طالب سكان في أم القيوين بضرورة الإسراع بتسوير المحولات الكهربائية المنتشرة وسط الأحياء السكنية داخل أم القيوين والمنتشرة في العراء دون حماية أو سياج، الأمر الذي يسبب خطورة بالغة على الأطفال وسكان تلك الأحياء ومرتادي الطريق خاصة في موسم الأمطار وفترة العطلات الصيفية، مطالبين الجهات المختصة بضرورة التدخل وتسوير أو نقل تلك المحولات الكهربائية.
وتخصيص أماكن لها بعيداً عن الاطفال والطرقات وعمل سياج لها، وكذلك وضع لافتات تبين أماكن انتشارها لتفاديها. يقول أبو طاهر، مواطن مقيم في أم القيوين، أن وجود المحولات الكهربائية وسط الأحياء السكنية دون سياج وتركها في العراء مكشوفة يعرض حياة الساكنين، وخاصة الأطفال الى الخطر، ما يعرض تلك المحولات الى التلف، لافتاً إلى أن خطورتها تكمن في فصل الصيف واشتعال النيران فيها الأمر الذي يهدد حياة القاطنين في الإمارة ويؤدي إلى تلوث البيئة وانتشار الأوبئة والأمراض.
وأشار إلى أن تلك المحولات تجدها أحياناً ملاصقة للمنازل، وبعضها توجد به أسلاك عارية بفعل الرطوبة وحرارة الشمس، وكذلك القوارض التي تجد مرتعاً في تلك المحولات تقوم بتخريب بعض التوصيلات الكهربائية، مطالباً في الوقت ذاته الجهات ذات الصلة والاختصاص مراعاة ذلك الأمر ووضع خطة عاجلة لعمل حاجز أو سياج لتلك المحولات يحميها من عوامل الطبيعة.
محولات غير آمنة
من جانبه يقول رضوان محمد، مقيم في أم القيوين، إن المحولات الكهربائية المنتشرة في كثير من مناطق الإمارة غير آمنة ليس لقائدي المركبات فقط، بل لمن يمر بجوارها خاصة في فصل الأمطار، مبيناً أن كثيراً من تلك المحولات تجد التوصيلات الكهربائية فيها مطروحة على الأرض ومكشوفة، الأمر الذي يعرض الساكنين إلى الخطر خاصة عندما لا تتضح الرؤية، وكذلك في موسم الأمطار، حيث تغطي المياه معظم الطرقات لذلك لا بد من وجود حماية لها.
ويقول المواطن خلفان من أم القيوين إن هناك الكثير من المحولات الكهربائية المنتشرة في كثير من الامارات دون حماية تذكر، الأمر الذي يشكل خطورة بالغة على حياة من يقترب منها، لافتاً إلى أنه إذا ما اندلع حريق بأحد المحولات الكهربائية سيتضرر الساكنون نتيجة لانقطاع التيار الكهربائي لمدد طويلة، مطالباً في الوقت ذاته الجهات المختصة بضرورة التدخل ونقل تلك المحولات إلى أماكن أكثر أمناً بعيداً عن الأحياء السكنية والطرقات.
خطورة المحولات
من جانبه أكد المقدم حسن بن صرم، مدير إدارة الدفاع المدني في أم القيوين، أن خطورة المحولات الكهربائية التي توجد وسط الأحياء الشعبية تكمن في عبث الأطفال بها، خاصة في فترات العطلات، لافتاً الى أن تلك المحولات الكهربائية أياً كان موقعها يجب أن تكون موضوعة في إطار حماية مؤمن، تفادياً للمخاطر التي تسببها، خاصة في موسم الأمطار الذي تتعذر فيه الرؤية، فلا يستطيع السائق أن يتحكم في القيادة، لافتاً إلى أن وجود المحولات على مسافة قريبة من الطريق تترتب عليه مخاطر، لذلك يجب أن توضع لوحات أو لافتات توضح وجود محولات كهربائية حتى يمكن تفاديها دون وقوع خسائر، مبيناً في الوقت ذاته أن دور إدارة الدفاع المدني دور توعوي وأن قسم الطوارئ على أهبة الاستعداد لمواجهة أي حرائق قد تنشب في تلك المحولات.
خطة عمل عاجلة
وأكد محمد خليل الشمسي، مدير إدارة الاتصال المؤسسي بالهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، أن الهيئة أوكلت الأعمال الخاصة بتسوير المحولات الكهربائية الصغيرة والفرعية المنتشرة في الإمارات والمناطق التابعة لها بأم القيوين والفجيرة ودبا الفجيرة ورأس الخيمة وعددها 200 محول إلى 4 شركات محلية بكلفة إجمالية قدرها 6 ملايين درهم.
حيث وجهت تعليماتها إلى الشركات الأربع بممارسة عمل بناء الأسوار من الطابوق والخرسانة، وذلك حرصاً من الهيئة الاتحادية للكهرباء والمياه على حماية الممتلكات العامة والأفراد. ولفت الى أن المحولات المنتشرة في الإمارات والتي تم تسويرها 200 محول منها 67 محولاً في أم القيوين و40 محولاً في الفجيرة و51 أخرى في دبا الفجيرة و42 في رأس الخيمة، لافتاً إلى أن العمل يتواصل في إنشاء الأسوار وينتهي تعاقدياً في الفترة المحدد لها في كافة الإمارات وأنه تم إنجاز وتسوير كافة المحولات المشار إليها.
وأضاف أنه بخصوص الشكوى من المحولات المنتشرة وسط الأحياء السكنية، وما تسببه من خطورة على الساكنين أن الهيئة تعمل على تسوير كافة المحولات الكهربائية في الامارات، لافتاً الى أن المناطق المشمولة بتسوير المحولات في أم القيوين هي المنطقة الحرة والصناعية وشارع الملك فيصل ومناطق أخرى مختلفة داخل أم القيوين، وفي الفجيرة منطقة سكمكم والغرفة والفصيل وقدفع وقيراط والقرية الجديدة والقديمة، إضافة إلى البثنة وصناعية الحيل ومناطق أخرى، أما المناطق المشمولة في دبا هي الحلا العوينة وسيح شرم والبدية وام والرهيب وضدنا وخلافها من المناطق الأخرى.
وأشار الى أنه تم تسوير كافة المحولات الكهربائية في أم القيوين على امتداد شارع الملك فيصل، مبيناً في الوقت ذاته أن الجهود متواصلة من قبل الهيئة لمتابعة تنفيذ الأسوار وإنجازها ضمن المدد المتعاقد عليها في الإمارات الأخرى.
وأن الهيئة الاتحادية للكهرباء والمياه لا تدخر وسعاً في سبيل الحفاظ على هذه المحولات الكهربائية من التلف وعوامل الطبيعة وحماية أرواح الناس لذلك تم عمل خطة عاجلة لعمل حاجز وسياج من الطابوق لكافة المحولات المنتشرة في الإمارات الشمالية.
وأكد الشمسي أن الهيئة أبوابها مشرعة لتقبل الشكاوى والاستفسارات أينما وجدت داخل إمارات الدولة من أجل تلافيها ووضع الحلول اللازمة لها في الوقت المناسب وتسعى جاهدة للتواصل مع كافة الأطراف من أجل تحقيق المصلحة العامة وتقديم أفضل الخدمات لجمهور المتعاملين.
