أكدت وزارة الاقتصاد وكبار الموردين للخضروات والفواكه أن أسعار الخضروات والفواكه لن تشهد ارتفاعا في شهر رمضان المقبل.
وشددت الوزارة على حصولها على تأكيدات وتعهدات من كبار الموردين والتجار في أبوظبي بعدم زيادة الأسعار مشيرة إلى أن شهر رمضان المقبل سيكون مختلفا عن شهور رمضان للأعوام الماضية خاصة مع توفر معروض كبير من الخضروات والفواكه في الأسواق.
وقال الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد عقب ترؤسه لاجتماع مع موردي الخضروات والفواكه في ديوان عام الوزارة في أبوظبي أمس أن الموردين أكدوا للوزارة على أن أسعار الخضروات والفواكه لن ترتفع خلال شهر رمضان مشددين على توفر جميع أنواع الخضروات والفواكه وبكميات كبيرة قبيل حلول الشهر المبارك.
وشهدت السنوات الماضية ارتفاعا ملحوظا في أسعار الخضروات والفواكه قبيل شهر رمضان وخلال الأسبوع الأول من الشهر الفضيل بسبب نقص الاستيراد. وقال الدكتور النعيمي لـ"البيان " هذه الارتفاعات لن تتكرر كما أكد الموردون حيث إن كميات الخضروات والفواكه ستكون متوفرة بشكل كاف كما أن الوزارة ستعقد اجتماعات على مدار الأسابيع المقبلة مع الموردين للاطمئنان على حالة السوق أولا بأول.
ونوه بأن الوزارة طلبت من الموردين إخطارها بأية عقبات يواجهونها لحلها أولا بأول حتى لاتتفاقم وتؤدي إلى ارتفاع الأسعار مشيرا إلى أن الوزارة تجد تجاوبا وتعاونا كبيرا من التجار والجهات المعنية في أبوظبي لوصول كميات كبيرة من الخضروات قبيل وخلال شهر رمضان.
وذكر أن وزارة الاقتصاد طالبت موردي الخضروات والفواكه في إمارة أبوظبي بتقديم مبادرات لتخفيض أسعار أكثر من 15 سلعة أساسية من هذه المنتجات خلال شهر رمضان المبارك، بحيث يقوم كل مورد بتخفيض سعر سلعة على الأقل خلال الشهر الفضيل، وتزويد الوزارة باسم هذه السلعة وسعرها خلال أسبوعين، لتقوم بدورها بالتعاون مع الجهات المحلية المعنية، بتجميع هذه السلع وأسعارها في قائمة تعلق على أبواب سوق الخضروات والفواكه في الميناء قبل نهاية الشهر المقبل.
وأشار الدكتور هاشم النعيمي إلى ضرورة التزام الموردين بهذه المبادرات في إطار مسؤوليتها المجتمعية تجاه المستهلكين في السوق الإماراتية، موضحا أن الشهر الفضيل هذا العام يتصادف مع بداية موسم هذه السلع في الكثير من الدول المصدرة لها وعلى رأسها بلاد الشام، خاصة وأن مواسم الخضروات والفواكه في الدول المنتجة كانت جيدة هذا العام نتيجة لوفرة الأمطار.
وأبدى الموردون في إمارة أبوظبي خلال الاجتماع استعدادا كبيرا للتعاون مع الوزارة في هذا الإطار، كما أكدوا أن أسعار الخضروات هذا العام، حتى بعيدا عن المبادرات، تقل عن رمضان الماضي بنسبة 20 %-25%، كما تقل عن الفترة الراهنة بنسبة 10%، بالإضافة إلى أن الموردين قد استفادوا من تجربتهم مع شح الواردات هذه السلع من بعض الدول المصدرة لها العام الماضي نتيجة الجفاف، وقاموا بتنويع مصادر استيرادهم هذا العام لضمان توافر الكميات المطلوبة خلال رمضان المقبل.
وأكد الموردون أن كميات الخضروات والفواكه في السوق الإماراتية اليوم كبيرة وتغطي جميع متطلبات الأسواق، كما أن توازن معادلة العرض والطلب من هذه المنتجات سيبقى قائما خلال رمضان المقبل، في ظل وفرة الكميات المنتجة في الدول المصدرة وضعف الطلب المحلي عليها نتيجة للاضطرابات التي تشهدها تلك الدول، ما جعل التصدير إلى أسواق الدول المستقرة وعلى رأسها الإمارات، هو الخيار الأفضل بالنسبة للمصدرين والمزارعين في تلك الدول.
وفي إطار سعيهم لتلبية دعوة وزارة الاقتصاد في تقديم مبادرات لخفض الأسعار خلال الشهر الفضيل 2011، طلب الموردون من الوزارة التدقيق في فروقات الأسعار في سوق الخضروات والفواكه في الميناء وأسعار بيع المنتجات ذاتها في منافذ البيع، والتي تصل إلى حد 10 أضعاف في بعض الأحيان، منوهين إلى أن ارتفاع الأسعار في هذه الحالة يقع على عاتق منافذ البيع وليس الموردين الذين يبيعون منافذ البيع بسعر "الجملة" أو التجزئة، على حد قولهم.
ونوه الموردون باستمرار تأخر عمليات الفحص الطبي والمخبري التي تقوم بها هيئة الرقابة الغذائية في أبوظبي للسلع المستوردة، ما يؤدي إلى تكدس البضائع لمدة قد تصل إلى شهر في بعض الأحيان، وذلك بالرغم من تحديد الهيئة "نظريا" فترة هذا الفحص بمدة تتراوح بين 7-9 أيام بحسب قولهم، كما تناولوا مشكلة توقف استيراد الورقيات من المملكة العربية السعودية منذ ثلاث سنوات، بسبب عدم التزام المصدرين لهذه السلع في المملكة بمعايير وشروط الإمارات في نسبة المواد الكيميائية المستخدمة في رش هذه السلع.
وأوضح الموردون أنهم لجؤوا إلى الدوائر المحلية المختصة في الإمارة عدة مرات من أجل معالجة مشكلة استيراد الورقيات من السعودية، ولكن هذه الدوائر رفضت التدخل على اعتبار أن مخاطبتها يجب أن تكون لمؤسسة حكومية وليس للتجار، وفي حين أن المملكة لم تعترض رسميا على إجراءات دولة الإمارات في هذا الخصوص، يبقى الأمر في ملعب التجار السعوديين للالتزام بمعايير الصحة المفروضة من قبل الإمارات على الورقيات أيا كانت الدولة أو الجهة المصدرة لها.
