قال جاسم محمد المكي رئيس قسم التوجيه الأسري بدائرة محاكم رأس الخيمة إن غير المتخصصين مسؤولون بدرجة كبيرة عن تعقيد بعض المشكلات الأسرية وإيصالها إلى طريق مسدود بين أطراف الخلاف. وأضاف: كثير من المشكلات التي تدخل فيها غير الملمين بطبيعة المشكلات والخلافات وغير المتخصصين في الإصلاح تنتهي بما لا تشتهيه سفينة الأسرة التي يجب أن يوفر لها المصلح البر المناسب لترسو عليه قبل الحديث عن الخلافات وإجراء الصلح.
وأوضح أن المصلح لابد أن يتحلى بشروط أهمها العلم والعدل والحلم والخبرة والبصيرة النافذة التي تستشرف الأضرار التي تنتج عن التمادي في الخلافات الأسرية خاصة إذا ما كان هناك إصرار على الطلاق مثلا بين زوجين وفي الأسرة أولاد.
وأكد أن الكثير من الخلافات الأسرية في مجتمعنا خلافات بسيطة وتكون في الغالب بسبب العنصر المادي وهنا يجب على من يصلح بين الزوجين أن يملك قدراً من الحكمة واليقظة لتوجيه الطرفين إلى ضرورة مراعاة الظروف كل من الطرفين للآخر والوصول لحل المشكلات بالتراضي والحوار بين الطرفين بعيداً عن تدخل أي طرف ثالث.
وكان التوجيه الأسري قد نظر خلال الفترة الماضية العديد من الخلافات الأسرية التي كان تدخل طرف ثالث سبباً رئيسيا في تفاقمها نتيجة للنصائح الخاطئة ونقص الخبرة، ونجح القسم في الصلح بين أطراف هذه الخلافات.
ولفت المكي إلى أن القسم أجرى الصلح في العديد من القضايا الخلافية خاصة المرتبطة بالجانب المادي، حيث تدخل بعض المحسنين بدعم بعض الحالات الأسرية التي كانت في حاجة إلى ذلك، كما قدم القسم دعمه إلى بعض الأسر المحتاجة.