وجه المصرف المركزي كافة البنوك وشركات الصرافة العاملة في الدولة لاتخاذ التدابير الاحترازية للتأكد من عملات هندية من فئة 500 روبية المقدمة إليهم من قبل العملاء فيما إذا كانت مزيفة من عدمه وذلك فور إخطار القيادة العامة لشرطة دبي المصرف المركزي بإلقاء القبض على آسيوي الجنسية أثناء قدومه إلى الدولة عبر منفذ مطار دبي الدولي وضبط بحوزته مبلغ وقدره مليونان و 774 ألف روبية هندية مزيفة من فئة 500 روبية هندية .

ومن جانبه أكد العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي لـ "البيان" انه بمجرد ضبط أي عملة مزيفة بأي كمية يتم توجيه رسالة إلى المصرف المركزي لتعميمها على البنوك والمصارف المحلية لاتخاذ الحيطة والحذر والتدقيق على عمليات تغيير العملات والإبلاغ الفوري عن أي شخص يتوجه لتغيير أي مبالغ مزيفة.

 

لا تشكل ظاهرة

وقال العميد المنصوري ان قضايا تزييف العملات لا تشكل ظاهرة في دبي لافتا إلى أن اغلب العملات المزيفة تقتصر على الدولار أو العملات الآسيوية مثل الروبية، فيما لم يتم رصد تزييف في العملة المحلية على اختلاف فئاتها منذ مطلع العام الجاري. وحذر الجمهور من تغيير العملات عبر الأشخاص خاصة الغرباء الذي غالبا ما يعرضون مبالغ إضافية عن الأسعار المتعارف عليها بغرض إغراء الشخص الذي يرغب في التغير، مشيرا إلى أن قلة خبرة البعض بالعملة المراد تغييرها بغرض السفر قد تؤدي إلى وقوعه ضحية لعملية نصب واحتيال، داعيا إلى تغيير العملات في الأماكن الشرعية مثل البنوك ومحال الصرافة والتي تنتشر في كافة أنحاء الإمارات.

قضية جنائية

وأضاف العميد المنصوري انه من الممكن أن تتسبب العملات المزيفة في تورط الشخص في قضية جنائية بسبب فشله في إثبات طريقة حصوله على العملة المزيفة خاصة وهو ما يوقعه تحت المساءلة القانونية.

وطالب المنصوري أفراد الجمهور بالانتباه والتدقيق على وجهي العملة، خصوصاً في التعاملات التجارية مع أشخاص يتم التعامل معهم للمرة الأولى، والبحث عن وسائل الضمان الموجودة في كل عملة.

ومن جانبه أكد المقدم صلاح بو عصيبة مدير إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي أن آخر قضية تم ضبطها تتعلق بالعملات المزيفة وقعت منتصف الشهر الجاري حيث تمكن مفتشو جمارك دبي من إحباط عملية إدخال كارتون بصحبة احد الأشخاص من الجنسية الآسيوية وذلك بعد ملاحظة ارتباكه في إدخال صندوق كارتون بصحبته وبعد التدقيق عليه وفحص الصندوق تبين احتواؤه على مبلغ 2 مليون و 774 ألف روبية هندية مزيفة.

 

تنسيق مع جمارك دبي

وقال بوعصيبة انه جرى التنسيق بين جمارك دبي والإدارة في التحقيق مع المتهم الذي اعترف بجلبة العملات الهندية بغرض ترويجها بمساعدة احد الأشخاص من نفس الجنسية، مؤكدا أن الكمية المضبوطة من فئة 500 روبية. ولفت بو عصيبة إلى أن الثقة الزائدة بالتعاملات المالية، خصوصاً بين الأصدقاء والمقربين، تعتبر أكبر الأسباب لتورط الشخص في قضايا التزوير، وان اغلب مروجي العملات المزيفة يتجهون إلى محل السوبرماركت الصغيرة التي تنعدم فيها الخبرة الكافية لدى العاملين في اكتشاف التزوير. تأثير سلبي

أكد مدير إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية أن تهريب العملات المزورة يؤثر سلباً على الاقتصاد الوطني والعالمي، لأنها لا تتمتع بأي قيمة مالية حقيقية، وتشكل بالتالي خسارة فادحة للأشخاص والجهات الذين يقبلون بها دون معرفتهم بكونها مزيفة، إذ بالإمكان ترويجها في الأسواق المحلية بالدولة.