كشف العقيد جمال سالم الجلاف نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشؤون الإدارة والرقابة بشرطة دبي عن رصد أساليب جديدة لسرقة الأموال والمقتنيات من السيارات، والتي تتمثل في قيام بعض المجرمين بسكب زيت أو بترول تحت السيارة من الجهة الخلفية وتنبيه السائق المستهدف ان هناك خللا ما، ما يدفعه إلى مغادرة المقعد الأمامي والتوجه إلى الجهة الأخرى لاستيضاح الأمر وفي اللحظة نفسها يقوم شخص آخر بسرقة الأموال أو المقتنيات من المقعد الأمامي ويلوذ بالفرار دون أن يشعر صاحب السيارة، ما يؤخر عملية الإبلاغ بعد اكتشاف اختفاء المبلغ.

رصد

وقال العقيد الجلاف ان الإدارة رصدت الأسلوب الإجرامي بعد ان تعددت البلاغات التي تفيد بقيام مجموعة من الجناة بادعاء وجود بقعة زيت أو بترول تحت السيارة لمحاولة سرقة المبالغ النقدية،

وذلك بعد رصد المجني عليه وبحوزته مبالغ مالية كبيرة أو مقتنيات ثمينة، لافتا إلى تسجيل 52 بلاغ سرقة من السيارات خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما سجل العام الماضي 231 بلاغا يشمل جميع أنواع الحيل التي استخدمها الجناة في عمليات السرقة.

أساليب متنوعة

وأضاف الجلاف أن الجناة المحترفين لهذا النوع من الجرائم تتنوع أساليبهم الإجرامية من عام لآخر، حيث يهدفون إلى سرقة الأموال وتصيد عملاء البنوك والتجار ممن يحملون مبالغ مالية أو مقتنيات ثمينة أو أجهزة كمبيوتر محمول، حيث تم رصد عدد من الأساليب الأخرى مثل اسلوب ثقب الاطار، حيث يقوم الجناة بترصد الضحية فور حملها أي مبالغ نقدية ويتتبعونها لحين ترك المبلغ داخل السيارة فيقومون بكسر الزجاج الجانبي للباب الامامي وسرقة المبلغ، واذا تعذر عليهم الامر ولم يغادر السائق السيارة يقوم الجاني بثقب الإطار وإخبار الضحية ان الاطار في حاجة الى إصلاح وانه سيقوم بمساعدته ومن ثم يتدخل شريك له لسرقة الأموال والهرب، في الوقت الذي يكون فيه الضحية منشغلا بتغيير الاطار، لافتا الى رصد أسلوب آخر يتمثل في صدم السيارة من الخلف بشكل متعمد حيث يقوم الجناة بصدم السيارة المستهدفة من الخلف، ما يضطر السائق للنزول ورؤية الحادث وفي الوقت نفسه يقوم احد افراد العصابة بسرقة المبلغ من المقعد الأمامي ويهرب.

واشار الجلاف الى ان المجرمين يطورون اساليبهم باستمرار معتمدين على الحيلة والخداع، حيث تم رصد أسلوب آخر للسرقة يتمثل في نثر مجموعة من الاوراق النقدية من فئة الـ 50 درهما والمئة درهم حول السيارة أثناء توقفها في احد المواقف ويقوم احد افراد العصابة بادعاء ان هناك اموالا تحت السيارة ربما تكون قد سقطت من الضحية ما يجعل الضحية يصدق الرواية ويهم بالنزول من السيارة لتفقد الأمر ويقوم بجمع الأوراق، في حين يسرق الجناة الحقيبة او الظرف الذي يحتوي على المبالغ المالية والهرب.

 

احتيال جماعي

واكد الجلاف ان تلك العصابات تعمل بشكل جماعي حيث تستوجب الأساليب التي يستخدمونها توفر أكثر من شخص، حيث يلجئون أحيانا إلى الاستعانة بالعنصر النسائي لكسب مزيد من الثقة لدى الضحايا عند التعامل مع المرأة، حيث رصدت الإدارة أسلوبا جديدا يتمثل في قيام إحدى السيدات بكونها احد أفراد العصابة بالادعاء ان سيارتها معطلة حيث تقوم بفتح غطاء السيارة الأمامي ومن ثم تطلب من الضحية مساعدتها في اكتشاف العطل، ويهم الضحية بالنزول إلى السيارة المعطلة، في حين يغافله احد أفراد العصابة ويسرق المبالغ النقدية أو الأشياء الثمينة من السيارة بما فيها الهاتف النقال الخاص بالضحية ويلوذ بالفرار.

 

دوريات مكثفة

وأشار نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشؤون الإدارة والرقابة الى رصد 48 جريمة سرقة من هذا النوع خلال الصيف الماضي، حيث تم إلقاء القبض على 33 شخصا متهمين فيها، واتضح أن 17 قضية لسرقة عملاء البنوك، و28 لسرقة المترددين على المراكز التجارية والصحية، بالإضافة الى3 قضايا أخرى، حيث تقوم الشرطة بتكثيف الدوريات الأمنية والمدنية في المناطق التي تنتشر فيها هذه السرقات، وتم ضبط عدد من المتهمين في حالة تلبس.ودعا العقيد جمال الجلاف الجمهور إلى اتخاذ مزيد من الحرص وعدم ترك الأموال داخل السيارات تحت أي ظرف، وامتلاك مزيد من الوعي والحيطة في الحيل المختلفة التي قد يتعرض لها هذا الشخص، خاصة في حالة وجود مبالغ مادية معه أو مقتنيات ثمينة ، وضرورة اصطحاب شخص آخر في حال حمل مبالغ مالية كبيرة.

 

ضحية يخدع الجناة ويحتفظ بأمواله

 

 

أكد العقيد جمال سالم الجلاف نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشؤون الإدارة والرقابة أن احد الضحايا استطاع خداع جناة سرقة الأموال من السيارات بطريقة ذكية مكنته من الاحتفاظ بأمواله ورصد الجناة والقبض عليهم.

وقال الجلاف ان تفاصيل الواقعة تعود إلى قيام مجموعة من الأشخاص يحملون الجنسية الافريقية برصد شخص عربي الجنسية بعدما قام بسحب 400 ألف درهم من احد البنوك متوجها الى أحد المراكز التجارية لقضاء بعض الأعمال، حيث لحق به أفراد العصابة الأربعة إلى أن أوقف سيارته في مواقف المركز ونزل منها، إلا انه لم يترك المبلغ في السيارة كما اعتقدوا إذ قام بإخفاء المبلغ في ملابسه تاركا الحقيبة فارغة باستثناء بعض الأوراق الهامة، وبعد نزوله وتركه السيارة قام احد أفراد العصابة بكسر الزجاج الجانبي للباب الأمامي للسيارة وسرقة الحقيبة والتي اتضح أنها فارغة من الأموال حيث قام الجناة بإلقاء الحقيبة في احد الساحات الرملية في منطقة الحمرية، وفي تلك الأثناء تتبعت الشرطة أفراد العصابة، فيما قام فريق البحث والتحري بإبلاغ صاحب الحقيبة الذي لم يكن يعلم بسرقتها، والذي أكد انه يحتفظ بالأموال معه وان الحقيبة لا يوجد بها سوى بعض الأوراق الهامة.

ولفت الجلاف إلى أن الشرطة تمكنت من القبض على المتهمين الأربعة، فيما أكد المجني عليه انه قام بإخفاء المبلغ كنوع من التوعية والحرص الذي تؤكد عليه شرطة دبي وانه يدرك خطورة ترك المبالغ المالية في السيارة، مما احبط عملية السرقة.