تمكنت إدارة البحث الجنائي بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي ، من كشف غموض قضية كتاب آثري مصنوع من الذهب الخالص والذي ادعى صاحبه ان قيمته تقدر بـ 500 ألف دولار أمريكي حيث تم ضبط المتهم الأول مدبر عملية السرقة بالإكراه مع شخص ثالث الوسيط في عملية البيع والذي القي عليه القبض عليه في منطقة القصيص الصناعية.
و أفاد العقيد سالم خليفة الرميثي نائب مدير الإدارة العامة للتحريات لشؤون البحث والتحري أن تفاصيل الواقعة تعود إلى مطلع الشهر الجاري حيث تلقت غرفة العمليات بلاغا من احد الأشخاص من الجنسية العربية يفيد تعرضه لحادث اعتداء وسرقة بالإكراه في منطقة المحيصنة بدبي، تضمنت العملية سرقة حقيبة تحتوي على كتابين أثريين احدهما من الذهب الخالص يقدر سعره بحوالي 500 ألف دولار أمريكي والثاني معدني ذو قيمة مالية كبيرة، بالإضافة إلى مبلغ 100 ألف درهم .
وقال العقيد الرميثي انه بالاستفسار من الشاكي صاحب الكتاب المزعوم ويدعى ( م ح أ ) من الجنسية العربية أكد أن الكتابين المذكورين ملكه وانه قام بعرضهما للبيع عن طريق وسيط من نفس جنسيته ويدعى ( ب أ )، مشيرا الى أن الشاكي أفاد أن الوسيط حضر إليه بحجة وجود مشتر للكتابين واصطحبه في سيارته إلى تلك المنطقة وعندما نزل من السيارة وبحوزته الحقيبة وبداخلها البضاعة المعروضة للبيع بالإضافة إلى مبلغ مالي وقدره 100 ألف درهم فوجئ بشخص يعتدي عليه بالضرب محاولاً سلب الحقيبة من يديه إلا أنه قاوم مقاومة شديدة ولكن رغم ذلك تمكن الجاني من الاستيلاء عليها والهروب الى جهة غير معلومة.
وأشار الرميثي إلى تشكيل فريق من المختصين في جرائم السرقات للقبض على الجاني وإعادة المسروقات وبعد البحث والتحري تم التوصل إلى المتهم وبحوزته الكتابين من خلال كشف ملابسات الحادث والدور السلبي الذي لعبه الوسيط، حيث تبين ان الجاني ويدعى ( أ خ أ ) من نفس الجنسية صديق الوسيط واحضره إلى نفس المكان بعد اتفاق مسبق بينهما للاستيلاء عل الكتابين.
وأفاد الرميثي انه من خلال مجريات التحقيق تبين ان سعر الكتاب لا يتعدى 100 ألف درهم كما تبين عدم وجود المبلغ المشار إليه سابقاً بداخل الحقيبة المسروقة وبمواجهة الشاكي اعترف باختلاق الرواية وتضخيم سعر الكتاب لتهويل القضية وجذب الانتباه له، حيث نسبت له تهمة البلاغ الكاذب وأحيل مع المتهمين الأول والثاني الى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات.
