أوصى المشاركون في فعاليات ملتقى حماية الدولي السابع لبحث قضايا المخدرات في ختام فعالياته أمس بضرورة إنشاء مرصد عربي معلوماتي عن المخدرات بهدف التعرف على استراتيجيات الدول وخططها وأنظمتها وتجاربها الناجحة بعدة لغات.

ودعا المشاركون في الملتقى الذي انطلق في السابع والعشرين من شهر يونيو الجاري لمدة يومين بنادي ضباط الشرطة بالقرهود الى دعوة الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العربي عبر المكتب العربي لشؤون المخدرات لإعداد برنامج عمل عربي لخفض العرض والطلب غير المشروعين على المخدرات والمؤثرات العقلية خلال العقد الحالي (2011 2020م)، ودعوة الأجهزة العربية الأمنية المعنية والتربوية والإعلامية والاجتماعية إلى اعتماد العقد الحالي (2011 2020م) عقدا عربيا لمكافحة الاستعمال غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية.

تطوير الإستراتيجية

واكدت التوصيات على ضرورة دعوة الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب إلى استمرار تطوير الإستراتيجية العربية لمكافحة الاستعمال غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية، ومتابعة تنفيذها من خلال تقييم أدائها والنتائج المحققة في ضوء المستجدات العربية والدولية وتطوير الآليات التنفيذية ذات العلاقة، مع التأكيد على أهمية تضمين وتفعيل قضايا الوقاية ضمن هذه الإستراتيجية، بالشراكة مع اللجان المتخصصة في الدول العربية، ومجلس التعاون الخليجي، والاستمرار في تطوير التدابير والإجراءات الأمنية المتعلقة بالمخدرات تشريعيا وتنظيميا وعمليا في الدول العربية مع إيلاء أهمية خاصة لعمليات التسليم المراقب من خلال تضمينه القوانين الوطنية والاتفاقيات الثنائية ومتعددة الأطراف، اضافة الى طلب زيادة المصحات والمراكز الصحية المعنية بعلاج الإدمان سواء الحكومية أو الخاصة وتطويرها لاستيعاب الأعداد المتزايدة من المدمنين، ومن ثم علاجهم وتأهيلهم للعودة إلى الحياة الطبيعية كأعضاء فاعلين بالمجتمع.

 

تبادل الخبرات

كما دعا الى تطوير آليات تبادل الخبرات والمعلومات بين أجهزة مكافحة المخدرات في مجالات نقل وتهريب المخدرات والاتجار غير المشروع بها، بالإضافة إلى تهريب السلائف الكيميائية وطرق إخفائها، وعمليات غسل الأموال وإحصائيات المخدرات والجرائم المترتبة عليها، والاستفادة من آليات عمل مركز المعلومات الجنائية الخليجي، وتعزيز التعاون مع مركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات لدول مجلس التعاون الخليجي ومقره دولة قطر كجهاز تنسيق للاتصال وتحليل وتبادل المعلومات الميدانية وتنظيم العمليات المشتركة، وإعداد البحوث والدراسات ذات الصلة، وتطوير عمله لكي يساهم في إطار مهامه ونشاطاته في تعزيز التعاون بين الأجهزة المعنية بمكافحة المخدرات، وتفعيل التعاون العربي في مجال التدريب وتنمية الموارد البشرية وتشجيع قيام مراكز تدريبية متخصصة في مجال عمليات مكافحة المخدرات والوقاية، وتعزيز دور برنامج حماية الدولي، من خلال مركز حماية الدولي للتدريب، والمشاركة في برنامج (الدبلوم الإلكتروني في التخطيط الاستراتيجي في مكافحة المخدرات) الذي ينفذه المركز بالتعاون مع الأمم المتحدة.

واوصى المشاركون في الملتقى بضرورة الإسراع في تعديل التشريعات الوطنية لمكافحة المخدرات بما يضمن تنفيذ أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية لعام 1988، ودعم مبادرة مؤسسة مينتور العربية بالتعاون مع جهات عربية ودولية لتأسيس المركز العربي للبحوث والموارد والمعلومات للوقاية من المخدرات.

 مشاركة

ترأس اللواء عبد الجليل مهدي محمد العسماوي، مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي، الجلسة الأولى لليوم الثاني للملتقى التي تناولت المحور الميداني،وترأس الجلسة الثانية الدكتور عبد الكريم الزرعوني من وزارة الداخلية بدولة الإمارات، وتناولت محور العلاج والتأهيل وتناولت الجلسة الثالثة برئاسة الدكتور محمد مراد عبد الله، مدير مركز دعم اتخاذ القرار في شرطة دبي المحور الاجتماعي والإعلامي، وترأس الجلسة الرابعة العميد صالح الغنام العنزي، مساعد مدير عام الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بوزارة الداخلية في دولة قطر، التي تناولت محور المشاريع العربية المستقبلية.