أنهت النيابة العامة التحقيقات في قضية السرقة التي تعرض لها رجل أعمال من الجنسية الأوروبية وشخص مرافق له والتي تداولتها وسائل الإعلام باسم قضية (الخيط الرفيع) وقدمتهم للمحاكمة، حيث تولى التحقيق في القضية فريق عمل من النيابة العامة، أحمد عبدالله العطار (وكيل نيابة)، وذلك بناء على توجيهات ومتابعة المستشار عصام عيسى الحميدان النائب العام لإمارة دبي.
وأوضح المستشار سامي سالم الشامسي رئيس نيابة بر دبي أن تفاصيل القضية تعود الى أن مرتكبي الجريمة عصابة مكونة من 4 أشخاص قاموا بالتخطيط المسبق لهذه السرقة بتجهيز الأدوات اللازمة لإتمامها والمكونة من أقنعة وسلاح أبيض وقفازات وسيارة تمت سرقتها من أجل استخدامها في الجريمة.
وفي اليوم المحدد وبعد ورود معلومات إليهم من خارج الدولة عن مقر سكن رجل الأعمال، ووقت خروجه مع المبلغ المالي الكبير، توجهوا ليلاً إلى مقر سكنه في بناية للشقق الفندقية، ودخلوا إلى المواقف الداخلية بواسطة سيارتهم المسروقة خلف سيارة أحد القاطنين فيها بعد فتحه البوابة، وتربصوا بالمجني عليه وتحينوا فرصة خروجه حيث باغتوه مع مرافقه واعتدوا عليهما بالضرب، وقد تمكن المرافق من الفرار، بينما بقي رجل الأعمال يقاوم حتى وجهوا له العديد من الطعنات التي أفقدته وعيه.
وقال رئيس نيابة بر دبي إن العصابة تمكنت بتلك الوسيلة القسرية والإكراه من انتزاع 4 حقائب تحتوي على مبلغ (5.844.960 دولارا أميركيا) والتي تعادل 21 مليونا و451 ألف درهم)، ثم ولوا هاربين من موقع الجريمة، وتركوا السيارة المسروقة في إحدى المناطق البعيدة. وقام كل منهم بأخذ نصيبه من المبلغ المسروق، بينما قام أحدهم بإخفاء مبلغ ( 1.027.660 دولارا أميركيا) في مقر سكن أحد المتهمين - وهي امرأة من الجنسية الأوربية - في إمارة الشارقة وتحديداً فوق السقف المستعار للحمام. وأضاف رئيس نيابة بر دبي:
( أن هذه الجريمة بهذا التنظيم تعتبر من الجرائم الدخيلة على مجتمعنا من حيث التنظيم والتنفيذ، مؤكداً في الوقت نفسه أن النيابة العامة في دبي والأجهزة الأمنية تقف بالمرصاد لكل من يحاول العبث والتحايل على الأنظمة والقوانين المطبقة في الدولة مع المطالبة بتطبيق أقصى العقوبات على الجناة.
وطالب رئيس النيابة كافة المواطنين والمقيمين على أرض الدولة بضرورة أخذ كافة الاحتياطات اللازمة للمحافظة على أموالهم وممتلكاتهم وتوخي الحذر والحيطة واتباع الوسائل المناسبة والكفيلة للحفاظ على أموالهم. وأشاد رئيس النيابة بالجهود التي بذلتها شرطة دبي في سرعة كشف ملابسات الجريمة بتحديد المتهمين فيها وضبط جميع الجناة والسيارة التي استخدمت في السرقة وأدوات الجريمة من قفازات وأقنعة وسلاح أبيض بالإضافة إلى ضبط جزء كبير من المبلغ المسروق، وقامت النيابة العامة بإعادة مبلغ (20 مليونا و265 ألفا واثنين وسبعين درهماً) للمجني عليه.
