أطلق المركز الوطني للتأهيل في أبوظبي المتخصّص في علاج وتأهيل مرضى الإدمان على الكحول والمخدرات، بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة حملة تهدف إلى تكريس العمل المشترك وتعزيز أواصر التعاون وتبادل الخبرات بين مختلف الجهات الحكومية وشبه الحكومية على عدة أصعدة، لإعداد دراسة شاملة للوضع الحالي لمشكلة المخدرات تمهيداً لإعداد الإستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات.
وقال الدكتور حمد الغافري مدير عام المركز الوطني للتأهيل في أبوظبي خلال مؤتمر صحفي مشترك عقد صباح أمس بحضور ممثل مكتب الأمم المتحدة والمدير الطبي للمركز وخبراء في مكافحة وعلاج الإدمان، إن الدراسة ستعمل على تقييم الوضع الحالي لمشكلة الإدمان والخروج بإحصائيات تمكن من إيجاد الآليات الكفيلة لمواجهة المشكلة، لافتاً إلى أن تكلفة الدراسة تتجاوز 10 ملايين درهم ويشارك في إعدادها جهات محلية وخبراء عالميين.
وأوضح أن الإدمان قضية متعددة المسببات والآثار وبناء عليه فإن التصدي لهذه المشكلة يتطلب تضافر جهود كافة الجهات المعنية سواء الحكومية منها أو غير الحكومية، فإذا كان العبء المرضي لمرض الإدمان عالميا يتراوح من 2 إلى 4 % من الناتج القومي المحلي، وهو عبء جسيم، فان التصدي والاستجابة لمشكلة الإدمان يجب أن يأتي في ذات السياق. وأضاف أن المركز الوطني للتأهيل يحرص على التواصل المباشر مع كافة الأطراف ويسعى إلى تحفيز الشراكات مع كل الجهات، فبالتعاون مع الشركاء في مكتب الأمم المتحدة فيتم إطلاق دراسة لتقييم الوضع الحالي لمشكلة المخدرات كونها حجر الأساس في رصد البيانات الخاصة بمشكلة الإدمان والعبء المرضي المرتبط به، وسوف يعقب هذه الدراسة الخروج بإستراتيجية وطنية لمكافحة آفة الإدمان تعنى بتنفيذها المؤسسات المشاركة. ولفت إلى تنوع مساهمة الشركاء والنظراء حسب اختصاص الجهة المعنية، فهناك جهات تعمل مباشرة في الاستجابة لمشكلة الإدمان كمرض، والمساهمة بمعلومات رصد المشكلة كالهيئات الصحية، وهناك جهات تعنى بالسياسات والإجراءات والتشريعات كالهيئات القضائية، وأخرى بالعدالة الجنائية، وأخرى بالوقاية كمؤسسات التعليم والهيئات الاجتماعية والأسرية، ومؤسسات عامة تعنى بالاندماج المجتمعي وتقديم فرص عمل دائمة وفرص عمل للتعافي وإعادة الاندماج.
وأشار إلى تبني المركز منهجية البحث والدراسة في مجال الخدمات العلاجية والتأهيلية لرفع كفاءة وفعالية الخدمات التي يقدمها والارتقاء بها وفقاً لأعلى المعايير الطبية العالمية، ولتحقيق ذلك يقوم المركز بعمل دراسات مسحية تسعى إلى تقييم مسببات ومؤشرات الإدمان والسلوكيات الخطرة في السن المبكرة، والموانع الخاصة بطلب العلاج ومستويات الحرج والوصمة الاجتماعية مما يساعد على وضع برامج علاجية ووقائية فعالة وتسهل التأهيل وإعادة الاندماج في المجتمع.