افتتح اللواء محمد أحمد المري، مدير الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي، وبالتعاون مع الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية التابعة للقيادة العامة لشرطة دبي، أمس، معرضاً لمنتجات حرف يدوية يصنعها النزيل بنفسه لتعرض للبيع، والذي أقيم في صالة القادمين في المبنى 3 بمطار دبي. حيث يتم التبرع بريع المعرض لنزلاء السجن.
واحتوى المعرض على مجموعة من المنتجات لمجسمات ألعاب وقطع مخملية واكسسورات متنوعة، أعدت استناداً الى أفكار النزلاء والنزيلات. وقال اللواء المري، إن المعرض يحفز ويشجع النزلاء والنزيلات في المؤسسات العقابية والإصلاحية على العمل والاستمرار بحثاً عن فرص تأهيله وتحسينه، مبيناً أن المعرض إشارة الى مبدأ التعامل مع السجناء بنفس المستوى والاحترافية كجميع أفراد المجتمع، والذي يحقق مبدأ العدل في إتاحة الفرص وتصحيح الأخطاء.
وقال: »قد يكون السجين أخطأ في حق نفسة ومجتمعه إلا أنه لا يعيب أن يشارك المجتمع ضمن خطة تحسن مجراه السابق«، معتبراً أن منتجات المعرض ذات جودة وفعالية قد تفوق المنتجات في الأسواق المحلية، ويجب أن تؤسس لها مراكز تسوق خاصة.
وأوضح الرائد عادل جمعة مبارك الحلاوي، مدير إدارة الإمداد والتجهيزات التابعة للإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية، أن المعرض جاء نتاج ورش متخصصة تبنتها الإدارة ضمن خطة تفاعلية، نفذت ضمن إجراءات يمر من خلالها النزيل للقبول في الورش، ليحدد بعدها النزيل الورشة التي يحسن العمل فيها. مشيراً إلى ورش متعددة تقيمها الإدارة ومنها ورشة للحدادة، والرسم والخياطة، والتنجيد، والصبغ، ونجارة، حيث يمر المنتج ضمن خط إنتاج بين الورش، لافتاً الى أن متوسط صافي الأرباح من ريع المنتجات يصل إلى نصف مليون درهم.
وأشار الحلاوي الى أن النشاط يقدم 3 فوائد للنزيل تتمثل في تأهيله للعمل والإنتاج بعد خروجه للمجتمع، وقضاء وقت مفيد في الإبداع والتصميم وتعلم ما هو جديد، بالإضافة الى تكوين علاقات اجتماعية مع مجموعة من النزلاء، ما يشكل بعداً إنسانياً بعيداً عن الإنتاج النهائي. موضحاً أن الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية تنظم احتفالاً سنوياً للحرفي المتميز، وذلك لجعل النزيل يتلمس المردود من العمل الجيد الذي يقدمه للمجتمع، وما ينتج عنه من تقدير واحترام متبادل من قبل المجتمع.
وحول تسويق منتجات النزلاء، بين الحلاوي أن الإدارة تقيم معرضاً دائماً للنزلاء، كما تعرضها في العديد من الأماكن والأسواق العامة والفعاليات كالقرية العالمية، وملتقى العائلة في دبي، مروراً بدول الخليج والعالم، وآخرها في ألمانيا، حيث تم بيع جميع المنتجات. حيث يتحصل النزيل منها على راتب رمزي.
وأكدت النقيب نوال عبدالله الدوسري، أن الورش في الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية، أحدثت نقلة نوعية في استثمار الطاقات الكامنة في نزلاء ونزيلات السجن، مبينة أن جميع المنتجات هي أفكار مشتركة بين فرق العمل في الورش، موضحة أنه يتم تدريب النزيلات بالتعاون مع جمعية المرأة النسائية بدبي، ما يضيف الجدية والحرفية للمنتج، لتستمر دورة التدريب بين النزيلات الجدد والقديمات ممن احترفن العمل. مشيرة إلى أن هناك العديد من النزيلات أطلعن الإدارة بمشاريعهم المختلفة في مجالات عدة بعد خروجهن من السجن.
