نال الباحث الإماراتي عبد العزيز محمد عبد الله الحمادي رئيس شعبة الحالات الأسرية في محاكم دبي شهادة الدكتوراه بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف الأولى مع الوصاية بطباعة البحث من جامعة محمد الخامس بالمملكة المغربية، عن رسالة علمية مقارنة بعنوان: (أحكام الخلع والآثار المترتبة عليه في الشريعة الإسلامية وقانون الأحوال الشخصية الإماراتي).
وثمنت لجنة التحكيم والمناقشة والتي تكونت من الدكتور عبد الرزاق الجاي رئيساً للجنة ومناقشاً، و الدكتور العربي بوسلهام مشرفاً داخلياً، والدكتور الجيلالي المريني مشرفاً خارجياً، والدكتور عبد الحق يدير مناقشاً خارجياً، الرسالة العلمية ووصفتها بالمتميزة، وأنها من الرسائل العلمية المهمة في المكتبات الأكاديمية القانونية للجامعات العربية.
وعن أهمية الموضوع، أشار الباحث إلى أن الله أباح للمرأة طلب طلاقها من زوجها حين استدامة العشرة وتضررها منه وهذا هو ما يسمى في وقتنا المعاصر (التطليق للضرر) لكن المشكلة في مثل هذا النوع أنه يصعب على المرأة إثبات الضرر قضائياً في أحيان كثيرة مما يحوجها لباب عظيم من أبواب الفقه الإسلامي ألا وهو باب الخلع الذي هو افتداء المرأة نفسها بمال.
وأشار الباحث إلى جملة من النتائج المتعلقة ببحثه ومنها: أن الخلع نظام فريد إذا تم تفعيله على الوجه الذي أراده الله تعالى يمثل حلاً لكثير من المنازعات، ورفعاً لكثير من الظلم الذي يقع من أحد الزوجين على الآخر، وأن المرأةَ الكارهةَ لزوجها إذا طلبت فراقه وبذلت العوض وثبتت هذه الكراهية بقرائن قويَّة أو تحكيم وأمره القاضي بالمخالعة لزمه ذلك، فإن لم يستجب فسخها القاضي على العوض، ولا يلزمه ذلك بمجرد دعواها. وأوصى الباحث بضرورة مراجعةِ التفريعات الفقهيةِ في ضوء ما استجد من أعراف ووسائل وأحوال ضمن حدود الثوابتِ المجمعِ عليها، وعدِّ الفقه الإسلامي برمته موسوعةً واحدةً يختار منها المسلمون الأصلحَ والأرجحَ والأنسبَ، كما أوصى بضرورة مراجعةِ قانون الأحوال الشخصية الإماراتي الحالي، والذي مرَّ على تطبيقه ما يزيدُ على خمس سنوات، وذلك بإصدار التعديلات اللازمة له لينسجم مع الواقع ومتطلبات الحياة المعاصرة، كلُّ ذلكَ وفقَ الثوابتِ الشرعيةِ المتفقِ والمجمعِ عليها.
كما دعا إلى تخصيص لجنةٍ دائمةٍ متخصصةٍ في قضايا الأحوال الشخصية مشكلَّةً من عدد من السادةِ العلماءِ والقضاةِ تتابع البحثَ في النوازل والمستجدات وتعيدُ النظرَ في التطبيقات القانونيةِ والقضائيةِ وتعملُ على صياغةِ الأحكامِ الموضوعيةِ والإجرائيةِ بما يحققُ تصحيحَ الأحكامِ وسرعةَ الفصلِ في الخصوماتِ العائليةِ وإحاطتها بما تستحق من السرية.
وتقدم الباحث بجزيل الشكر وعاطر الثناء لمقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على اهتمامهما بأبنائهما الطلبةِ والموظفينَ الذين يواصلون سلمهم التعليمي ودعمهما اللامحدود لهم.
