ساهمت الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي بتعديل ثغرات أمنية خاصة بتأمين المركبات من خلال مجموعة من التوصيات المتعلقة بالنوافذ والأقفال في بعض أنواع المركبات المستخدمة في الدولة. وأكد المقدم ناصر الشامسي، رئيس قسم فحص آثار الأسلحة والآلات في الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة، أن وكلاء المركبات أخذوا بالملاحظات التي خلص إليها الخبراء العاملون في القسم من واقع قضايا سرقة المركبات التي وردت إلى الأدلة الجنائية، وتم تعديل الثغرات الخاصة بتلك المركبات.

المسؤولية المجتمعية

وأوضح الشامسي أن هذه الأنشطة تأتي في إطار تعزيز التزام القسم بمسؤولياته المجتمعية تجاه الجمهور، فلا تقتصر طبيعة عمله على دراسة القضايا الواردة وإبداء الرأي الفني فيها وحسب، بل يتعداه لحصر الظواهر الجديدة أو الثغرات الموجودة في التأمينات المختلفة من المساكن والسيارات وغيرها من الأمور التي تدخل في صلب الحياة اليومية، ليصار لرفع التوصيات الخاصة بها للجهات المعنية ولأفراد الجمهور أنفسهم ليتم الاستفادة من القضايا المنظور فيها لمنع تكرارها في المستقبل وتوعية وتحذير أفراد المجتمع منها، بالإضافة إلى توعية موظفي الشركات الخاصة من البنوك وموظفي الأمن وعدد من المؤسسات والهيئات الحكومية ممثلة بالجمارك ومعهد القضاء، من خلال محاضرات تثقيفية تشتمل على جملة من المواضيع الفنية المتخصصة وأمور تثقيفية عن كيفية التعامل مع الأسلحة النارية وتأميناتها والتأمينات على المنازل والأبواب والسيارات وحوادث السرقات.

وأشار إلى أن قسم الأسلحة والآلات يضم ثلاثة خبراء متخصصين في مجالات فحص آثار الأسلحة والآلات بأنواعها المختلفة حيث يراعي الخبير العامل جملة من الأمور والقضايا الفنية تبدأ من الاحتياطات الواجبة للمحافظة على الأثر للآلات، والمقصود بالاحتياطات هنا هو اتخاذ كافة الإجراءات التي من شأنها بقاء الآثار بالحالة التي تركها الجاني عليها من حيث موقعها وشكلها والعلامات المميزة لها، وهذه الإجراءات تتخذ للمحافظة على الأثر سواء بمكان الحادث أو أثناء نقله لإجراء عملية الفحص، ومنها على سبيل المثال عدم لمس الأثر أو وضع أي شي عليه حتى لا يغير ذلك من شكل الأثر أو خطوطه الدقيقة أو العلامات المميزة له، وعدم تجربة أي مفاتيح داخل الكوالين في أماكن الحوادث وتصوير الآثار في أماكن تواجدها مع ما يجاورها من أشياء أخرى بنفس نسبة التكبير ومراعاة الحرص الشديد عند نقل الأثر لعدم تعرض الخطوط الفنية الدقيقة لأي مؤثر يغير من شكلها أو عددها مع مراعاة تحريز الآثار التي يتم نقلها أو إرسالها من مكان الحادث للمختبر.

طرق رفع الآثار

وحول طرق رفع آثار الآلات، أوضح أن آثار الآلات في مكان الحادث قد تكون على إحدى صورتين، آثار مختلفة على أجسام يمكن نقلها للمختبر لاستكمال الفحوص الفنية كدرج مكتب أو خزينة، وآثار على أجسام يصعب نقلها كخزينة حديدية كبيرة الحجم أو مثبته بالجدار أو داخل بناء وهذه الآثار يتم عمل قالب لها بواسطة السيليكون الذي يعمل على نقل دقائق الأثر والخطوط الفنية له، لافتا الى أنه وفي جميع الأحوال يتم تصوير الآثار بدقة قبل نقلها. وأشار الى أن عملية الفحص تمر بمرحلتين، الأولى خاصة بالفحص في مكان الحادث والثانية عملية الفحص بعد نقل الآثار بالأجهزة الموجودة بالمختبر، وفي حالة فحص الأثر بمكان الحادث يقوم خبير آثار الآلات بالانتقال إلى أماكن الحوادث المستخدم في ارتكابها آلات ويبدأ بالبحث عنها (الآثار) وتحديد أماكن تواجدها ومعاينتها وتصويرها بحالتها الموجودة عليها بحجمها الطبيعي وبكل دقة خشية تلفها أثناء عملية نقلها، وكذا فحصها مبدئياً بالعين المجردة والعدسات الكبيرة

مراحل الفحص

ولفت إلى أنه بعد انتهاء الفحص في مكان الحادث واختيار الصالح من الآثار ونقلها للمختبر تبدأ مرحلة الفحوص المختبرية والتي تشمل مراحل عدة تتمثل في الفحص الميكروسكوبي للأثر والفحص الخاص بالآلة المشتبه فيها (في حالة وجودها أو العثور عليها) وإحداث الآثار من الآلات المشتبه فيها (الحصول على عينات المقارنة)، بالإضافة الى إجراء المقارنة الميكروسكوبية وتشمل الفحص الميكروسكوبي للأثر، ويتم فحص الآثار بالمختبر بواسطة الميكروسكوب المجسم لتحديد معالم الأثر بصورة أكثر دقة وتحديد نقطة البداية والعلامات المميزة وعدد الخطوط الموجودة في الأثر

الآلة كدليل

أوضح الشامسي أن قيمة الآلة كدليل تظهر فيما لو ضبطت في حوزة شخص معين حتى يسهل إثبات علاقته بالحادث مباشرة، وكذلك فإنه من المهم جداً سرعة ضبط الآلات المشتبه باستخدامها في ارتكاب الحادث حتى لا يتم العبث بها أو استخدامها استخدامات أخرى قد تغير من آثارها ومميزاتها مما يصعب إجراء المقارنة الميكروسكوبية بين آثارها والآثار المرفوعة، وقد يؤدي ذلك إلى حدوث نتائج خاطئة في الفحص و إحداث الآثار من الآلة المشتبه فيها وهي مرحلة عمل أو أخذ آثار من الآلة بجميع الاحتمالات لاستخدامها في ارتكاب الحادث، وللوصول إلى أفضل الآثار يجب مراعاة الدقة في أخذ العينات والإكثار من عمل العينات مع التنويع في طريقة إحداثها باختلاف وضع الآلة وبزوايا مختلفة. وكذلك اختيار المادة التي يتم أخذ الآثار عليها بحيث تكون ملساء خالية من الخدوش ويستحسن أن تكون من نفس النوع الواقع عليه الأثر بمكان الحادث وإذا تعذر فيتم عمل العينات على مادة أقل صلابة،.