أكدت وزارة العمل أن هناك أسسا وقواعد تنظم إعادة تنشيط بطاقات عمل العمال الملغاة والذي لا يتم إلا إذا كان الإلغاء قد تم بالخطأ من جانب الوزارة أو تشابه أسماء العمال أو بطلب من الشركة التي سبق لها وألغت البطاقة وذلك خلال شهر من تاريخ الإلغاء.
وقالت مصادر ذات صلة إن الوزارة تتلقى طلبات من جانب بعض الشركات بإعادة تنشيط بطاقات عمل تم إلغاؤها لبعض عمالها لحاجتها إلى هذه العمالة وعدم رغبتها في الإلغاء لها، مشيرة إلى أن الوزارة تنظر في هذه الطلبات وانه في حال اقتناع الموظف المسؤول عن عدم مسؤولية الشركة عن الإلغاء يقوم بتنشيط البطاقة.
وأضافت إن الفيصل في إعادة تنشيط البطاقات تحكمه عوامل تنظمه وهي أن يكون الإلغاء قد تم بالخطأ من جانب الوزارة أو إذا تم إلغاء عامل بدلا من عامل آخر لتشابه اسمه مع عامل أو عمال آخرين، مشيرة إلى أن عدم إعادة التنشيط يترتب عليه في حال حاجة الشركة للعامل ان تتقدم بتصريح عمل جديد وبرسوم جديدة مع عدم حرمان العامل من العمل لمدة ستة اشهر لانه سيعمل في نفس الشركة التي كان يعمل بها سابقا.
وذكرت انه في حالة تم الإلغاء من جانب إدارة علاقات العمل لوجود منازعة عمالية بين العامل والشركة فان علاقات العمل هي التي تفصل فيها لانها على علم بخلفيات عملية الالغاء، واذا تبين لها ان الشركة ليست السبب في الالغاء يتم تنشيط البطاقة.
وقالت المصادر ان الغاء بطاقة العمل تحكمه شروط وضوابط يجب على الشركات الالتزام بها حيث يجب ان تكون الشركة مسددة رسوم تأخير اصدار بطاقة العمل او عدم تجديدها وان يكون لدى الشركة بطاقة توقيع الكتروني ان تقدم جواز سفر العامل وبطاقة العمل او رسالة من الشرطة في حال فقدانها ونسخة من عقد العمل في حال عدم وجود توقيع في الجواز وحضور العامل ان كان توقيعه عبارة عن بصمة.
انقطاع العامل
من جهة أخرى دعت وزارة العمل أصحاب المنشآت إلى التأكد من انقطاع العامل عن عمله أو تأخره عنه بكل وسائل الإثبات سواء عن طريق هاتفه أو سكنه المدرج في مقر عمله، قبل التقدم بشكوى لوزارة العمل عن هذا الانقطاع خلال 7 أيام، وقالت إنه يمكن لصاحب العمل بعد ذلك التقدم بشكوى إلى وزارة العمل ومدعمة بما يؤكد انقطاعه عن العمل، جاء ذلك بعد رفض لجنة اليوم المفتوح لطلب صاحب شركة بسحب بلاغ الهروب الذي قدمه للوزارة بحق عامل من قبل.
وكانت لجنة اليوم المفتوح قد تلقت صباح أول من أمس الخميس 22 معاملة تقدم بها عدد من مندوبي المنشآت المعتمدين لدى الوزارة، اشتملت على 9 طلبات إعفاء من الغرامة المالية التي فرضت نتيجة مخالفة لأحد بنود قانون العمل، وطلب الموافقة على الكوتا ورفع الحرمان.
وضمت اللجنة كلاً من سيف السويدي مدير إدارة مراكز الخدمة بوزارة العمل، وعبد الوهاب عيسى الخبير في إدارة مكاتب العمل.
وتقدم احد الأشخاص بطلب استرحام لأنه رفع قضية عمالية ويريد العمل لدى شركة أخرى والقضية مازالت في المحكمة العمالية فأكدت اللجنة انه من حقه الحصول على تصريح مؤقت للعمل في الجهة الجديدة حتى الانتهاء من إجراءات المحاكمة، كما رفضت اللجنة الإعفاء من الغرامة عن إحدى الشركات لانتهاء الرخصة وتحويل طلب شركة أخرى إلى اللجنة المختصة للبت في غرامات على الشركة منذ عام 2009، وتحويل أوراق شركة طالبت بفتح بطاقة منشأة جديدة.
كما رفضت اللجنة إعفاء احد المطاعم من الغرامة. ووافقت اللجنة على رفع الحرمان عن موظف بإحدى الشركات وإعادة تعيينه بنفس الشركة بعد أن تم حرمانه من قبل الشركة نفسها لإخلاله بالعقد، كما تم رفض طلب إحدى الشركات على الكوتا مطالبة بوجود جميع الشركاء للشركة وهو شرط الموافقة، كما وافقت اللجنة بإعطاء صاحب شركة مهلة لتعديل وضع السكن العمالي وقام بكتابة تعهد ليؤكد حسن نيته في تحسين وضع السكن.
يقظة وتركيز
أكد عدد من أصحاب المنشآت والأعمال أن حصول العامل على قسط كاف من الراحة وخاصة في فترة الظهيرة يسهم في ضمان عمله بيقظة وتركيز وتعزيز إنتاجيته وفعاليته في أداء مهامه، فضلا عن ضمان رفاهيته وصحته، مشيرين إلى أن وجود حد أقصى من ساعات العمل، والتي تبلغ ثماني ساعات يوميا وساعتي عمل إضافي مدفوعة الأجر، يؤدي إلى خلق الاحترام المتبادل بين العامل ورب العمل، حيث تعتبر من القيم الأخلاقية الهامة داخل الشركة.
وقال أندرو إلياس الرئيس التنفيذي لشركة كيلي للمقاولات في دبي إن قانون العمل في الإمارات حقق انجازات كثيرة وخطوات ثابتة وملموسة في تحسين شروط العمل للعمالة الوافدة، لاسيما في قطاع الإنشاء، وحقق تقدما كبيرا في معالجة الادعاءات التي كانت توجه إلى صناعة الإنشاء حتى وقت قليل مضى، من سوء أوضاع العمال، وتدني أجورهم، وفرض الديون عليهم، وحجز وثائق سفرهم، وحرمانهم من الحقوق الأساسية. داعيا الشركات إلى تطبيق هذه الحقوق والتي تحدد وبوضوح الحد الأدنى من متطلبات العمال في الدولة.
وأضاف أن المشكلة تمثل في عدم التزام بعض الشركات بتطبيق هذه الأنظمة، رغم أن قانون العمل في الإمارات العربية المتحدة يعالج وبوضوح هذه المخاوف، لاسيما قرار مجلس الوزراء رقم 133/1 والمتضمن إلزام كافة المنشآت المُسجلة في وزارة العمل بدفع أجور العمل بشكل شهري على الأقل عبر نظام حماية الأجور، وتحديد نسبة الخصومات على الراتب خلال فترة العمل بما لا يتجاوز 10 بالمئة من الراتب الشهري للعامل.
وأوضح بأنه ووفقا لقانون العمل فإن المنشآت ملزمة بضمان توفير بيئة عمل آمنة والمتطلبات الحيوية والأساسية في قطاع الإنشاء، لافتا إلى أن المنشآت ملزمة بوضع أنظمة الصحة والسلامة في مكان ظاهر وملحوظ، ومكتوب باللغة الأم للعمال، فضلا عن توفير معدات السلامة اللازمة وعدد كاف من مهندسي السلامة للإشراف على العمال وضمان حصولهم على بيئة عمل آمنة.
وقال إن القانون نص على الحد الأقصى من ساعات العمل بثماني ساعات يوميا وساعتي عمل إضافي مدفوع الأجر، مضيفا أنه ومنذ العام 2005، قامت وزارة العمل بتطبيق فترة استراحة في منتصف النهار خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة في أشهر الصيف، وبمنع العمال من العمل في المناطق المعرضة لأشعة الشمس، لحمايتهم من حدوث حالات إعياء حراري وضربات الشمس، مشددا على أهمية الالتزام بالحد الأقصى لساعات العمل من أجل المحافظة على الصحة العامة وعلى أداء القوى العاملة للشركة.
وعن الحد الأدنى من متطلبات الصحة والسلامة أكد إلياس أهمية قيام أصحاب المنشآت بتزويد منشآتهم بمعدات الإسعافات الأولية، وعدد كاف من دورات المياه، ومنطقة راحة مظللة ومياه الشرب لكافة العمال. وقال إن هناك اعتبارا آخر مهما في حقل الإنشاء يتمثل في الحاجة إلى تغطية أي علاج طبي ناجم عن إصابات العمل، كما يتوجب على المنشآت تقديم التعويض للعمال الذين تعرضوا لإصابة أدت إلى عجز عن العمل لفترات طويلة "ويتم تحديد المبلغ بموجب القانون اعتمادا على نوع الإصابة أو لعائلاتهم في حالات الوفاة".
