أحبطت شرطة أبوظبي، جريمة جنائية «عابرة الحدود»، تورّط فيها عربيان مقيمان (مدير وموظف)، لمحاولتهما تهريب 5 سيارات مستأجرة إلى دولة عربية أخرى مروراً بدولة خليجية مجاورة، بشهادات تسفير مزورة.
وكانت إدارة التحريات والمباحث الجنائية، وصلتها معلومات مؤكدة من مصادر سرية عن وصول زائر تركي إلى أبوظبي، وفي نيته تهريب عدد من السيارات خارج الدولة بأوراق مزورة؛ بحسب العميد حماد أحمد الحمادي، مدير الإدارة.
وأضاف الحمادي، إنه تم على الفور، تكليف فريق عمل لوضع خطة محكمة لضبط المشتبه به (س. س)، وبدأت بالنجاح في إقحام مصدر سري جديد في مجاراة هذا الشخص والتكيّف معه، للحصول على المعلومات بشكل سرّي، وإفشال مخطط التهريب.
وتابع: قام المشتبه به برفقة المصدر، بالمرور على مكاتب تأجير السيارات، حيث استطاع الأول خلال يومين استئجار 5 سيارات صالون حديثة، وقام بإيقافها عند أحد المناطق بأبوظبي. وأضاف: أبلغ المتورط، مصدرنا السري، بعزمه مغادرة الدولة إلى إحدى الدول مع نسخ من ملكيات السيارات، وأنه سيأتي شخص آخر من خارج الدولة بشهادات «تسفير مزورة»، وعرض عليه تسليم مفاتيح السيارات إلى الشخص المُكلف بتهريبها، بعد قطرها وإيقافها في أحد الأمكنة في المصفح، وذلك نظير 10 آلاف درهم.
نقل تحت المراقبة
وأشار مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية، إلى أن عملية نقل السيارات كانت تحت مراقبة إدارة التحريات، موضحاً في الوقت نفسه أنه تمّ السماح بسفر المواطن التركي، لعدم كفاية الأدلة ضدّه، من جهة، ووجود السيارات المستأجرة تحت حراسة العين الساهرة بشكل سري، من الجهة المقابلة. وقال: بعد يومين حضر عبر إحدى الدول، المدعو «ع. م. ج» (29 سنة - عربي)، ويعمل موظفاً في إحدى شركات تأجير السيارات بأبوظبي، وقام بالاتصال بمصدر الشرطة السري، وأبلغه أنه تمكّن من إحضار الأوراق المزورة، تمهيداً لتهريب السيارات المستأجرة إلى دولة عربية عبر دولة خليجية مجاورة.
وأردف: «أبلغ الموظف، مصدرنا السري، بأن متورّطاً ثالثاً سيسلمه شهادات التسفير المزورة في المصفح، وأن هناك شاحنة قطر ستنقل السيارات المستأجرة إلى منفذ الغويفات الحدودي، تمهيداً لتهريبها». التقى المشتبه به الثالث، ويدعى «أ. ش. م» (54 سنة - عربي)، ويعمل مديراً تجارياً في إحدى شركات المحروقات، بالمصدر السري، واستلم السيارات منه ومعه شهادات التسفير، وقام بتحميلها بواسطة شاحنة قطر، حيث تم ضبطه، بالتزامن مع ضبط المشتبه به الثاني.
وأضاف: وضُبط مع المشتبهيْن، سائق شاحنة قطر السيارات، الذي كان محملاً آنذاك، 3 سيارات للوجهة نفسها، حيث أفرجت عنه الجهات القانونية بعد أن تمّ التأكد من عدم تورطه في العملية. وحول المشتبه به الأول (الرئيسي)، أوضح أن إدارة التحريات والمباحث الجنائية، أخطرت الجهات القضائية عبر وزارة الداخلية (انتربول أبوظبي) لإصدار أمر قبض دولي عليه.
