خرجت إيمان ذات العشرين ربيعاً عصر يوم الخميس الماضي لممارسة عملها اليومي المعتاد، لم يكن يخطر ببالها أنها خرجت ولن تعود الى منزل إسرتها الذي تربت وترعرعت فيه، تهنأ بالأمن والأمان وتطمح للمستقبل ، وقبل أن تصل إليها يد الغدر، وأجرت آخر مكالمة هاتفية مع زميلة لها تدعوها لتناول وجبة الغداء الأخيرة معا ،حيث كانت الساعة تشير إلى الثالثة والنصف عصرا، لينقطع بعدها تواصل إيمان مع العالم الخارجي، وباتت تصارع عالما مجهولا ،لم تكن تعرف ماذا يخبيء لها القدر.

راود الشك ذويها لعدم إتصالها بهم كالعادة للاطمئنان عليها، فيما أستغربت زميلتها عدم حضورها في الموعد المحدد ، وبعد تكرار المحاولات وانقطاع الاتصال مع هاتفها ،وافادة الموظف المسؤول عنها انها لم تحضر الى عملها ،إزادت مساحة الشكوك وبعد الاتصال بالأهل والأقرباء توجه والدها إلى مركز شرطة المقام للإبلاغ عن غياب ابنتهم لينتظر اربعة أيام يعد ساعاتها وثوانيها على أمل أن تعود إيمان قبل أن يأتيه الخبر الصاعق : (لقد وجدت ايمان ليلة أول أمس وسط الرمال جثة هامدة، وعلى يد من ،على يد خطيبها ).

وكانت «البيان» قد علمت باختفاء ايمان يوم الجمعة و آثرت التريث لتبيان الحقيقة .

وفي تصريح لـ«البيان» أفاد والد الفتاة والذي يعمل في إحدى ورش المنطقة الصناعية ، أن أبنته الصغرى إيمان من مواليد 1990، وهي طالبة في السنة الثانية بكلية الخوارزمي، خرجت بعد ظهر أمس من المنزل كعادتها كل يوم ،حيث تعمل في أحد مراكز اتصالات في كارفور ،وعند الساعة الثامنة مساء قامت أسرتها بالاتصال بها على هاتفها النقال كعادتهم كل يوم للاطمئنان عليها ،لكن الهاتف كان مغلقا ،وبعد تكرار المحاولات الفاشلة مرات عدة ،راود الشك والقلق أفراد الأسرة ،حيث اتصلوا بإحدى زميلاتها ،والتي أخبرتهم أن آخر مكالمة تلقتها من إيمان كانت عند الساعة الثالثة والنصف عصرا، حيث اتفقت معها على اللقاء في كارفور «الجيمي مول» لتناول وجبة الغداء معها ،بعدها انقطع إرسال الهاتف ،ولم تحضر للمكان المحدد لتناول الغداء كما اتفقتا،وعند الاستفسار عنها في مركز العمل ،أفادهم الشخص المسؤول عنها في مركز العمل ،أن إيمان لم تحضر بالأساس في هذا اليوم للعمل وأنه كان قد اتصل بها لكن الهاتف كان مغلقا .

شرطة العين

وتفصيلاً، قال العميد حمد عجلان العميمي، مدير مديرية شرطة العين في القيادة العامة لشرطة أبوظبي، إن مركز شرطة المقام في العين تلقى بلاغاً يوم الجمعة الماضي عن تغيّب الفتاة (أ، أ، خ) عن منزل ذويها في منطقة المرخانية منذ يوم الخميس الماضي.

وتمّ تشكيل فريق عمل لكشف غموض القضية، وجمع المعلومات من أسرة المجني عليها، ومن زملائها في الشركة التي كانت تعمل بها، وحامت الشبهات حول خطيب المجني عليها السابق (ت، م، ج)، عربي، 25 عاماً؛ نتيجة خلافات عائلية. وتم التحقيق مع المذكور ، وبمواجهته بعدد من الأدلة والقرائن المادية التي تثبت ارتكابه للجريمة، اعترف بجريمته تفصيلاً.

ونقل العميد العميمي ما أفاد به الجاني قوله إن علاقته بالمجني عليها استمرت بعد فسخ الخطوبة، ونتيجة لإصرار ذويها على عدم ارتباطه بها قرر التخلّص منها، حيث قام باستئجار سيارة من أحد مكاتب التأجير، واصطحب معه المجني عليها إلى منطقة صحراوية، حيث قتلها وقام بدفنها في المنطقة نفسها. وذكر أن الجاني قام بإرشاد عناصر التحريات والمباحث الجنائية إلى مسرح الجريمة، كما قام بتمثيل كيفية ارتكابه للجريمة، وبناءً عليه، تم تحويل أوراق القضية إلى النيابة العامة.وأثنى مدير مديرية شرطة العين على الجهود التي قام بها عناصر التحريات والمباحث الجنائية لكشف الجريمة، مشيراً إلى أن أجهزة الشرطة والأمن تقف بالمرصاد لكل من تسوّل له نفسه العبث بأمن البلاد واستقراره وتعريض حياة الناس للخطر.

تحقيق

كشفت شرطة العين، عن غموض جثة مواطن، وُجدت داخل سيارة في مواقف سيارات بجوار حديقة البصرة في العين، حيث أثبت تقرير الطبيب الشرعي، أن الوفاة حدثت نتيجة لأسباب مرضية.

وتفصيلاً، قال العميمي، إن مركز شرطة المقام في العين كان قد تلقى بلاغاً عن وجود جثة في سيارة بالقرب من حديقة البصرة، وانتقلت الأجهزة الشرطية والمعنية إلى مكان الحادث، حيث تبيّن أن الجثة ممددة على المقعد الخلفي للسيارة، ولا توجد عليها أية آثار خارجية تدل على وقوع اعتداء جسدي عليها، وتم نقلها إلى مستشفى العين لتشريحها، والوقوف على أسباب الوفاة.

وأضاف العميمي، أن التحقيقات التي أجرتها مديرية شرطة العين توصلت إلى أن الجثة تعود إلى شخص يدعى (ع ، م، ع) مواطن، ويبلغ من العمر 24 عاما.

وذكر مدير مديرية شرطة العين أن تقرير الطبيب الشرعي أثبت عدم وجود أية آثار أو إصابات أو مقاومة في الجثة، وخلو عينة الدم المسحوبة من آثار السموم والمخدرات وثاني أوكسيد الكربون، وثبت أن الوفاة حدثت نتيجة لأسباب مرضية.