قال العقيد جمال سالم الجلاف نائب مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشؤون الإدارة والرقابة بشرطة دبي ان جرائم الاحداث المسجلة منذ مطلع العام وحتى نهاية شهر مايو الماضي بلغت 96 بلاغا، فيما وصل عدد البلاغات خلال الفترة نفسها من العام الماضي 110 بلاغات.

فيما سجلت الاشهر الخمسة الأولى من العام 2009 حوالي 138 بلاغا، لافتا الى أن عدد الاحداث الذين القي القبض عليهم خلال العام 2009 بلغ 340 حدثا سجل ضدهم 250 بلاغا جنائيا ، فيما بلغ العدد323 حدثا خلال العام الماضي تورطوا في قضايا مختلفة بلغ عددها ( 217) ، تمثلت اغلبها في جرائم السرقة بمختلف انواعها وبلغ عدد الاحداث المقبوض عليهم بتهمة السرقة 54 متهما، موضحا أن الاحصائية كشفت ان جرائم السرقة من وسائل النقل هي الاكثر لسهولة كسر الزجاج والتي تورط فيها 8 احداث.

واضاف أن الارقام اثبتت وجود انخفاض في جرائم الاحداث خلال العام الحالي بنسبة (13.2%) مقارنة مع العامين الماضيين، منوها بضرورة الرقابة على السلوك العام للحدث ، لافتا الى تسجيل 20 جريمة تتعلق بهتك العرض واللواط ارتكبها الأحداث.

 

انخفاض

واشار الى ان البلاغات شهدت انخفاضا كبيرا نظرا للمتابعة المستمرة والدقيقة لشرطة دبي لمثل هذه الجرائم عبر نشر البرامج التوعوية المختلفة والحد من ارتكاب الجرائم ونشر الثقافة الامنية بين الجمهور بمن فيهم الشباب، بالاضافة الى تكثيف الدوريات الامنية على مدار الساعة.

 

جنسيات مختفلة

واضاف الجلاف ان الضبطيات شملت اكثر من 50 جنسية متنوعة تصدرتهم الجنسية الآسيوية تلتها العربية ثم الخليجية ، موضحا أن فترات الصيف هي اكثر الفترات التي يتورط فيها الاحداث في جرائم مختلفة ويعود ذلك كما هو معروف لانتهاء ارتباطاتهم المدرسية وحلول عطلة الصيف والتي تمتد لاكثر من ثلاثة اشهر .

ورغم ان هناك العديد من طلاب المدارس يسافرون مع ذويهم لقضاء الاجازة او جزء منها خارج الدولة الا أن هناك كثيرين يبقون داخل الدولة ومنهم من يجنحون الى ارتكاب الجرائم بسبب الفراغ ، اضافة الى كثرة التجمعات الصبيانية التي تحدث فيها التحديات والمغامرات وتؤدي لقيامهم بتجارب تخرج عن السلوك السوي، وتصل لارتكاب جرائم منها السرقة البسيطة والسرقة بالاكراه والتسلل للمنازل وسرقة الدراجات النارية.

 

دوافع

و لفت الى أن هذه الجرائم يكون دافعها الحصول على المال او اقتناء ممتلكات لممارسة هواية قيادة الدراجات والسيارات، وهو الامر الذي اكدته نتائج الضبطيات وما صاحبها من تحقيقات اثبتت ان الدافع الاساسي لجريمة الاحداث يبدأ بروح المغامرة فكثيرا ما نجد منهم من هو في غنى عن المال ولديه اسرة توفر له كل متطلباته غير انه ينساق في هاوية السلوك المنحرف وغالبا ما يكون هناك من يدعوهم لهذا الانحراف أو يتسبب باستفزازهم في هذا العمر الذي يتفاعل جيله مع مثل هذه الاستفزازات ويفعل الجرم ليثبت شخصيته وهؤلاء بالطبع لا يجدون المتابعة والرقابة الاسرية اللازمة.

وارجع الجلاف اسباب الجرائم التي يرتكبها الحدث الى حرمانه من طلباته التي لا تتعدى حدود ممارسة هوايته في شراء الالعاب او دخول المنتزهات وعدم حصوله عليها ما يجعله محتارا ومحتاجا وقد تدفعه الى التفكير في الحصول على مال لتغطية حاجته مثل زملا.

موضحا أن الجرائم التي ارتكبها الاحداث خلال الأشهر الخمسة الماضية تعكس مخاطر سوء السلوك التربوي فقد تعدد فيها حوادث الاعتداء ومشاركة الاحداث للكبار في استخدام الاسلحة البيضاء والتي نتجت عنها اضرار بليغة في اندادهم وايضا لم تخل الجرائم من حوادث السرقة التي تعرضت لها المساكن والتي تعرضت لها السيارات وابرزهم احد الاحداث الوافدين الذي ارتكب 6 جرائم متتالية والقي القبض عليه و ايضا جرائم اشترك فيها شقيقان لتنفيذ جرائم السرقة وآخرون اشتركوا في الاعتداء.

 

عوامل مساعدة

واوضح نائب مدير الادارة العامة للتحريات ان احد الاسباب التي تقود الحدث الى ارتكاب الجريمة تكمن في الاهمال الأسري والبخل الذي يتسم به الوالد فنجد ان بعض الآباء ينظر للصيف بكل انانية ويحرص على مرافقة اصدقائه الى خارج الدولة ويقضي وقتا ممتعا ويتحاشى ان يصرف على ابنه ما يحتاجه او يصطحبه معه او يسجله في برامج يستفيد منها، أو يوفر له ما يكفي لممارسة هواياته خلال بعض الوقت في هذه العطلة الطويلة، وهذا ما يدفع بالحدث بأن يكون نافرا من المنزل كونه لا يجد ما يست فيد منه .

ولا يتوفر له الدرهم الذي يشارك به مع اعز اصدقائه في برامجهم وهو ايضا اهمال ينطبق على الام وهي ان لم ترافق زوجها فحتما تكثر من التسوق وملاحقة الكماليات التي تصدر في الاسواق والمراكز التجارية وكثيرا ما تميل لهذا الجانب وتهمل متابعة ابنها وتنعدم الرقابة ، ولهذا يكون منعزلا حتى يجد ضالته مع آخرين تتشابه ظروفهم معه وينتهي بهم الأمر في مراكز الشرطة لارتكابهم جريمة سرقة أو حادثة اعتداء وخلافه من جرائم ، لافتا إلى ان تسجيل عدد من البلاغات التي يتورط فيها الاحداث ويتم الاتصال بولي امره ويصادف وجوده خارج الدولة في اجازة بينما الابن يرفض الحديث معه حتى ان بعضهم لا يهمه أن يعرف والده ام لا.