شاركت مراكز إيواء النساء والأطفال ضحايا الاتجار بالبشر بالدولة في ورشة عمل حول (العنف النوعي) القائم على النوع الاجتماعي نظمتها الجمعية الكويتية للأسرة المثالية، بالتعاون مع مكتب المفوضية العليا لشؤون للاجئين في الكويت، بمشاركة عدد من الوفود من الإمارات والمملكة العربية السعودية والأردن، وتناولت أوراق العمل التي قدمت خلال الورشة قضايا العنف النوعي ضد المرأة والطفل وأنواعه، وتحديد المفاهيم الأساسية والأساليب القانونية للحد من ظاهرة العنف اللفظي والفعلي وسبل الحماية والمعالجة، إلى جانب ظاهرة العنف ضد الأطفال وسبل الحماية والوقاية. وقدمت سارة شهيل المديرة التنفيذية لمراكز إيواء ورقة عمل عن تجربة مراكز الإيواء في الدولة والخدمات التي تقدمها للضحايا والجهود التي تبذلها الإمارات في هذا الصدد ودور اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، وأكدت أن برامج الدولة في مكافحة الاتجار بالبشر تعزز الجهود الدولية للحد من تداعيات هذه الجرائم العابرة للحدود، مشيرة إلى أن الإمارات تعد من الدول السباقة في وضع القوانين والتشريعات ذات الصلة والانضمام للاتفاقيات والبروتوكولات الدولية في التصدي لجرائم الاتجار بالبشر. وقالت شهيل إن تجربة الدولة في هذا المجال بدأت من حيث انتهى الآخرون وتبنت أفضل الممارسات في تقديم الرعاية الشاملة للضحايا في المجالات النفسية والمهنية والصحية، مؤكدة أن الإمارات تبنت استراتيجية واضحة المعالم لمكافحة جريمة الاتجار بالبشر وتعاملت معها بجدية ومهنية عالية باعتبارها نشاطا دائم التغيير، ويأخذ أشكالا مختلفة من قبل المتاجرين للتحايل على القوانين التي وضعت للحد من انتشار الجريمة، وشددت على أن الإمارات من الدول المتقدمة والمنفتحة على العالم، فهي مقصد ومطمع لأنظار المتاجرين بالبشر، وقالت إن الدولة تصدت لهذه الجريمة بكل قوة من خلال إصدار القوانين وتوقيع المعاهدات والاتفاقيات الدولية ومذكرات التفاهم مع الجهات ذات العلاقة والشركاء الفاعلين محليا ودوليا. من جانبها قدمت مي كدكوي كبير مساعدي الحماية بمكتب مفوضية اللاجئين في أبوظبي ورقة عمل حول (ظاهرة الاتجار بالبشر وطرق الحماية) استعرضت من خلالها أسباب تنامي جرائم الاتجار بالبشر، مؤكدة أن الاتجار بالبشر يعتبر إفرازا طبيعيا للتفكك الأسري الذي يؤدي إلى الانحراف وتمزيق النسيج الاجتماعي. وفي ختام أعمالها أصدرت الورشة عددا من التوصيات تضمنت ضرورة تعزيز القوانين الوطنية التي تحد من ظاهرة العنف الموجهة ضد النساء والأطفال، وتعزيز سبل الحماية و الوقاية، وتسليط الضوء على هذه القضايا المهمة من خلال عقد المزيد من الندوات وورش العمل في هذا الصدد.