأسعار منخفضة، الا انها لا تصلح للاستخدام داخل الدولة لعدم تناسبها مع المواصفات القياسية للاطارات وحصولها على شهادة GSO وتلاؤمها مع العوامل المناخية بالدولة. ولفت عبدالصمد الى وجود عدد من المستودع ات بإحدى الإمارات تبيع إطارات مقلدة وأخرى لا تصلح داخل الدولة، حيث يتم التنسيق مع أجهزة الشرطة في الإمارات ودائرة التنمية الاقتصادية لضبط هذه المستودعات، مشيرا إلى أن الإطار غالباً لا ينفجر من نفسه، بل يخضع لسوء استخدام يجعله خطراً على مستخدمي السيارة.
إحصائية
أشار المقدم سيف مهير المزروعي إلى أن عام 2010 شهد وقوع 16 حادثاً نتيجة عدم صلاحية الإطارات، نتج عنها وفاة 5 أشخاص، وتم تحرير 7774 مخالفة للسيارات خلال عام 2010، فيما شهد عام 2009 وقوع 19 حادثاً نتج عنها 7 وفيات بسبب انفجار الإطار، وتم تحرير 5673 مخالفة، حيث تبذل الإدارة العامة للمرور جهودا مكثفة للحد من حوادث السيارات وتخفيض أعداد الوفيات.
أكد المقدم سيف المزروعي انه ضمن حملة السفر براً تم رصد عدد من السيارات المخالفة للسلامة المرورية، والتي تتمثل في صلاحية الإطارات والحمولة الزائدة، حيث تم رصد عدد من السيارات لا يمكن استكمال إجراءات سفرها، وتم تخييرهم بين العودة أو التخلي عن جزء من الحمولة الزائدة أو تغيير الإطارات. ولفت المزروعي إلى انه ضمن السيارات المخالفة سيارة بيجو متجهة إلى إحدى الدول العربية تحمل 7 ركاب لعائلة واحدة، حيث بدت السيارة وقد تحولت إلى سيارة نقل تحمل فوقها 4 أمتار من الأغراض، ولا يوجد بها مكيف، والإطارات في حالة مزرية، حيث اجبر مالك السيارة على التخلي عن جزء من الحمولة بعد مداولات عدة.
كذلك تم تغيير إطارات المركبة على نفقة إحدى الشركات بعدما أكد مالك السيارة عدم قدرته على تحمل نفقات تغيير الإطارات وحفاظا على سلامته وسلامة من معه. ونوه المزروعي إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات الوقائية عند السفر وعدم الاستهانة بالأرواح، خاصة في ظل ارتفاع حرارة الجو ووجود أطفال في السيارة والسير لمسافات طويلة تتعدى آلاف الكيلومترات، متمنياً السلامة للجميع، ومؤكدا انه تم التواصل مع عدد من الذين سافروا برا العام الماضي وأكدوا أن الإجراءات التوعوية التي اتخذوها بناء على تعليمات المرور ساهمت في الحفاظ على أرواحهم وسلامتهم.
