أكد العقيد ثاني بن غليطة مدير إدارة الحد من الجريمة بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي رصد الإدارة 52 ثغرة أمنية خلال الربع الأول من العام الجاري في مختلف أرجاء دبي، منوهاً بأن أخطرها يتمثل في المساكن المهجورة والكابلات الكهربائية وممتلكات الشركات المتروكة دون حراسة.
وقال العقيد بن غليطة لـ «البيان» إن مفهوم الثغرة الأمنية يكمن في كونها ملاذاً آمناً ووسيلة سهلة الاستخدام للخارجين على القانون، حيث تمت مخاطبة الجهات المعنية لسد هذه الثغرات، مشيراً الى أنه تم بالفعل سد 20 منها وجار العمل على تكملة الباقي وذلك بهدف إغلاق الطريق على منابع الجريمة والحد منها بقدر الإمكان.
برامج أمنية
وأضاف أن الإدارة تطبق أكثر من 10 برامج أمنية متنوعة أهمها برنامج «عيون دبي» الذي يغطي مناطق اختصاص إمارة دبي كافة، بحيث ينقل الواقع عبر التفتيش الدقيق لشوارع الإمارة كافة ويترجمها إلى تقارير وملاحظات تسهم في توزيع الدوريات الأمنية في الميدان التي تجوب وتغطي اختصاص إمارة دبي، مبينا أن آلية عمل البرنامج ترتكز إلى 7 عناصر أساسية أهمها تسيير دوريات مختلفة راجلة وعسكرية ومدنية وخيالة بشكل دائم، ورصد الثغرات الأمنية المختلفة ، ورفع التقارير المكتوبة والمصورة ومراجعتها ومخاطبة الجهات المعنية بهذه الحالات وتلقي ردودها ومتابعة عملية التنفيذ والتأكد من ذلك، بالإضافة إلى متابعة الأساليب الإجرامية وضبط المتهمين بالتواصل مع أصحاب البلاغات في نفس لحظة الإبلاغ.
مساكن مهجورة مأوى للجريمة
وأوضح أن المساكن المهجورة تعد من أهم مسببات ارتكاب الجرائم المقلقة، حيث يلجأ إليها ضعاف النفوس ويتخذون منها ملاذاً آمناً وأرضية خصبة لتعاطي المشروبات الكحولية، مشيرا إلى أن ترك غرف المحولات الكهربائية مفتوحة يعرضها للعبث والتخريب والإضرار بالممتلكات العامة، فضلاً عن مخاطرها على حياة الناس، خصوصاً تلك التي توجد في المناطق السكنية، كذلك تمثل الكابلات الكهربائية كنزا وصيدا سهلا لكثير من المجرمين الذين يقومون ببيعها لشركات النحاس بأسعار زهيدة مستغلين غياب الحراسة عليها.
وأفاد ايضا أن أهم هذه الثغرات الأمنية التي تم رصدها خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري تتمثل في مبنى مهجور في شارع الشيخ زايد ، وفيلا مهجورة قيد الإنشاء في منطقة القصيص الثالثة، ومجموعة من الكابلات الكهربائية التابعة لشركة الاتصالات دو بجزيرة نخلة جميرا متروكة دون حراسة كافية، بالإضافة الى مستودع مهجور في منطقة القوز الصناعية الرابعة وموزع كهرباء مفتوح على الشارع رقم 19 في منطقة القصيص الصناعية الثانية، ومحطة تقوية إرسال بمنطقة الورقاء الثالثة تابعة لشركة الاتصالات دو، بالإضافة إلى رصد مبنى مهمل بمنطقة جبل علي تباع لشركة دبي العالمية، وكابلات كهربائية متروكة دون حراسة بساحة رملية بمنطقة الجداف في دبي تابعة لهيئة الكهرباء والمياه بدبي، كذلك تم رصد عدد من المحولات الكهربائية دون حراسة، وعدد من السيارات والأجهزة الميكانيكية التابعة لإحدى الشركات بمنطقة القوز منذ فترة طويلة.
ولفت العقيد بن غليطة إلى أن رصد ثغرات أمنية تمثل بعدم إغلاق أبواب محطات الإرسال التابعة لشركات الاتصالات بإحكام ما يعرضها للسرقة والتخريب، فضلاً عن اتخاذها وكراً للجريمة، مشيراً إلى إلقاء شرطة دبي القبض في وقت سابق على عصابة كانت متخصصة في سرقة الديزل الموجود لتشغيل تلك المحطات، منوها أن ترك الكابلات الكهربائية على قارعة الطرقات وفي المناطق السكنية والصناعية بصورة مهملة يعرضها للسرقة مما يكلف الجهات الأمنية الوقت والجهد لملاحقة الجناة، علاوة ما يلحق هذا الأمر من خسائر للجهات التي تملك هذه الكابلات.
مال سائب
واشار ايضا الى أنه من بين الظواهر السلبية التي تم رصدها وجود بضائع متروكة ومهملة خارج المستودعات لفترات طويلة وعدم تطبيقها أدنى معايير الضمان والاستهلاك الصحي، حيث إنها تفتقر لعملية التخزين غير الملائم ما يعرضها لحرارة الشمس والأجواء الرطبة، فضلاً عن أنها تكون عرضة للسرقة، موضحا أن ظاهرة البضائع المهملة باتت مزعجة وتسبب قلقاً أمنياً، مشيراً إلى أن السيارات المهملة على قارعة الطريق التي تم رصد العديد منها تعد ركناً مهماً من أركان الجريمة، خصوصاً أنها تستغل لارتكاب الجرائم، إما بسرقتها أو سرقة لوحة الأرقام المثبتة عليها لتنفيذ جريمة ما. تنسيق
خاطب فريق رصد الثغرات المنية في دبي الجهات المعنية بتلك الثغرات للنظر في أمرها ومعالجتها، وبالفعل تم سد 20 ثغرة أمنية منها وجاري العمل على استكمال 32 أخرى ، مبينا أن الجهات المعنية التي تمت مخاطبتها والمتمثلة في بلدية دبي وهيئة الطرق والمواصلات ومؤسسة اتصالات وشركة دو وسلطة الجمارك والموانئ وهيئة كهرباء ومياه دبي والدائرة الاقتصادية والدفاع المدني ، أبدت روح التعاون وتقدير المسؤولية المشتركة للحد من الجرائم وسد منابعها.
