سجلت جمارك دبي 171 قضية متعلقة بقطع غيار السيارات المقلدة وذلك منذ مطلع عام 2006، وحتى نهاية الربع الأول من عام 2011، ضمن جهودها لحماية حقوق أصحاب العلامات التجارية، ومكافحة السلع والمواد المقلدة، وحرصاً منها على الحفاظ على سلامة الإنسان، نظراً لما ينطوي على استخدام هذه القطع من مخاطر، تؤدي إلى وقوع حوادث مرورية.
وضبطت جمارك دبي في الربع الأول من العام الجاري 10 قضايا متعلقة بقطع غيار السيارات المقلدة، فيما بلغ عدد القضايا في العام الماضي 30 قضية، وفي عام 2009 سجلت 35 قضية، مقابل 16 قضية في عام 2008، و34 قضية في 2007، و40 قضية في 2006.
وبلغ عدد القطع المقلدة التي تم ضبطها من قبل جمارك دبي حوالي 770 ألف قطعة، وبقيمة تقديرية تتجاوز 6.5 ملايين درهم، إذ كانت أكثر الأنواع المضبوطة من قِبل موظفي إدارة حماية حقوق الملكية الفكرية في جمارك دبي تتعلق بقطع الفرامل، وفلتر الزيت، والبيرنج ( Machine (Bearing، حيث تعتبر دول شرق آسيا المصدر الوحيد لهذه القطع المقلدة.
حرص
وأكد يوسف عزير مبارك، مدير إدارة حماية حقوق الملكية الفكرية في جمارك دبي حرص جمارك دبي على التصدي لجميع أشكال التقليد في البضائع، حيث تقوم الدائرة بعقد ورش عمل لأصحاب العلامات التجارية المسجلة والمقيدة في دبي والبالغ عددها 28 محاضرة لعلامة تجارية متخصصة في توريد وبيع قطع غيار لجميع أنواع السيارات، لتدريب مفتشي جمارك دبي على طرق التمييز بين العلامات التجارية الأصلية والمقلدة في قطع غيار السيارات.
وأوضح يوسف عزير مبارك أن قطع غيار السيارات غير الأصلية تشكل خطورة بالغة جداً على سلامة قائدي ومستخدمي المركبات، إذ يمكن أن تسبب أضراراً ميكانيكية وكهربائية على المركبات، وتعرضها للأعطال المتكررة، واحتمال نشوب حريق فيها، وبالتالي تعرض سائقيها ومرافقيهم للخطر في أي لحظة أثناء قيادة المركبات على الطرق، كما يُسبب تركيب قطع غير أصلية في وقوع حوادث مرورية خطيرة مما يجعلها في مقدمة اولويات البضائع المستهدفة.
وقال عزير "ان جمارك دبي تؤمن إيماناً راسخاً بحقوق المنتجين والمبدعين وأصحاب الفكر البشري في مختلف المجالات، صناعية كانت أو تجارية أو أدبية، حيث أخذت على عاتقها منذ وقت طويل قضية حماية حقوق الملكية الفكرية محمل الجد، من خلال التصدي بكل حزم للبضائع والمنتجات المقلدة والمزيفة وكل ما من شأنه أن يضر بالصحة والسلامة العامة، أو ينتقص من حقوق المنتجين وأصحاب العلامات التجارية، حرصاً منها على الحفاظ على مشروعية التجارة الدولية، إذ تعد دبي مركزاً محورياً لحركة التجارة بين الشرق والغرب".
إدارة حماية حقوق الملكية الفكرية الأولى من نوعها الشرق الأوسط
تعتبر إدارة حماية حقوق الملكية الفكرية في جمارك دبي الاولى من نوعها في منطقة الشرق الاوسط، حيث بدأت عملها بصورة فعلية منذ 30 يونيو 2005 بقرار من مدير عام جمارك دبي، وهي إدارة منفذة للقوانين الاتحادية الخاصة، مثل حماية حقوق الملكية الفكرية وحماية المداخل الرئيسية لإمارة دبي.
وتتولى إدارة حماية حقوق الملكية الفكرية في جمارك دبي، تطبيق الاتفاقيات والقوانين الاتحادية والمحلية المعنية بحماية حقوق الملكية الفكرية، ومتابعة القوانين والقرارات والمعاهدات والتصنيف الدولي للعلامات التجارية، وكل ما يستجد في الساحة الدولية بهذا الخصوص، وتعمل على إنشاء قاعدة بيانات تضم تفاصيل العلامات التجارية المسجلة التي يتم تقييدها لأغراض المراقبة والحماية الجمركية، مع تحديث القاعدة بأحدث التدابير والوسائل التي يتخذها المصنع للتمييز بين بضائعهم الأصلية عن المقلدة، وإبداء الرأي المختص ودعم القضايا الجمركية بالتقارير التي تؤكد واقعة التقليد وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة، والتوجيه والإشراف على تثقيف وتوعية مفتشي الجمارك بشكل خاص والمستهلك بشكل عام، وتعمل على توطيد العلاقة ما بين مُلاّك العلامات التجارية من ناحية، وتشديد الرقابة على البضائع المتعدية عليها من ناحية أخرى، الأمر الذي يدعم إيجابياً الوضع الاقتصادي للدول.
