قال العميد طيار أنس المطروشي نائب مدير الإدارة العامة للعمليات لشؤون النقل والإنقاذ بشرطة دبي أن الجناح الجوي بشرطة دبي يقدم خدمة تأجير الطائرات للشركات والأفراد حيث تبلغ قيمة إيجار الطائرة بين 7 إلى 9 آلاف درهم للساعة الواحدة حسب نوع الطائرة ولا يمكن التأجير لمدة تقل عن نصف ساعة، مشيرا إلى أن هناك عددا من الدوائر المحلية في دبي وباقي الإمارات تقدم على استخدام هذه الخدمة، منوها إلى أن شركات أخرى تقدم الخدمة نفسها بأسعار أعلى.
5 طائرات
وأضاف المطروشي أن أسطول الجناح الجوي لشرطة دبي يضم حاليا 5 طائرات هليكوبتر مجهزة لعمليات النقل والإسعاف وإنقاذ المصابين ونقل صور حية ومباشرة لغرفة العمليات التابعة للإدارة العامة للعمليات بالقيادة العامة لتحديد الاختناقات المرورية إضافة إلى رسالة إذاعية مباشرة يوميا.
17 طياراً
وقال العميد أنس المطروشي إننا ندرس بشكل دائم التحديث والتطوير الذي يطرأ في مجال الإسعاف والنقل الجوي على مستوى العالم كما أننا نقوم بإضافة الكثير من الأجهزة والتجهيزات اللازمة للملاحة والاتصال والإسعاف الجوي مشيرا إلى أن عدد الطيارين حاليا بالجناح الجوي يبلغ 17 طيارا جميعهم من المواطنين ولدينا اتجاه لزيادة عدد الطيارين وإجراء عملية إحلال وتجديد لتخريج جيل جديد يتم تدريبه خلال العام المقبل، مشيرا إلى أن الإدارة تقوم دائما بتأهيل وتدريب طيارين وإرسالهم إلى الإدارات والمؤتمرات والمعارض العالمية لاكتساب المزيد من الخبرة.
وأشار المطروشي إلى أن زمن الطيران للطيارين الموجودين حاليا تجاوز 6 الاف ساعة طيران مؤكدا جهوزية الجناح الجوي وطياريه على مدار 24 ساعة لتقديم الخدمات المحددة له.
11 مسعفاً
وأوضح نائب مدير الإدارة العامة للعمليات أن الجناح الجوي به 11 مسعفا حاليا مدربون على عمليات الإنقاذ والإسعاف سواء في الطائرة المخصصة للإسعاف أو الطائرة المخصصة للطوارئ.
وكشف العميد المطروشي أن عدد المهمات التي قامت بها طائرات الجناح الجوي خلال الفترة من يناير 2011 وحتى مايو 2011 بلغت 438 مهمة تضمنت 103 دوريات امنية و88 دورية ليلية، و14 مهمة نقل مصابين ليلا، و24 مهمة رسمية و9 مهام بحث بحري و26 نقل مرضى و 78 مهمة تدريب.
فيما بلغ إجمالي المهمات التي قام بها الجناح الجوي في العام الماضي نحو 1024 مهمة شملت 332 دورية عامة و36 نقل مصابين نهارا و129 نقل مصابين ليلا، و67 مهمة رسمية و21 عملية بحث بحري و19 عمليات بحث بري و21 مهمات نقل مرضى بالإضافة إلى 48 مهمة أخرى مختلفة.
ونوه العميد المطروشي إلى أن إدارة الجناح الجوي تسلمت المبنى الجديد بمطار دبي على مساحة 100 متر مربع إضافة إلى ساحة الطيران المخصصة لطائرات الإسعاف والنقل ويضم المبنى المكاتب الإدارية وغرفة للعمليات وقسما للتدريب وموقفا للطائرات يستوعب 15 طائرة وورشة للصيانة تستوعب طائرتين إضافة إلى مستودع لقطع غيار الطائرات يضم نحو 10 آلاف قطعة غيار، مشيرا إلى أن تجهيز الطائرة بالإسعافات والتجهيزات اللازمة يتم في 3 دقائق فقط.
وحول التوسعات الجديدة في دبي وتجاوب الجناح الجوي معها اشار المطروشي الى ان هناك اتصالات مع الشركات العقارية الكبرى في دبي مثل نخيل واعمار بالتعاون مع ادارة العمليات بشرطة دبي لتحديد أماكن خدمات الطوارئ ومنها مهابط للطائرات العمودية.
دوريات يومية
واكد المطروشي أن الدوريات والطلعات اليومية تضفي نوعاً من الاحساس بالأمان للقاطنين على ارض الامارات خاصة في المناطق الساحلية والصحراوية والتي تكون بعيدة عن المعمار وفي أماكن نائية ومن خلال الجولات اليومية في سماء دبي يتعرف إلى أدق التطورات الجديدة في كل أنحائها، فمنذ أن بدأت المشاريع الجديدة تملأ أرجاء دبي ونحن على متابعة مع كل جديد خاصة مشاريع النخلة والعالم الذي لا يمكن رؤية جماله من الأرض فمن يرى دبي من اعلى يشعر انه يشاهد لوحة بديعة الجمال مرسومة على الأرض.
أمن المجتمع
وناشد المطروشي الجمهور بالمساعدة في تمكين طائرات الجناح الجوي من اتمام مهامها وعدم التجمهر أثناء عملية الانقاذ، لافتا الى ان الجناح الجوي في دبي يلعب دورا بارزا في المحافظة على أمن وسلامة المجتمع في دبي من جهة ودفع عجلة الاقتصاد بما يتناسب مع ما حققته دبي كمركز اقتصادي عالمي من جهة أخرى وتعد ادارة الجناح الجوي واحدة من أهم أجنحة الحماية في العمل الشرطي منذ أن تأسس إدارة الجناح الجوي عام 1978 وحتى الآن استطعنا القيام بمجموعة كبيرة من المهمات الإنسانية من خلال التجهيزات التي تشمل أحدث وسائل الإسعاف والإخلاء ونقل المرضى، وأوضح أن الحالات الإنسانية التي تعاملت معها الإدارة خلال الفترة الماضية شملت مصابي الحوادث المرورية ونقل بعض المرضى من الحالات الحرجة لتلقي العلاج في المستشفيات المتخصصة في كل أنحاء الدولة.
وحول العنصر النسائي في الجناح الجوي أشار المطروشي إلى أن العنصر النسائي موجود ولكن في الممرضات والمسعفات وغالبا ما نستدعيهن إذا كانت الحالة تتطلب وجودهن.
وعن الازدحام الجوي أكد أن سماء دبي تعج بالعديد من الطائرات التي تحلق على مدار اليوم دون توقف مما يجعلنا حذرين في التحليق وهناك بالطبع تنسيق مع برج المراقبة حول هذه النقطة.
مخاطر محتملة
تتمثل مخاطر الإسعاف الطائر في أكثر من وجهة أولها في كونه معلقاً في السماء وتحت رحمة أي ظرف يطرأ على الطائرة يودي بحياته في أي لحظة والوجهة الثانية تتمثل في كيفية اتخاذ القرار فالطيار ضابط شرطة بالمرتبة الأولى لذلك يجب أن يتمتع بخلفية قانونية حتى لا يضر بمسار التحقيق في القضية ويطغى على أحد معالمها، فغالبا ما يكون الطيار هو صاحب القرار في الحالة المطلوب إنقاذها ويجب أن يتصرف بحكمة وحنكة حتى لا يتعرض للمساءلة القانونية فيما بعد ويضر بالآخرين، وانه لا يمكن وضع خطة مرسومة يتصرف على نحوها الطيار وإنما ارض الواقع هي التي تفرض عليه حسن التصرف خاصة في عمليات المطاردة والتي تحتاج لخبرة كبيرة وتحتوى على مخاطر كثيرة.
عدم التجمهر
وأفاد المطروشي انه عند تلقى أمر بضرورة الانتقال لمكان حادث ما نواجه صعوبة في الهبوط بسبب تجمع الناس وسياراتهم حول موقع الحادث ونحتاج لمساعدة الشرطة لتفريق الناس للهبوط بسلام ونقل المصابين، كذلك فإن معظم البنايات القديمة غير مجهزة لهبوط الهليكوبتر عليها مما يأخذ المزيد من الوقت والجهد، يضاف إلى ذلك تلاصق البنايات وضيق المسافات بينها بطريقة قد تمنع أو تحول دون هبوط الطائرة، لذلك نحاول دائما توعية الناس بضرورة عدم التجمع في مكان الحادث حتى لا يتسبب ذلك في حوادث أخرى نتيجة قلة الوعي، إلى جانب عدم قيام الشخص بإعطاء وصف دقيق للمكان مما يزيد من صعوبة العمل.
أحدث التقنيات
أكد العميد انس المطروشي أن طائرات الجناح الجوي مجهزة بأفضل الوسائل التقنية الحديثة التي تتماشي مع الهدف المنشود في الوصول إلى الهدف في غضون عشر دقائق بدءا من تلقي البلاغ في حالة الحوادث المرورية والتي تحتاج إلى تدخل سريع، حيث يمتلك الجناح الجوي نوعين من الطائرات، اثنتان من نوع Augusta bell 412 وثلاث من نوع Augusta bell 109 ، مشيرا إلى انه بعيدا عن الحوادث والطوارئ هناك دوريتان يوميا يقوم بهما فريق مكون من طيارين ومسعف حيث يتم تمشيط إمارة دبي جوا ويتم التركيز على المناطق الصحراوية والساحلية في دورية صباحية ومسائية تستغرق كل منهما ساعة.
مستشفى طائر
طائرة الاسعاف عبارة عن غرفة إنعاش طائرة مجهزةً بالمعدات الطبية اللازمة لقياس الضغط والصدمات الكهربائية لتنشيط القلب في حالة حدوث أمر طارئ لا قدر الله، لامتصاص الافرازات من القصبة الهوائية وحاضنة لنقل الأطفال الخدج الى جانب عمليات الانقاذ التي تتم في مواقع الحوادث باستخدام المعدات اللازمة والتي تجهز بها الطائرات لانقاذ المحصورين في حالات الحوادث المرورية والتي تعمل بنظام الهيدروليك. وتقدر تكلفة التجهيزات بها نحو مليون درهم حيث تشتمل على أجهزة خاصة لقياس الضغط ورسم القلب والتنفس الصناعي والصدمات الكهربائية وغيرها من التجهيزات اللازمة لحالات الطوارئ عند نقل المرضى.

