حرصت ادارة المنشآت الاصلاحية والعقابية في شرطة أبوظبي على توجيه النزلاء الى الاستفادة من فترة محكوميتهم من خلال الحاقهم وفق رغباتهم وميولهم فيما يشغلهم من حرف يدوية وفنية في مختلف المجالات تمكنهم من اكتساب المهارات العملية بعد خروجهم .

وبتوجيهات من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أنشئت ورش الإنتاجية المهنية في إدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية بشرطة أبوظبي عام 1996، والتي تضم ورش النجارة والنحاس، والصبغ، ومصنع الطابوق الآلي، والمرسم الحر، والخياطة.

وتهدف هذه الورش الى تأهيل نزلاء المنشآت العقابية كافة، ومن جميع الجنسيات، والديانات لتعلم الحرف اليدوية، حسب رغباتهم، ومهاراتهم، للاستفادة من وقت الفراغ، وتفريغ الطاقات المخزونة في أشياء إيجابية تدفعهم إلى تغيير مسار حياتهم بعد انتهاء مدة محكوميتهم، باعتبارهم أشخاصاً مفيدين لأنفسهم ومجتمعهم.

وأكد النقيب سلطان محمد النيادي، رئيس قسم التأهيل، إن النزلاء يخضعون لفحص طبي ونفسي شامل يؤكد لياقتهم الطبية، إضافة إلى ضرورة حصولهم على شهادة حسن سير وسلوك، ومن ثم يلتحقون بدورات في الأمن والسلامة قبل التحاقهم بورش العمل، علماً أن النزيل هو الذي يختار الورشة التي يريد الالتحاق بها حسب ميوله الشخصية، للتحقق من وصوله إلى درجة الاحتراف في الحرفة التي يلتحق بها، لافتاً إلى أن عدد المستفيدين والمستفيدات من هذه الورش بلغ 180 نزيلاً.

وأشار إلى أن مشغل السيدات يتم تشغيله بالتعاون مع هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، حيث يتم تعليم السيدات صناعة السدو، الخوص والتلي، بالإضافة إلى الخياطة والتطريز، وصناعة العطور، والبخور، الإكسسورات، فضلاً عن تعليمهن كيفية عمل الماكياج، والزينة، وكل ما يتعلق بصالونات التجميل.

وأوضح أن هناك معاشات يومية يتم صرفها للنزلاء تحفيزاً لهم، وتقديراً لإنجازاتهم في الورش المهنية.

جودة عالية

قال النيادي إن جميع منتجات النزلاء التي وصلت إلى درجة كبيرة من الجودة نتيجة لإدخال أحدث الوسائل التقنية يتم بيعها بأسعار رمزية في المعارض، والمناسبات الرسمية، مثل نادي الصيد والفروسية، والقرية العالمية، ومزاينة الإبل، وعالم مدهش. وأضاف أن الهدف من هذه المنتجات ليس العائد المادي بقدر ما هو رسالة موجهة إلى المجتمع تفيد بأن المنشآت الإصلاحية، والعقابية هي إصلاح، وتوجيه، وأن النزلاء سيعودون بعدها إلى ممارسة حياتهم الطبيعية؛ وقد اكتسبوا الكثير من الخبرات، والمهارات.