نظم الاتحاد النسائي العام في أبوظبي أمس ورشة عمل حول آليات تنفيذ توصيات لجنة اتفاقية القضاء على جميع أشكال التميز ضد المرأة (السيداو) بحضور ممثلين عن مختلف الجهات الحكومية في الدولة منها وزارة الصحة والداخلية وممثلة عن الأمم المتحدة. وأكدت أحلام اللمكي نائب مديرة الاتحاد النسائي العام لشؤون الجمعيات والانشطة ان دولة الإمارات صادقت على الاتفاقية المتعلقة بالقضاء على كافة أشكال التميز ضد المرأة، مشيرة الى ان الاتحاد النسائي كان من الجهات الاساسية التي ساهمت في إعداد تقرير الدولة حول الاتفاقية التي قدمت في جنيف العام الماضي.

وقالت ان الورشة التي تستمر يومين وتقدمها ندى دروزي المستشارة الاقليمية حول قضايا حقوق المرأة في المكتب الإقليمي للأمم المتحدة في بيروت تهدف الى الاستفادة من خبرات المفوضية في مجال تنفيذ التوصيات والاطلاع على تجارب بعض الدول.

 

تحديث الاستراتيجية

وأشارت اللمكي الى ان الاتحاد النسائي بدأ تحديث الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة في الامارات ومن المهم جدا الاستفادة من توصيات تلك الورش في تحديث الاستراتيجية التي يتوقع ان تدشن في العام المقبل ولمدة خمس سنوات. وأوضحت ان الاستراتيجية الجديدة تتضمن آليات عمل وبرامج من اجل تمكين المرأة في 8 محاور هي الصحة والتعليم والاعلام والبيئة والمشاركة السياسية والاقتصاد وغيرها من المحاور، مشيرة الى انه مر ٩ سنوات منذ اطلاق الاستراتيجية في عام 2002 ونحن الان نعمل على متابعة ما تم تنفيذه وما لم يتم وتحديد المعوقات التي واجهت تنفيذ الاستراتيجية مع تطوير اليات عملها لتتواكب مع التطورات التي تشهدها دول العالم والاتفاقيات الدولية.

وفيما يتعلق ببعض التحفظات من قبل الامارات على بعض بنود الاتفاقية الدولية الخاصة بمكافحة التمييز ضد المرأة, قالت اللمكي ان هنالك تحفظات على بعض الامور المتعلقة بالجنسية والمعايير المرتبطة بالشريعة الاسلامية مثل الميراث والتي لم توقع عليها الامارات ودورنا ان نوضح اسباب هذه التحفظات حيث ان على الدولة ان تقدم تقريرا كل عامين حول التقدم الذي أحرزته في مجال الاتفاقية.

 

مناقشة التوصيات

وقالت ندى دروزي المستشارة الاقليمية حول قضايا حقوق المرأة والمساواة في المكتب الاقليمي لحقوق المرأة في بيروت ان الورشة تهدف الى مناقشة التوصيات التي قدمتها لجنة (السيدوا) على تقرير الامارات لتقديم المساعدة الفنية والتقنية في اليات تنفيذ التوصيات. وأشارت الى ان الورشة تهدف ايضا الى تعزيز المشاركة السياسية والاهلية والقانونية للمرأة الاماراتية حيث ان المرأة لها أهلية قانونية مساوية للرجل في مجال العقارات والاستثمار وغيرها من الامور.

وأوضحت دروزي ان بعض التحفظات التي أبدتها الامارات على الاتفاقية تتعلق بموضوع الجنسية والتمثيل السياسي على مستوى البرامج والسياسات للمرأة، مشيرة الى انه يجب ان يكون هنالك تشجيع وقبول من المجتمع على تقبل وجود المرأة في الحياة السياسية.

وأشادت دروزي بالدور الذي وصلته المرأة الإماراتية ووصولها إلى المجلس الوطني وشغلها بعض الوزارات.

يذكر أن اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة في الامم المتحدة كانت قد اوردت بعض الملاحظات الختامية بالنسبة لتقرير دولة الامارات وأثنت اللجنة على دور دولة الامارات في ارتفاع مستوى الخدمات الاجتماعية الاساسية التي تقدمها لمواطنيها ولاسيما الخدمات التعليمية والصحية الممولة من الحكومة بما في ذلك الرعاية الصحية للامهات والاطفال.

كما اشادت اللجنة بالتدابير التي اتخذتها الامارات للتصدي لمسألة الاتجار بالبشر وبصدور القانون الاتحادي بشأن مكافحة الاتجار بالبشر والتصديق على اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة ورحبت اللجنة بالمبادرات التي اتخذتها الامارات لتشجيع مشاركة المرأة في جميع الميادين الاقتصادية وبخاصة في قطاع الاعمال التجارية ومنها انشاء مجالس لسيدات الاعمال.

اتفاقية

 

صادقت دولة الامارات على اتفاقية إلغاء كل أشكال التمييز ضد المرأة في 6 أكتوبر 2004 وقد تحفظت على المادة (2 فقرة (و) والمتعلقة بقواعد الإرث كما نصت عليها الشريعة الإسلامية، المادة (9) الخاصة بالحقوق المتساوية في إعطاء الجنسية، والفقرة (15 2) حول الأهلية المتكافئة إمام القضاء والمادة (16) حول العلاقات الإسرية، والمادة (29 فقرة 1) حول التحكيم في حال النزاع بين الدول. وقدمت دولة الإمارات تقريرها الأولي للجنة المعنية بإلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة في 17 سبتمبر 2008 وقامت بالإجابة عن الأسئلة المختلفة للجنة التي قامت بتقديم عدد من التوصيات والملاحظات الختامية التي تتناول معظم جوانب الاتفاقية وتضمنت إعادة النظر بالتحفظات التي وضعتها دولة الإمارات على اتفاقية إلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة.

 

 

و دعم وزيادة فاعلية الاتحاد النسائي العام باعتباره الجهة الرئيسة المعنية بمتابعة القضايا المتعلقة بالمرأة.

 

اضافة الى زيادة الوعي والمعرفة لدى صانعي القرار بالإجراءات التمييزية الإيجابية لزيادة مشاركة المرأة السياسية.