عقد المركز الوطني للتأهيل بالتعاون مع مكتب الامم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة أمس بفندق انتركونتيننتال أبوظبي اجتماعا تنسيقيا لممثلي الشركاء والنظراء لعرض اهداف ومحاور ومتطلبات دراسة تقييم الوضع الحالي، من خلال بناء قاعدة معلومات تساهم في رصد مشكلة الإدمان، تمهيدا لإعداد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات في الدولة.
ويهدف الاجتماع إلى تكريس العمل المشترك وتعزيز أواصر التعاون وتبادل الخبرات بين مختلف الجهات الحكومية وشبه الحكومية على عدة أصعدة، بمشاركة خبراء من المركز الوطني للتأهيل واستشاريين من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة والمركز الاوروبي لمراقبة المخدرات، إلى جانب مسؤولين من عدد من المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية في الدولة من اجل تقييم الوضع الحالي.
وتهدف دراسة تقييم الوضع الحالي الى تقدير حجم وعبء الامراض الناتجة عن المخدرات داخل المجتمع والدعوة الى وضع اولويات الاستجابة، وكذلك تخطيط وتدقيق موارد المعلومات بهدف تطوير نظم معلومات مستدامة حول المخدرات لأجل تعقب ورصد تغيرات في وضع الادمان على المواد وتعديل او اعادة التأكيد على التدابير الحالية، اضافة الى تقييم البنية التحتية الوطنية للموارد من اجل رصد الاستجابات القائمة وغير القائمة، وكذلك مراجعة القوانين والتشريعات الحالية الخاصة بالمخدرات وتوفير قاعدة بيانات لصياغة الاستراتيجية الوطنية للتوافق مع المتطلبات المحلية وتطوير خطة عمل وطنية، اضافة الى السماح لكافة النظراء والمتعاملين الوطنيين بتقديم توصياتهم مع رسم الاولويات وخلق ملكية وطنية مشتركة للبيانات والاستجابات.
واستعرض الاجتماع أهمية وأهداف وآليات دراسة تقييم الوضع الحالي ودور الشركاء الاستراتيجيين في توفير المعلومات والبيانات اللازمة للدراسة لما تشكله قضية الادمان من عبء متزايد على المجتمعات وتعدد تأثيراتها السلبية صحيا واجتماعيا واقتصاديا وأمنيا، مما يستوجب تضافر الجهود بين كافة الجهات المعنية للوصول إلى حجم ونوعية المشكلة والأبعاد الاقتصادية والاجتماعية المترتبة عليها، وتأكيد التزام كافة الأطراف بالمساهمة في الإعداد للاستراتيجية الوطنية لخفض الطلب على المخدرات.
وتنصب جهود المركز الوطني للتأهيل في أبوظبي حول خفض الطلب على المخدرات وتوفير الخدمات العلاجية والتأهيلية لمرضى الإدمان في الإمارات العربية المتحدة وفق أرقى المعايير العلمية والعالمية، كما يسعى إلى تنفيذ برامج وقاية مسندة علمياً وتطوير السياسات والتشريعات اللازمة بهدف تمكين القدرات البشرية العاملة في المجال بشكل يساهم في مواجهة التحديات المواكبة للتطور المتسارع الذي تشهده المنطقة والمشاركة في النهضة التنموية الشاملة التي تشهدها إمارة أبوظبي في مختلف المجالات، لتعزيز ريادتها وتكريس موقعها كإحدى العواصم المرموقة في العالم على الجانب الإنساني والاقتصادي.
ورفع الدكتور حمد الغافري مدير عام المركز الوطني للتأهيل خلال كلمة له في الاجتماع اسمى آيات الشكر والعرفان الى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي على دعمهما للمركز والحرص الدائم على مواكبة ومواصلة جهود التنمية الشاملة على مستوى الدولة، وخاصة فيما يتعلق بالمساعي الرامية الى تحسين جودة الحياة بما يعكس الوجه الحضاري الذي تتميز به الامارات.
كما قدم الشكر الى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة على المتابعة الحثيثة ورعايته لقضايا المركز الوطني للتأهيل.
خدمات علاجية لـ 450 مريضاً
تأسس المركز الوطني للتأهيل في أبوظبي عام 2002 بتوجيهات من المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ويعتبر مصدرا وطنيا وإقليميا ونموذجا لتوفير مختلف العلاجات من الإدمان وفقا لأرقى المعايير العلمية والعالمية، بالإضافة إلى تقديم الخدمات التأهيلية لمرضى الإدمان على الكحول والمخدرات وتقديم الاستشارات وتطوير السياسات الخاصة بمواجهة قضايا الإدمان عبر آلية تشريعية متماسكة. وقدم المركز الخدمات العلاجية لـ 450 مريضا داخل المركز منذ مايو 2002 وحتى الآن، وقام بزيادة عدد الاسرّة في المركز من 30 الى 44 سريرا في عام 2009 وبطاقة استيعابية كاملة. ويعتبر المركز الوطني للتأهيل المرجع الوطني في دولة الإمارات الملتزمة بتقليص مخاطر المخدرات وتوفير الخدمات العلاجية والتأهيل وفق أرقى المعايير العلمية والعالمية عبر تقديم الخدمات العلاجية والتأهيلية لمرضى الإدمان على الكحول والمخدرات، وكذلك الحد من انتشار المخدرات والتدريب والتطوير المهني وتقديم الاستشارات ووضع السياسات المتعلقة، إضافة الى توفير الموارد والخبرات اللازمة.