أكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد، وزير البيئة والمياه أن الإمارات تبذل جهودا مخلصة من أجل بيئة سليمة معافاة وتنمية مستدامة لأجيال الحاضر والمستقبل منذ إعلان اتحادها بقيادة المغفور له، بإذن الله، الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي تتشرف هذه الجائزة بأن تحمل اسمه، مشيرا إلى أن هذا الملتقى يأتي امتدادا لهذه الجهود المستمرة في كل إمارات الدولة، كما أضاف معاليه أن وزارة البيئة والمياه تبذل جهودا كبيرة في هذا المجال ضمن إستراتيجية الدولة لتحقيق استدامة التنمية، متبعين في ذلك أحدث الأساليب والمعينات التكنولوجية التي تعتبر من أقصر الطرق لمواجهة التحديات التي تفرضها مثل هذه الملوثات على المجتمع، مشيرا إلى أن الدولة لا تعاني من مشكلة هذه الكيماويات لأن استخدامها قليل جدا، ولكن الدولة جزء من المجتمع الدولي، تدعم جهوده وتتعاون مع كل الأطراف من أجل بيئة كونية سليمة ومستقبل أخضر.
جاء ذلك خلال افتتاح معاليه، بحضور الدكتور محمد عيسى نائب مدير إدارة البيئة ورئيس وحدة الملوثات العضوية الثابتة في منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، وعلماء وخبراء من المنظمة من عدة دول، والعقيد أحمد محمد رفيع، نائب مدير الإدارة العامة للموارد البشرية في شرطة دبي، نائب رئيس اللجنة العليا لجائزة زايد الدولية للبيئة، والدكتورة مشكان العور، مديرة مركز البحوث والدراسات في أكاديمية شرطة دبي، الأمين العام لجائزة زايد الدولية للبيئة، افتتح الاجتماع التشاوري الأول حول "الموجهات العالمية لإضافة الملوثات الجديدة إلى اتفاقية استوكهولم للملوثات العضوية الثابتة"، وكذلك إطلاق جائزة زايد الدولية للبيئة ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو)، بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات في أكاديمية شرطة دبي، وثيقة بيئية هي "حزمة الأدوات العالمية لإدارة المواقع المُلوّثة بالكيماويات العضوية الثابتة"، والتي انطلق التحضير لها من دبي في ديسمبر 2008 حين استضافت جائزة زايد الدولية للبيئة أول اجتماع لخبراء اليونيدو المكلفين بهذا العمل بقيادة الأستاذة الدكتورة لوريتا لي من جامعة بريتيش كولمبيا بكندا ومعها علماء وخبراء من كل قارات العالم.
اتفاقية
وقال معالي الدكتور ابن فهد إنه وخلال إعداد الوثيقة أصدر المؤتمر الرابع للدول الأطراف في اتفاقية استوكهولم للملوثات العضوية الثابتة في مايو 2009 قرارا بإضافة تسعة كيماويات جديدة إلى الملوثات العضوية الثابتة المضمنة في الاتفاقية مما يتطلب وضع موجهات فنية وعلمية لكيفية إضافتها إلى خطط العمل الوطنية وكيفية التخلص منها بطريقة سليمة، وعليه تم تكليف اليونيدو بإعداد هذه الموجهات في وثيقة ثانية تهدف إلى تسهيل إضافة الملوثات العضوية الثابتة الجديدة، واليونيدو بدورها تكلف هذا الفريق الذي يضم خبراء من مختلف العالم والمنظمات الدولية، ونحن اليوم هنا نطلق صفارة الانطلاق لهذا الفريق من دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة تماما مثلما انطلق سابقه، وبالتالي فإننا نتوقع إطلاق هذه الوثيقة الثانية أيضا من هنا ربما في نهاية 2012.
شكر
وفي ختام كلمته قدم الشكر إلى مقام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي راعي جائزة زايد الدولية للبيئة على دعمه وتحفيزه ورعايته الكريمة التي أصبحت علما في عالم البيئة، كما شكر أيضا جائزة زايد الدولية للبيئة على جهودها المخلصة في الارتقاء بالعمل البيئي في محليا وإقليميا ودوليا، وكذلك أكاديمية شرطة دبي ممثلة في مركز البحوث والدراسات، وأيضا وسائل الإعلام لدورها في نشر التوعية البيئية إلى كل فئات المجتمع، متمنيا لفريق الخبراء مداولات ممتعة ومثمرة.
ومن جانبه ألقى الدكتور محمد عيسى كلمة، شكر فيها جهود دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال حماية البيئة ممثلة في وزارة البيئة والمياه وجائزة زايد الدولية للبيئة، مشيرا إلى أن اتفاقية استوكهولم أضافت 9 مواد كيماوية إلى القائمة السابقة التي شملت 12 مادة كيميائية، ويتعين على الدول عمل خطة وطنية لكيفية التخلص من هذه المواد الجديدة، مضيفا إن هذه الجهود تأتي في إطار حماية البيئة الدولية والمحافظة على صحة الإنسان على مستوى العالم، موضحا أن معالي الدكتور راشد بن فهد دعا إلى عقد اجتماع في دولة الإمارات العربية المتحدة لإطلاق تلك الموجهات عند اكتمالها في العام 2012.
كلمة
وبدوره ألقى العقيد رفيع، كلمة نيابة عن اللواء أ.د. محمد أحمد بن فهد، مدير أكاديمية شرطة دبي، رئيس اللجنة العليا لجائزة زايد الدولية للبيئة، شكر فيها معالي وزير البيئة، لرعايته الاجتماع التشاوري الأول لخبراء اليونيدو، وكافة المشاركين في إعداد هذا العمل الجليل، مشيرا إلى أن جائزة زايد الدولية للبيئة شاركت في كل مراحله، لقناعتها بأهميته لعالمنا العربي وإقليم غرب آسيا والدولة النامية عامة والإنسانية جمعاء، موضحا أن الوثيقة أصبحت جاهزة للاستفادة منها في كل دول العالم بعد ثلاثة أعوام من العمل المضني والدؤوب، كما أضاف أن اتفاقية استوكهولم تتناول قضية إستراتيجية تهم دول العالم أجمع، والأمر مهم في تسليط الضوء على الملوثات العضوية الثابتة في منطقة الخليج خاصة والوطن العربي عامة لما تسببه من إنهاك للنظم البيئية وتدهور الموارد الطبيعية و صحة الإنسان.
ومن جانبها أكدت الدكتورة مشكان العور، مديرة مركز البحوث والدراسات في أكاديمية شرطة دبي، الأمين العام لجائزة زايد الدولية للبيئة، أن جهود جائزة زايد الدولية للبيئة لم تقف فقط عند الدعم والمشاركة وإطلاق المبادرات بل تعدتها إلى المشاركة هذه المرة في إعداد وتأليف وثيقة الموجهات العالمية من الملوثات العضوية، التي سيتم توزيعها بعد ذلك في أشرطة سي دي وكتيبات في جميع أنحاء العالم، وذلك ترجمة لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي راعي جائزة زايد الدولية للبيئة، لتصبح الجائزة عالمية الطابع.
