=أحبط مفتشو جمارك دبي، محاولة إدخال شحنة من الأدوية الجنسية الممنوعة والتي تتسبب بمضاعفات خطيرة على صحة الإنسان لدى تناولها، حيث تشتمل الشحنة على مليون قرص لأحد العقاقير المصنعة من مادة السلدنافيل سترات.

وأوضح عمر المهيري، مدير أول إدارة عمليات الشحن الجوي في جمارك دبي، أن المعلومات الواردة حول إحدى الشحنات القادمة من دولة آسيوية، أثارت شكوك المفتشين الجمركيين في قسم الزهور التابع لمركز تفتيش المنطقة الحرة في مطار دبي، الأمر الذي استدعى إخضاعها للتفتيش، ليتبين احتواؤها على مليون قرص لدواء جنسي ممنوع.

وأشار المهيري الى إحالة الشحنة لجهة الاختصاص، ليتبين أن العقار الذي تم ضبطه يعد من الأدوية الممنوعة غير المسجلة في وزارة الصحة، فضلاً عن أن الكمية التي تم ضبطها هي كمية تجارية، والشركة المستوردة غير مرخص لها باستيراد الأدوية.

وقال المهيري، إن القضية أطلق عليها اسم (لقاح الزهور)، نسبة إلى مكان ضبط الشحنة، مشيراً الى تحويلها إلى إدارة الشؤون القانونية في جمارك دبي، والتي قررت إعادة تصدير الشحنة المضبوطة إلى بلد المصدر، مبيناً أن مثل هذه الأدوية لا يتم إدخالها إلا بإذن مسبق من وزارة الصحة، التي تقوم بدورها بإجراء التحاليل المناسبة للتأكد من صلاحية الاستخدام البشري لها.

وتشكل نسبة الأدوية الممنوعة التي يتم ضبطها من قبل مفتشي الجمارك في إدارة الشحن الجوي نحو 10%، من مجمل الضبطيات التي يقوم المفتشون بإحباطها، والتي تشتمل على المواد الممنوعة مثل المخدرات، والأدوية، والمواد المقيدة، والمقلدة.

وأظهرت نتائج الدراسات التي أجريت على 3 آلاف و900 متطوع تتراوح أعمارهم بين 19 و87 سنة أن المركبات الدوائية لمثل هذه العقاقير، تتسبب في إصابة من يتعاطاها دون استشارة الطبيب المختص، بالصداع، والدوار، وعسر الهضم، والتخمة، واحتقان الغشاء المخاطي، واحمرار الجلد، فضلاً عن الاسهال، والاضطرابات البصرية في تمييز الألوان.

وأثنى المهيري على كفاءة مفتشي جمارك دبي، في التصدي لجميع المحاولات التي يلجأ إليها ضعاف النفوس لإدخال المواد الممنوعة التي تضر بأمن المجتمع، وتهدد صحة الإنسان، وتعرقل مسيرة التنمية الاقتصادية المستدامة، مشدداً على أن الإمكانيات التي تتمتع بها جمارك دبي، قادرة على إحباط مثل هذه العمليات، وتعزيز سمعة دبي، كمعبر آمن للتجارة الدولية.

وقال المهيري، إن مفتشي جمارك دبي، يحظون بالتدريب، والتأهيل اللازمين لتطوير مهاراتهم، وقدراتهم على الكشف عن السلع الممنوعة والمقيدة، إذ يتم إلحاقهم بدورات مستمرة، من أجل تعزيز الحس الأمني لديهم، وتطوير قدراتهم على تحليل المعلومات، وقراءة لغة الجسد، وهي مهارات تساعدهم على ضبط المحاولات المشبوهة.