أكدت هيئة الطرق والمواصلات انخفاض حوادث وفيات المشاة في دبي بنسبة 35% في الربع الأول من العام الجاري 2011، مشيرة إلى استمرار الحملات التوعوية الخاصة بسلامة المشاة وخاصة الحملات الموجهة للعمال بهدف حمايتهم من حوادث الدهس المرورية.

وقال حسين البنا مدير إدارة المرور بمؤسسة المرور والطرق في الهيئة إن مؤشرات سلامة المشاة في دبي تؤكد إحراز تقدم كبير في خطة مؤسسة المرور والطرق الخاصة بسلامة المشاة وتخفيض حوادث الدهس في دبي، مشيرا أن الوفيات المرورية الناتجة عن حالات دهس في الشهور الثلاثة الأولى من العام الجاري لم تزد على 11 حالة وفاة مقارنة بـ 17 حالة وفاة شهدتها الفترة نفسها من العام الماضي.

وقال: سوف نستمر في جهودنا التوعوية خلال العام الجاري ونتوقع أن يستمر معدل الانخفاض في وفيات المشاة، التي انخفضت من 78 وفاة في العام 2009 إلى 43 وفاة في العام 2010، مشيرا إلى أن الأعوام الماضية شهدت العديد من الإجراءات الميدانية والجهود التوعوية المشتركة للسيطرة على حوادث المشاة التي تعتبر من أخطر التحديات التي تواجه المتخصصين في مجال السلامة المرورية.

وذكر أن معدل الوفيات بالنسبة لحوادث المشاة المرورية وصل في العام 2010 إلى أدنى معدل له خلال السنوات العشر الماضية، حيث سجل المؤشر في العام الماضي 2.8 حالة وفاة لكل 100 ألف نسمة من السكان، مقارنة بمعدل 4.4 في العام 2009 و7.0 في العام 2007.

سكن العمال

وأكد مدير إدارة المرور بمؤسسة المرور والطرق أن الحملة التوعوية التي تنفذها الهيئة هذا العام بدأت في سكن العمال بمنطقة سنابور واستمرت في منطقة القوز ومنطقة جبل علي، وشملت منطقة البرشا ومجمع المدارس في منطقة القصيص، ومراكز خدمة العملاء في الهيئة، وشارك في الحملة العديد من الدوائر الحكومية والشركات الخاصة التي ساهمت جميعها في إنجاح الحملة التوعوية بالتنسيق مع وزارة الداخلية ضمن الحملة التوعوية: «لا تنه حياتك بحادث»، وبالتعاون مع مركز شرطة جبل علي ومركز شرطة بر دبي ومعهد الإمارات لتعليم قيادة السيارات.

وذكر أن الحملة التوعوية الخاصة بسلامة المشاة التي انتهت منتصف يونيو الجاري، قد اهتمت بتوعية العمال حول ضرورة الانتباه عند عبور الطريق والتأكد من خلوه، وأهمية الالتزام بالعبور من الأماكن المخصصة لذلك، والتأكيد على أن حوادث الدهس المرورية ناجمة عن عدم تقدير الوقت والمكان المناسبين للعبور، مشيرة إلى أن الحملة شملت محاضرات وتوزيع بروشورات بأربع لغات هي العربية والإنجليزية والأوردو والهندية، بالإضافة إلى تجارب افتراضية عدة على عمليات الإسعاف والإنقاذ عند الحالات الطارئة بالتعاون مع إدارة الدفاع المدني بدبي ومؤسسة دبي لخدمات الإسعاف.

نقاط سوداء

وقال البنا إن مؤسسة المرور والطرق عملت خلال العامين الماضيين على معالجة ما يزيد على 7 نقاط سوداء تكررت فيها حوادث الدهس المرورية في بعض المناطق، منها منطقة القوز ومنطقة الوصل وشارع الخدمة لشارع الشيخ زايد، مؤكدة أن إحصائيات حوادث الدهس في الربع الأول للعام الجاري لم تشر إلى تركز حوادث الوفيات في منطقة معينة بل توزعت على مناطق مختلفة، وأن 67% من تلك الحوادث وقعت أثناء الليل.

واستطاعت الهيئة بإداراتها المعنية ومن خلال تطبيق إجراءات السلامة المرورية المضي قدماً خلال السنوات الثلاث الأخيرة في تخفيض نسبة الوفيات في الحوادث المرورية سنة تلو الأخرى، حيث انخفضت الوفيات في السنوات الثلاث الأخيرة بنسبة 63% الوفيات في الحوادث المرورية في دبي من 332 حالة في العام 2007 إلى 152 حالة وفاة في العام الماضي 2010.

جسور المشاة

قال حسين البنا إن الحلول التي خرجت بها الدراسات التي أعدتها مؤسسة المرور والطرق حول سلامة المشاة، تمت ترجمتها في مشاريع فنية ومرورية امتدت في كافة الطرق والمناطق في دبي، ومن أبرز تلك الحلول تركيب العديد من جسور المشاة التي وصل عددها في دبي إلى 56 في نهاية العام 2010 بما فيها الجسور المرتبطة بمحطات المترو، إلى جانب المعابر السطحية ووسائل التهدئة المرورية بجميع أنواعها، مشيرة إلى توفير وسائل تهدئة مرورية وتركيب لوحات تحذيرية حول 300 مدرسة في دبي وبعض المساجد والمستشفيات.

ونوه إلى أن المؤسسة بصدد تركيب وبناء العديد من جسور المشاة في دبي خلال العام الجاري والعام المقبل في شارع بني ياس وشارع أبو بكر الصديق بالإضافة إلى جسرين في شارع الإمارات وجسور أخرى في شارع أم سقيم وفي شارع الشيخ راشد وشارع الميناء.

وذكر أن الجهود التوعوية التي تقودها الهيئة بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين لتحسين مستويات السلامة المرورية في الإمارة، تبدو حتى الآن ناجحة، وتسير في الطريق الصحيح، وفق الأرقام والمؤشرات السابقة