كشف العميد خليل المنصوري، مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي عن استقبال 10 اتصالات لحالات تحرش جنسي بالأطفال خلال 4 أيام فقط منذ الإعلان عن الخط الساخن المخصص لاستقبال حالات وبلاغات التحرش الجنسي بالأطفال، لافتا إلى أن اغلب الحالات التي وردت لأطفال من سن 7 إلى 14 عاما، منوها إلى أن جميع الحالات لم تتقدم ببلاغات سابقة خوفاً من الفضيحة أو لاعتبارات أخرى.
وقال العميد المنصوري لـ "البيان" ان ورود هذه الاتصالات يدل على الثقة الكبيرة من الجمهور في شرطة دبي وقدرتهم على التعامل بسرية مع هذه الحالات وتوجيه أولياء الأمور بكيفية التصرف حيالها، بالإضافة إلى مساعدة الأطفال الذين يتعرضون لمثل هذه الحالات نفسيا ومجتمعيا عبر برنامج التواصل مع الضحية، مؤكدا أن شرطة دبي بصدد تخصيص أرقام سرية أخرى، يستطيع من خلالها ضحايا التحرشات الجنسية من الأطفال وذويهم التواصل مع الجهات الأمنية.
وأضاف المنصوري أن اغلب الاتصالات وردت من أولياء أمور يبلغون عن تعرض أبنائهم من الذكور والإناث للتحرش من قبل الخدم أو العاملين في المنطقة المحيطة أو الجيران، ولم ترد أي حالات عن تحرش داخل الأسرة الواحدة، مشيرا إلى أن الاتصالات الواردة من الجنسيات العربية وان اغلب المتحرشين من الجنسية الآسيوية.
ولفت المنصوري إلى انه يجري حاليا التنسيق مع النيابة العامة لمعرفة آلية التعامل مع هذه الاتصالات لضمان سريتها وآلية القبض على المتهم فيها بطريقة قانونية دون الإخلال بسرية الحالات. وأوضح المنصوري أن عدم الإبلاغ عن التحرشات التي تحدث للأطفال من قبل الأطفال أنفسهم أو من قبل ذويهم تجنبا للمشاكل أو الفضيحة، يساعد إلى تطورها إلى اعتداءات وجرائم جنسية ضد الأطفال، حيث يعتبر هذا النوع من الجرائم مركز اهتمام رجال البحث والتحري كونها ذات أثر مدمر على الأطفال وذويهم وهي أفعال تظل عالقة في عقول المجني عليهم مدى العمر كما أن المجتمع يعاملها بحساسية عالية ولديه رد فعل حاسم اتجاه من يرتكبها.
ودعا الأسر إلى الانتباه إلى سلوكيات المحيطين بهم وتنبيه الأطفال لمثل هذه الأفعال الشائنة حتى لا يقعوا فريسة في شرك ينصبه لهم أي من كان، كما لابد أن يلاحظوا سلوكيات أطفالهم بين الفينة والأخرى داخل البيت وخارجه وعدم ترك الأطفال خارج المنزل لوقت متأخر من الليل، وعدم ترك الأطفال مع السائق بدون رقابة وتنبيه أبنائهم بإفصاحهم للأسرة إذا ما حاول شخص ما التحرش بهم مع زرع الثقة لديهم وغرس الوازع الديني لدى الأطفال.
نفوس ضعيفة
وأفاد العميد المنصوري أن الأسباب الرئيسية وراء حدوثها تكمن في المرض النفسي المقترن بالشذوذ الجنسي ووجود أصحاب النفوس الضعيفة الذي يسعون لإشباع رغباتهم بطرق منافية للدين والأخلاق والإنسانية، كما أن تعاطي المؤثرات العقلية كالمشروبات الكحولية والمخدرات والحبوب المخدرة وأوضاع بعض العمالة بالدولة ووجودهم في مجمعات سكنية للعزاب يزيد من وقوع مثل هذه الحالات، كما أن سوء التربية والتفكك الأسري وعدم وجود الوازع الأخلاقي أو الديني لكبح ارتكاب مثل هذه الجرائم والإفراز السلبي الذي أحدثته تعدد الجنسيات في الدولة وعدم مراقبة الأهالي لأبنائهم خلال فترة الإجازات المدرسية، إذ يشكل الفراغ سببا مباشرا في تنامي الأفكار الشاذة وانفراد عمال أو سائقين أو خدم بالأطفال ووجود مساكن العمال بالقرب من المناطق السكنية للأسر والعائلات الأمر الذي يستغله بعضهم.
تكثيف الجهود
وأشار مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية أن الإدارة تسعى لمحاربة هذا النوع من الجرائم من خلال تكثيف جهود البحث والتحري عن مرتكبي هذه الجرائم وإلقاء القبض عليهم وردعهم عن تكرارها مستقبلا وتوعية الأسر بخطورتها وكيفية ارتكابها لكي يتوخوا الحيطة والحذر، وذلك من خلال برامج توعية تقوم بها لجان مختصة تستهدف مجالس الآباء والطلبة في المدارس والتوصية للجهات المختصة لتفعيل دور المدرسة وتنوير وتثقيف الطلاب وتوعيتهم
