كشفت دراسة حديثة أعدها فريق من الباحثين أن واحداً من كل أربعة من الشباب الإماراتي ذكوراً وإناثاً مدمن على استخدام الهاتف أو الانترنت الأمر الذي أكد معه القائمون على الدراسة على أهمية تدخل المربين وأولياء الأمور لضمان إتباع وتطوير عادات سليمة لدى صغار السن عند استخدامهم لهذه الوسائل.
وبينت الدراسة التي مولت بمنحة من مؤسسة الإمارات ضمن 13 مشروع بحث فاز بمسابقة منح مشاريع البحث حول الشباب الإماراتي أن النساء يستخدمن الرسائل القصيرة بمعدل أكبر بكثير من الرجال.
وقد أجرى الدراسة، التي جاءت تحت عنوان «مستوى إدمان الشباب الإماراتي على تكنولوجيا المعلومات الحديثة، الفرص والتحديات.. المخاطر والحلول الممكنة لمستقبل أفضل»، كل من الدكتور محبوب هاشم، وهو بروفسور متخصص في وسائل الاتصال الجماهيري، والدكتورة سوزان سميث، مساعد بروفسور ومنتج وثائقي، وكلاهما من الجامعة الأميركية في الشارقة.
وتلقى مشروع بحث فاز بمسابقة المؤسسة منحة للقيام بدراسة مسحية حول مواقف وعادات الشباب الإماراتيين. وكانت شركة «اوكسيدينتال بتروليوم» شريكا في هذا المشروع، إلى جانب مؤسسة الإمارات.
وركزالباحثان على استخدامات الشباب الإماراتي لوسائل تكنولوجيا المعلومات، وإلى أي مدى يعتمدون في حياتهم على هذه الوسائل حتى أصبحوا مدمنين على هذه الوسائل.
وخلصت الدراسة إلى أن هناك شابات في عينة الدراسة أكثر من الشباب ممن يحبذن قضاء وقت على الانترنت بدلا من الخروج من المنزل أو التحدث مع الآخرين، وأن هناك 43 من المستجيبات أفدن بأنهن يمضين أكثر من ثلاث ساعات يوميا على الانترنت. علاوة على ذلك، فإن النساء يستخدمن الرسائل القصيرة بمعدل أكبر بكثير من الرجال، لكن هؤلاء يستخدمن نصوص هذه الرسائل لأغراض المغازلة بنسبة أقل من نظرائهن من الرجال.
وعلقت الدكتورة صبحا الشامسي، المستشار التنفيذي الأول لبرنامج التعليم والتنمية الاجتماعية التابع لمؤسسة الإمارات، على ذلك بقولها «إن هذه الدراسة البحثية في غاية الأهمية لأنه في الوقت الذي نعلم فيه أن تكنولوجيا المعلومات يمكن أن تساهم في بناء جسور التواصل بين الشباب الإماراتي ونظرائهم من الدول المتطورة في هذا المجال وكذلك مع أفراد عائلاتهم وأقاربهم، إلا أننا لا نعلم إلى أي مدى يعتمد هؤلاء الشباب على تكنولوجيا المعلومات أو احتمالية استخدام وسائل الاتصال الحديثة هذه لأغراض أخرى».
من جانبه، قال المشرف على الدراسة الدكتور محبوب هاشم «بناء على نتائج الدراسة، فإننا نقترح على القيادات التربوية وأولياء الأمور أن يكونوا أكثر حرصا واهتماما باستخدامات الوسائل الحديثة لتكنولوجيا المعلومات، ليس فقط فيما يخص احتمالات استخدام هذه الوسائل، ولكن أيضا في إمكانية استخدامها للإساءة للآخرين. إذ أن الواجب يحتم علينا مساعدة هؤلاء الشباب في تطوير عادات صحية عند تصفحهم للإنترنت أو استخدام هواتفهم الخلوية».
وأضاف «إذا كنا حقيقة نتعامل مع حالة إدمان على الانترنت، إلى جانب العديد من الطباع السلوكية كحالات إدمان جوهرية، عندها فإن الراشدين من بيننا ربما يكونون بحاجة لتطبيق قيود من شأنها حماية شبابنا من أنفسهم، وبدلا من أن يكون هؤلاء الشباب تحت رحمة هذه التكنولوجيا الحديثة وتطبيقاتها المختلفة، يمكننا مساعدتهم، بحيث يصبحوا هم المتحكمين بهذه التكنولوجيا».